حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن وابن المسيب يقولان قال أبو هريرة رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ) قال ابن شهاب وأخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن أبا بكر كان يحدثه عن أبي هريرة ثم يقول كان أبو بكر يلحق معهن ( ولا ينتهب نهبةً ذات شرف يرفع الناس إليه أبصارهم فيها حين ينتهبها وهو مؤمن )
القارئ : حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن وابن المسيب يقولان قال أبو هريرة رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ) قال ابن شهاب وأخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن أبا بكر كان يحدثه عن أبي هريرة ثم يقول كان أبو بكر يلحق معهن : ( ولا ينتهب نهبةً ذات شرف يرفع الناس إليه أبصارهم فيها حين ينتهبها وهو مؤمن ). الشيخ : هذه أربعة أشياء نفى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن يمارسها حين ممارستها نفى عنه الإيمان فقالت الخوارج هذا يدل على كفر فاعل هذه الأشياء لأن نفي الشيء يقتضي ثبوت ضده والإيمان ضده الكفر (( هو الذي خلقكم فمنكم كافر )) فيه قسم ثالث لا (( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر )) قالوا فإذا انتفى الإيمان حلّ الكفر وهذا يدل على أن فاعل هذه الأشياء كافر كفرا مخرجا عن الملة وتورع المعتزلة عن إطلاق الكفر عليهم وقالوا ننفي عنه الإيمان ولا نطلق عليه الكفر فننفي الإيمان والكفر جميعا أما الإيمان فلنفي الشارع له وأما الكفر فلأن الشارع لم يثبته له فنقول هو لا مؤمن ولا كافر فأثبتوا قسما ثالثا ومرتبة ثالثة لم يدل عليها كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وقالت المرجئة : يعني بذلك الكفار لأنه قال : ( لا يزني حين يزني وهو مؤمن ) إذا فلا يفعل هذا إلا الكافر وليس فعل هذا الشيء سببا للكفر ولكن هذا الشيء لا يصدر إلا من كافر فقالوا هذا في حق غير المؤمنين ولكن هذا قول ليس بصحيح لأننا نشاهده يقع من المؤمنين من غير الكفار فإما أن يقولوا بقول الخوارج ويقولون حين الفعل ليس بمؤمن وإما أن يقولوا بما قال أهل السنة وهو القول الرابع في مثل هذه النصوص أنه لا يؤمن الإيمان الكامل لأنه لو كان عنده إيمان كامل لردعه عن هذا الفعل حين فعله ولهذا قيده الرسول صلى الله عليه وسلم ( حين يزني ) فإن الإنسان حين يمارس الزنا وهو على المرأة لوكان في قلبه إيمان كامل حقيقي ما فعل هذا أبدا وهو يؤمن بأن الله يقول : (( لا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا )) إذا الذي انتفى عنه كمال الإيمان وهذا هو القول الراجح المتعين الذي تدل عليه الأدلة وتجتمع به ومعلوم أننا نجد في كتاب الله وسنة رسوله صلوات الله وسلامه عليه نجد نصوصا ظاهرها التعارض فتجد بعض الناس يأخذ بهذا الطرف دون الطرف الآخر فيضل وتجد آخرين يحاولون الجمع بينهما أي بين هذين النصين المختلفين الذين ظاهرها التعارض ويجمعون بينهما على وجه قريب غير متكلف ولا متستهجن ونفي الكمال عمن فيه الأصل كثير ( لا صلاة بحضرة الطعام ) وهو يصلي إذا المنفي إيش ؟ كمال الصلاة المنفي كمال الصلاة ويقول الناس لا رجولة في هذا الإنسان وهو رجل وعلى هذا فقس أن الشيء ينفى لانتفاء كماله لا لانتفاء أصله طيب الشاهد من هذا الحديث ( ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ) والله لو كان عنده إيمان كامل ما شرب الخمر وهو يعلم أنه رجس من عمل الشيطان وأن من شربها في الدنيا حرمها في الآخرة وأنها مفتاح كل شر وأنها أم الخبائث والعياذ بالله وأن شاربها ملعون لا يمك أن يشربها وهو يؤمن بهذه الأشياء إلا وإيمانه ضعيف طيب لا يسرق ولا ينتهب ما الفرق ؟ السرقة أخذ الشيء بخفية والانتهاب خطفه بسرعة لكن نهبة قال ( ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم ) يعني لها أهمية مثل واحد نهب ساعة إنسان هذه ذات شرف ولا لا ؟ هي ذات شرف كل الناس يشوفون هذا الرجل ويش ... الساعة إنسان آخر نهب فصفصة من بين أصبع رجل هي ذات شرف ولا لا ؟ هذه ما هي ذات شرف لو نهبها ما يقال هذا ليس بمؤمن إنما إذا نهب شيئا ذا شرف يرفع الناس فيه إلى أبصارهم فهذا ليس بمؤمن والسارق لم يفصل فيه الرسول صلى الله عليه وسلم أي شيء يسرق لأن أصل السرقة ومحاولة السلطة بالاختفاء دناءة ونقص في الإيمان نعم.
