حدثنا يحيى بن يحيى قال قلت لمالك حدثك نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق) حفظ
الشيخ : فإن كان غير موسر يعني الذي أعتق نصيبه من هذا العبد غير موسر عتق نصيبه وبقي نصيب شركائه على رقه ، ولهذا قال : ( وإلا فقد عتق منه ما عتق ) ما الذي عتق منه ؟ .
نصيب المعتق ويبقى نصيب الشركاء رقيقا ، وهذا يسمى عند الفقهاء يسمى المبعض ، أي الذي بعضه حر وبعضه رقيق ، لكن في حديث آخر ربما يذكره مسلم رحمه الله أنه إذا كان المعتق لنصيبه فقيرا فإن العبد يُستسعى ، يعني يقال له اكتسب واسعى ثم اعط أسيادك قيمة نصيبهم وتعتق ، أفهمتم هذا ؟ .
يعني رجل له نصف هذا العبد وله شريكان في النصف الثاني فأعتق نصيبه ، إن كان غنيا أيش الحكم ؟ .
يعتق العبد كله ، ويقوم النصف الذي للشريكين قيمة عدل لا وكس ولا شطط ، وإن كان فقيرا فإنه يعتق من العبد نصيبه الذي أعتقه ويبقى نصيب الشركاء على رقه .
لكن إن كان العبد ممكن أن يستسعى بأن يكون كاسبا إما بتجارة أو بحراثة أو بأي عمل ، فإنه يقال له اكتسب ، يقوم الباقي مثلا بقيمته ويقال اكتسب واعط سادتك قيمة نصيبهم وتعتق .
أما إذا كان العبد لا يستطيع أن يكتسب فحينئذٍ يعتق منه ما عتق .
وظاهر الحديث الذي معنا ظاهر اللفظ أنه وإن كان العبد قادرا على السعي فإنه لا يستسعى ، ويعتق منه ما عتق ، نعم .