الذين يرون أن الزنا كفر هل يكفرون الصحابة الذين فعلوه ؟
السائل : كيف يعللون وقوع الصحابة في الزنا يقولون إنهم كفروا ؟ الشيخ : لا لا يقولون أنهم تابوا وإذا كانوا يرون ما أعرف عاد هل يرون أن إقامة الحد تزيل الكفر ما أدري لكن على كل حال يقولون إنهم تابوا.
السائل : ... مفسد يعني ...؟ الشيخ : كيف مفسد ؟ الذي يبيع ما يفسد الناس فهو مفسد معلوم يجب أن يقاطع اقتصاديا ما يُشرى منه. السائل : ...؟ الشيخ : الهجر هذا شيء آخر الهجر بالكلام كل صاحب معصية وهو مؤمن لا يهجر فوق ثلاثة أيام إلا إذا كان في الهجر فائدة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ) لكنه ثبت أنه هجر كعب بن مالك وصاحبيه فيقال إذا كطان يف الهجر فائدة فاهجره أما إذا لم يكن فائدة فلا تهجره نعم.
السائل : الذي ينتهب نهبة هل عقوبته كالسارق ؟ الشيخ : لا. السائل : الفرق ؟ الشيخ : الفرق لأن السارق لا يمكن أن يتحرز منه يجي خفية يكسر الصندوق ويأخذ أنا ويش ذنبي أنا أنا صاحب المال محترز ولهذا إذا سرق من غير حرز لم يقطع عند جمهور العلماء يعني لو لم نقطع السارق ما أمن الناس على أموالهم أبدا لكن النهبة تأتي من غفلة المالك مو مثلا يمر مع الدكان وينهب ويروح ولا هذا رأى ... يشوف زين ساعتي شو كذا لقطها ومش أو ما أشبه ذلك. السائل : حتى لو كان ذا قيمة. الشيخ : إي نعم حتى لو كان ذا قيمة ما يقطع.
حدثنا الحسن بن صباح حدثنا محمد بن سابق حدثنا مالك هو ابن مغول عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال لقد حرمت الخمر وما بالمدينة منها شيء
القارئ : حدثنا الحسن بن صباح حدثنا محمد بن سابق حدثنا مالك هو ابن مغول عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( لقد حرمت الخمر وما بالمدينة منها شيء ).
حدثنا أحمد بن يونس حدثنا أبو شهاب عبد ربه بن نافع عن يونس عن ثابت البناني عن أنس قال حرمت علينا الخمر حين حرمت وما نجد يعني بالمدينة خمر الأعناب إلا قليلاً وعامة خمرنا البسر والتمر
القارئ : حدثنا أحمد بن يونس حدثنا أبو شهاب عبد ربه بن نافع عن يونس عن ثابت البناني عن أنس قال : ( حرمت علينا الخمر حين حرمت وما نجد يعني بالمدينة خمر الأعناب إلا قليلاً وعامة خمرنا البسر والتمر ).
حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن أبي حيان حدثنا عامر عن ابن عمر رضي الله عنهما قام عمر على المنبر فقال أما بعد نزل تحريم الخمر وهي من خمسة العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والخمر ما خامر العقل
القارئ : حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن أبي حيان حدثنا عامر عن ابن عمر رضي الله عنهما قام عمر على المنبر فقال : ( أما بعد نزل تحريم الخمر وهي من خمسة العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والخمر ما خامر العقل ). الشيخ : إذا النفي في حديث ابن عمر الأول المراد يعني ليس فيها شيء كثير من خمر العنب والمراد بإثبات الخمر من الخمسة في حديث عمر أنه يتخذ من هذه الخمسة لكن بعضها كثير وبعضها قليل ويش الكثير ؟ البسر والتمر يوضع في الماء ويمضي عليه ما شاء الله أن يمضي من الأيام حتى يتخمر ويزبد إذا رأيته ظننته نار لكن ما هي بالنار شديدة الحرارة نار هادئة تجده يزبد ويرتفع مع الزبد يرتفع لأن الزيد يتفرع الهواء ويزداد فإذا أزبد فمعنى ذلك أنه صار خمرا إذا شربه الإنسان سكر فكانت الخمر من هذه الأصناف الأربعة ولكن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أعطانا قاعدة قال : " الخمر ما خامر العقل " وهذه القاعدة أثبتها الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله : ( كل مسكر خمر ) والمسكر ما غطى العقل على وجه اللذة والطرب إذا ما حاجة نقول ويش نوعه ما نوع هذا الخمر ما دام مسكرا فإنه خمر من أي شيء كان نعم طيب هل يجوز شرب الخمر للضرورة يعني لو قال قائل إن الله سبحانه وتعالى يقول : (( وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه )) وهذا إنسان مضطر فهل يجوز أن يشرب الخمر فنقول لا نقول فيه تفصيل إن كان يدفع ضرورته جاز وإن كان لا يدفع ضرورته لم يجز مثال الذي يدفع ضرورته لو أنه غصّ بلقمة وليس عنده ما يدفع به هذه اللقمة إلا خمر يشربه نقول اشرب الخمر لكن إذا دفعتها بجرعة لا تشرب جرعة أخرى لأن الضرورة تتقدر بقدرها ومثال الضرورة التي لا تندفع بالخمر لو عطش فإنه لا يشرب الخمر ولو مات لو مات من العطش لا يشرب الخمر ليش ؟ قال أهل العلم والطب : إنه إذا شرب الخمر فإذا قدر أنه يبقى ساعتين قبل أن يموت من العطش مات في ساعة قبل المدة المقررة ليش؟ لأنه يزيد في العطش ومعنى ذلك أنه صار كالمستجير من الرمضاء بالنار ولم يستفد ومع هذا نقول لو شهد الطب بأن نوعا من الخمر يغني من الجوع لا من العطش وهذا الرجل جائع مرة إما أن يشرب هذا الخمر الذي يغنيه من الجوع وإما أن يموت وإذا شربه أغناه من الجوع وسد رمقه هل يجوز ؟ نعم نقول إذا فرض هذا وثبت هذا الشيء جاز لأن الله قال في الخنزير والميتة والدم إنها رجس (( قل لا أجد فيما أوحي إلي على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس )) ومع ذلك أباح هذا للضرورة وقال في الخمر إنه رجس من عمل الشيطان فنقول إذا دعت الضرورة إلى شربه أو تناوله وشهد الطب والتجارب بأنه يدفع هذه الضرورة يجوز ولا لا ؟ أجيبوا يجوز ولهذا لما كان دفع ضرورة الغاصّ بشرب الخمر أمرا معلوما بالحس أجازه أهل العلم طيب لو أنه وصف له لدواء الخمر لا يجوز لأننا نقول كل من وصف الخمر بأنه دواء فهو كاذب كاذب ؟ كيف ؟ هو بروفسور في الطب ... بروسفور في الطب ترى يجوز أن تختزل بعض الحروف عند التعريب فنقول هذا الرجل في غاية ما يكون من العلم في الطب يقول إن الخمر يتداوى به نقول لكن محمدا صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله لم يجعل شفاء أمته فيما حرم عليها ) فمن تصدق ؟ أصدق من ينطق بوحي من الله الرسول صلى الله عليه وسلم ولا نصدق هذا أعرفتم ثم نقول إن العقل يشهد بذلك هل أحد يظن أن الرب عز وجل وهو أكرم الأكرمين يمنع عباده ما لهم فيه مصلحة أبدا لو كان فيه مصلحة ما حرم الله عليهم لو كان يزيل الأدواء والأمراض ما حرمه الله عليهم بل ما حرمه عليهم إلا لأنه خبيث ضار في العقل والجسم وأحيل من أراد أن يقف على شيء من مضاره أحيله إلى ما كتبه محمد رشيد رضا في التفسير عند تفسير هذه الآية أو آية البقرة وبين مضار الخمر العقلية والمادية والاجتماعية والجسدية والدينية ما أدري ذكر الدينية أولا لكن نحن نقول أيضا والدينية خمسة مضار أجناس ولا أفراد ؟ أجناس والإنسان العالق لا يقدم على هذا الشيء مع تحقق المضار المذكورة فيه.
حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثني مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كنت أسقي أبا عبيدة وأبا طلحة وأبي بن كعب من فضيخ زهو وتمر فجاءهم آت فقال إن الخمر قد حرمت فقال أبو طلحة قم يا أنس فأهرقها فأهرقتها
القارئ : حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثني مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ( كنت أسقي أبا عبيدة وأبا طلحة وأبي بن كعب من فضيخ زهو وتمر فجاءهم آت فقال إن الخمر قد حرمت فقال أبو طلحة قم يا أنس فأهرقها فأهرقتها ).
حدثنا مسدد حدثنا معتمر عن أبيه قال سمعت أنساً قال كنت قائماً على الحي أسقيهم عمومتي وأنا أصغرهم الفضيخ فقيل حرمت الخمر فقالوا أكفئها فكفأتها قلت لأنس ما شرابهم قال رطب وبسر فقال أبو بكر بن أنس وكانت خمرهم فلم ينكر أنس وحدثني بعض أصحابي أنه سمع أنس بن مالك يقول كانت خمرهم يومئذ
القارئ : حدثنا مسدد حدثنا معتمر عن أبيه قال سمعت أنساً قال : ( كنت قائماً على الحي أسقيهم عمومتي وأنا أصغرهم الفضيخ فقيل حرمت الخمر فقالوا أكفئها فكفأتها قلت لأنس ما شرابهم قال رطب وبسر فقال أبو بكر بن أنس وكانت خمرهم فلم ينكر أنس وحدثني بعض أصحابي أنه سمع أنس بن مالك يقول كانت خمرهم يومئذ ).
حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا يوسف أبو معشر البراء قال سمعت سعيد بن عبيد الله قال حدثني بكر بن عبد الله أن أنس بن مالك حدثهم أن الخمر حرمت والخمر يومئذ البسر والتمر
القارئ : حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا يوسف أبو معشر البراء قال سمعت سعيد بن عبيد الله قال حدثني بكر بن عبد الله أن أنس بن مالك حدثهم : ( أن الخمر حرمت والخمر يومئذ البسر والتمر ).
فوائد حديث أنس بن مالك أن الخمر حرمت والخمر يومئذ البسر والتمر .
الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم هذا الحديث كما ترون فيه أن الخمر نزل تحريمها والناس يشربونها وفيه دليل على أن الخمر ليست بنجسة لأنها أكفأت بالأسواق ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بغسلها فإن قال قائل : إنها حين كانت في الآنية كانت طيبة لأنها لم تحرّم فيقال هو كذلك لكن من حين أن حرمت صارت خبيثة وهي في الأواني ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما حرمت الحمر في خيبر أمر بغسل القدور منها وإن أبى آب إلا أن يعارض لأن تحريمها ضرر فإننا نقول ثبت في صحيح مسلم أن أعرابيا أو رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم براوية من الخمر فأهداها إليه فقال : ( إنها حرمت ) ولم يقبلها فساره رجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( بم ساررته ) قال قلت بعها فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه ) ففتح الرجل فم الراوية وأراق الخمر ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بغسلها ولا نهاه عن إراقتها في هذا المكان وهذا دليل واضح على أن الخمر ليست بنجسة نجاسة حسية وأما قوله إن الخمر كان البسر والتمر فيقال إن لدينا عبارة عامة قالها الرسول صلى الله عليه وسلم وهي : ( كل مسكر خمر ) من أي نوع كان وفي هذا الحديث دليل على سرعة امتثال الصحابة لأمر الله ورسوله فإنهم لم يقدموا على شرب الخمر الذي قد صنع بل أراقوه وهذا من تمام انقيادهم رضي الله عنهم نعم. السائل : ...؟ الشيخ : إي نعم لا هذا عطف بيان يوسف أبو معشر البرّاء بالتشديد. السائل : ... عطف ...؟ الشيخ : لا على يوسف. السائل : ...؟ الشيخ : لا هي عطف بيان أبو معشر هذه صفة ليوسف أو عطف بيان أيضا يصلح مثلها.
باب : الخمر من العسل ، وهو البتع . وقال معن : سألت مالك بن أنس عن الفقاع ، فقال : إذا لم يسكر فلا بأس به . وقال ابن الدراوردي : سألنا عنه فقالوا : لا يسكر ، لا بأس به .
القارئ : باب : الخمر من العسل ، وهو البتع . وقال معن : سألت مالك بن أنس عن الفقاع ، فقال : إذا لم يسكر فلا بأس به . وقال ابن الدراوردي : سألنا عنه فقالوا : لا يسكر ، لا بأس به . الشيخ : طيب فتوى أنس رضي الله عنه إذا لم يسكر فلا بأس به هذه فيها تفصيل وإن أسكر حرم.
الشيخ : وهذا فيه جواز تعليق الفتوى وأن يقال مثل هذا إن كذا فكذا وإن كذا فكذا فإذا قال قائل : هل يجوز أن نختبره بالشرب وننظر ؟ فالجواب أن يقال : إذا لم يمكن اختباره إلا بالشرب فلا بأس وإن أمكن اختباره بغير ذلك فلا يشرب يعني لو أمكن اختباره بالتحليل فإنه لا يجوز شربه للاختبار وإن لم يمكن فلنا أن نختبره بالشرب فإن قال قائل أفلا يمكن أن يكون مسكرا ويسكر الذي شربه قلنا بلى هذا ممكن ولكن الذي شربه أقدم عليه حين أقدم وهو لا يعلم أنه مسكر والأصل الحل حتى يقوم دليل على التحريم إي نعم.
السائل : هل يعمل بغلبة الظن ؟ الشيخ : لا يعمل لأن ما كان فيه الأصل اليقين فغلبة الظن لا ترفع. السائل : فيه شك؟ الشيخ : لكن إيش الأصل عندنا شيء متيقن وهو الأصل مثل لو غلب على ظنه أنه أحدث أو غلب على ظنه أن هذا الماء نجس ولكن لم يتيقن فله استعماله ولا يحكم بحدثه نعم.
السائل : ...؟ الشيخ : يمكن يجري تجارب على الحيوان ولكن هل تعرف لو أعطيت شاتك مسكرا أنها سكرت تبين ويش تبي تسوي ؟ السائل : ... الشيخ : لا السكران ما تخف حركته ... ما هو تخدير يا أخي ما هو تخدير سكر. السائل : لأنه لا بد يخامر العقل وهذا في الإنسان لمن في الحيوان كيف يعرف ؟ الشيخ : ... سوء التصرف منها يدل على سكرها. السائل : لا يجزم به. الشيخ : لما أعطيناه هذا الشيء وساء التصرف بتخبط الجدران وتأخذ العلف تنثره مثلا وما أشبه ذلك عرفنا هذا إي نعم صحيح، لأن الآن عندهم مثلا في مسألة الإبل يعرفون البعير إذا أصابها ما يسمونه بالعشار عشر يصير كأنها مجنونة ما تحسن تتصرف ولا شيء أبدا. السائل : البهائم هل تشرب الخمر ؟ البهيمة بالعادة تشم الشراب الأول. الشيخ : ولكن لا تشرب الخمر... كيف سكرت إذا لا ينبئك مثل خبير كيف سكرت ؟ السائل : بدأ يمشون في خط واحد ...؟ الشيخ : هذا الظاهر. السائل : شفت غنما شربت خمرا ما يشوف أبدا ... صحيح أنا شفتها. الشيخ : خير إن شاء الله على كل حال هو إذا أمكن ألا يشربه الإنسان بأي وسيلة فهو أحسن. السائل : المدار يا شيخ ... كيف يختبرونه في وقتهم أما الآن أما التحليل بسيط أبسط ما يكون. الشيخ : شيخ الإسلام يقول يمكن اختباره بتناوله أنه يتناولونه هو الظاهر والشارع أيضا سيأتينا إن شاء الله بعد ثلاثة أيام يجب التحرز منه.
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع فقال ( كل شراب أسكر فهو حرام )
القارئ : حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة قالت : ( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع فقال : كل شراب أسكر فهو حرام ).
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة رضي الله عنها قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع وهو نبيذ العسل وكان أهل اليمن يشربونه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كل شراب أسكر فهو حرام )
القارئ : حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة رضي الله عنها قالت : ( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع وهو نبيذ العسل وكان أهل اليمن يشربونه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل شراب أسكر فهو حرام ).
وعن الزهري قال حدثني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا تنتبذوا في الدباء ولا في المزفت ) وكان أبو هريرة يلحق معها الحنتم والنقير
القارئ : وعن الزهري قال حدثني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تنتبذوا في الدباء ولا في المزفت ) وكان أبو هريرة يلحق معها الحنتم والنقير. الشيخ : الانتباذ هو أن يوضع زبيب أو تمر في الماء ينبذ فيه ويبقونه يوما أو يومين أو ثلاثة من أجل أن يكتسب الماء من حلاوة هذا الشيء وينقى أيضا فإن الرواسب التي في الماء تكون في هذا التمر أو في هذا الزبيب مع كسب الحلاوة وصفاءه ثم يشربونه نهاهم الرسول صلى الله عليه وسلم عن الانتباذ في هذه الأشياء الدّباء والمزفت والنقير والحنتم أما الدّباء فهي القَرَع وكان للقرع جلد عليه ولا سيما ما يعرف عندنا بالقرع النجدي القرع النجدي هذا إذا كبر وعزا صار له قشرة غليظة وقوية إذا يبست أخذت اللب من داخل ثم صار وعاء هذا الوعاء حار فإذا انتبذوا فيه أسرع إليه التخمر ولاسيما في أراضي الحجاز وأما المزفت فهو إناء يجعل فيه الزفت يطلي بالزفت من داخل من أجل النظافة والزفت كما نعلم جميعا يكون حارا فيسرع إليه الاختمار كذلك الحنتم والنقير نوعان من الأواني يكون فيها النبيذ ولكنها حارة يسرع إليها التخمر فنهى عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم خوفا أن يقع الإنسان في المحظور وهو لا يدري ثم بعد ذلك رخص لهم وقال : ( إني نهيتكم عن الانتباذ في كذا وكذا فانتبذوا فيما شئتم غير ألا تشربوا مسكرا ) فرخص لهم بعد ذلك صلى الله عليه وسلم.
السائل : ... أبو هريرة يلحق معها الحنتم والنقير؟ الشيخ : الظاهر يلحقها في التحديث به فلها حكم الرفع وهي قد ثبتت مرفوعة. السائل : يعني يجوز الآن الدّباء. الشيخ : كل شيء يجوز نعم نسخ هذا مما نسخ. السائل : ...؟ الشيخ : يجيبونه من الشام ولا من بعيد فيه مصانع لكنها على الفحم ما هي مثل الآلات الحديثة.
حدثنا أحمد ابن أبي رجاء حدثنا يحيى عن أبي حيان التيمي عن الشعبي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال خطب عمر على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنه قد نزل تحريم الخمر وهي من خمسة أشياء العنب والتمر والحنطة والشعير والعسل والخمر ما خامر العقل وثلاث وددت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفارقنا حتى يعهد إلينا عهداً الجد والكلالة وأبواب من أبواب الربا قال قلت يا أبا عمرو فشيء يصنع بالسند من الأرز قال ذاك لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أو قال على عهد عمر وقال حجاج عن حماد عن أبي حيان مكان العنب الزبيب
القارئ : حدثنا أحمد ابن أبي رجاء حدثنا يحيى عن أبي حيان التيمي عن الشعبي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( خطب عمر على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنه قد نزل تحريم الخمر وهي من خمسة أشياء العنب والتمر والحنطة والشعير والعسل والخمر ما خامر العقل وثلاث وددت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفارقنا حتى يعهد إلينا عهداً الجد والكلالة وأبواب من أبواب الربا قال قلت يا أبا عمرو فشيء يصنع بالسند من الأرز قال ذاك لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أو قال على عهد عمر وقال حجاج عن حماد عن أبي حيان مكان العنب الزبيب ).
حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر قال الخمر يصنع من خمسة من الزبيب والتمر والحنطة والشعير والعسل
القارئ : حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر قال : ( الخمر يصنع من خمسة من الزبيب والتمر والحنطة والشعير والعسل ). الشيخ : هذه الأحاديث سبق الكلام عليها الأثر وأن عمر رضي الله عنه حد الخمر بأنه خامر العقل وقد سبقه في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله : " ثلاث وددت رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفارقنا حتى عاهدنا عهدا الجد والكلالة وأبواب من أبواب الربا " ... الربا وأبواب من أبواب الربا طيب الجد يعني ميراثه وهل ينزل منزلة الأب أولا وقد اختلف في هذا أهل العلم قديما وحديثا والصحيح بلا شك أنه ينزل منزلة الأب صح عن ثلاثة عشر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر رضي الله عنه وأنه ينزل منزلة الأب والمراد به الجد أبو الأب لا أبو الأم فإذا هلك هالك عن أب أب وأخ شقيق فالمال لأب الأب وليس للأخ الشقيق شيء وهكذا بقية المسائل أما الكلالة فمعنى الكلالة ما هو ؟ أشكل على عمر رضي الله عنه وقد سأل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له : ( تكفيك آية الصيف ) يعني (( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة )) وهي واضحة لكن الإنسان بشر قد تخفى عليه المسألة مع ظهورها لغيره مع قوة فهمه أنت إذا تأملت الآية الكريمة (( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة )) والله هو الذي يفتينا وهو الذي قال في آخر الآية (( يبين الله لكم أن تضلوا )) فقد أفتانا الله تعالى فيها وبينها ولننظر (( إن امرؤ هلك ليس له ولد )) هذا واحد الكلالة إذا من ليس له ولد أن يموت ميت وليس له ولد ذكر ولا أنثى ؟ يشمل لا ذكر ولا أنثى (( وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد )) متى يكون للأخت النصف ؟ إذا لم يوجد فرع من الذكور وارث إذا لم يوجد أصل من الذكور وارث صار لها النصف إذا نقول ولا والد منين أخذنا ولا والد ؟ من قوله من ميراث الخت النصف قال : (( وهو يرثها إن لم يكن لها ولد )) أخته يرثها هو هذا إذا ماتت إن لم يكن لها ولد طيب لو كان الأب موجودا يرثها ولا لا ؟ لا يرث مع الأب إذا المسألة واضحة أوضحها الله تعالى بالسورة لا بالتعريف ما قال عز وجل ما قال الكلالة من لا ولد له ولا والد لكن صور لنا صورة نعرف أن المراد بالكلالة من ليس له ولد ولا والد وهكذا قال الخليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الكلالة من لا ولد ولا والد وعلى هذا فالمسألة واضحة ولكن الإنسان بشر قد يحفى عليه بعض الشيء أما أبواب من أبواب الربا فيحتمل أن يريد عمر رضي الله عنه أجناس الربا ويحتمل أن يريد مسائل من مسائل الربا والفرق أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في أجناس الربا : ( الربا بضع وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه ) نسأل الله العافية هذا الحديث فيه إشكال من حيث المتن لكن سنده لا بأس به فعمر رضي الله عنه أشكل عليه هذه الأبواب ثلاثة وسبعين بابا أين تكون ويحتمل أن يريد مسائل في باب واحد منها كالربا في البيوع الربا في البيوع ليس متفقا عليه بين الناس فمن الناس مثلا من اقتصر في الربا على الأصناف الستة التي وردت بها السنة فقط وهي الذهب والفضة والبر والتمر والشعير والملح وقال ما عدا ذلك ليس فيه ربا مهما كان أعرفتم ؟ وعللوا ذلك بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( الذهب بالذهب ) المبتدأ معرفة وكذلك البقية المبتدآت كلها معارف وأيضا ليس هناك علة بينة لنا في مسألة الربا وما ليست له علة معلومة لا يمكن إلحاق شيء به لأن من شرط القياس اتفاق الأصل والفرع في العلة لهذا نقف على هذه الأصناف الستة وغيرها لا ومن العلماء من قال : يلحق بالذهب والفضة كل موزون كل ما يوزن من ذهب وفضة ونحاس ورصاص وصفر كل شيء وهذا فيه توسيع للنص وتضييق على الناس فيه توسيع لدلالة النص لكن فيه تضييق على الناس في الطعام قال بعضهم يلحق بهذه الأشياء كل ما يؤكل مطلقا كل ما يؤكل يلحق فالتفاح والبرتقال والخضروات كلها فيها ربا ومنهم من قال يلحق بها كل مكيل وإن لم يؤكل فالإشنان والصابون اللي يسمونه تايد وشبهه يكون فيه الربا والحناء الذي يكون من السدر يطحن من أوراق السدر وأشبه ذلك يجري فيه الربا فتوسعوا في المدلول وضيقوا على الناس والذي نرى في هذه المسألة أنه يجب أن نقتصر على أدنى شيء يمكن أن يلحق فنقول البر والتمر والشعير هذه الثلاثة مدخرة وقوت.