تتمة شرح باب : ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب .
الشيخ : هذه الثلاثة مدخرة وقوت ومكيلة أيضا فما كان مكيلا مدخرا قوتا ففيه الربا وما لا فلا ونقول في الذهب والفضة الربا يجري فيهما فقط دون غيرهما من المعادن فيجوز بيع الحديد بالحديد رطلا برطلين الرصاص بالرصاص يجوز رطلا برطلين وهكذا بقية الموزونات ولا نلحقها بالذهب والفضة بل نقول الذهب والفضة يجري الربا في أعيانهما سواء كانتا أثمانا أو حليا أو غير ذلك ولهذا لما في حديث فضالة بن عبيد أنه اشترى قلادة باثني عشر دينارا فيها ذهب وفيها خرز فلما فصلها وجد فيها أكثر من اثني عشر دينارا فنهى الرسول صلى الله عليه وسلم أن تبتاع حتى تفصل ويميز فهذه أبواب الربا انظر إلى خلاف العلماء رحمهم الله شوف تفاحة بتفاحتين ربا ولا لا ؟ على قول ربا كرتون بتاي بركوتنين ؟ على قول ربا طيب وهكذا ولكن عند آخرين ليس هذا بربا رطل برطلين من الحديد ربا عند قوم وليس ربا عند قوم آخرين ولهذا قال عمر وأبواب من أبواب الربا.
ما هو الأولى أن نأخذ بقول التحريم أو قول الإباحة ؟
السائل : الأولى أن نأخذ بقول الذين يقولون ربا وهو الأحوط ولا يأخذ بقول الذين يبيحون ؟ الشيخ : لا ... الأولى أن نأخذ بالإباحة لأن هذا هو الأصل في البيوع (( أحل الله البيع )) حتى نتبين أنه داخل في النص. السائل : فيه زيادة. الشيخ : ويش الزيادة ؟ السائل : ...؟ الشيخ : طيب ما في مانع أليس الرسول يأخذ بعيرا ببعيرين ما كل زيادة ربا الزيادة تكون ربا في الأموال الربوية فقط نعم.
السائل : ألا يدخل هذا في الشبهات ؟ الشيخ : أبد ولا شبهات ولا شيء ما فيه شبهات لأنك لو تأخذ الشبهات تقول كل خلاف يجي نأخذ به ضيقت على نفسك وعلى غيرك والإنسان اللي يعمل بنفسه فواحد ... والله أنا عندي شك في هذا الأمر وأحتاط مثل ما قال البراء بن عازب رضي الله عنه حين حدث أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن أربع في الأضاحي فقيل له إني أكره أن يكون في الأذن نقص أو في السن نقص قال : " ما كرهته فدعه ولا تحرمه على غيرك " فالإنسان كما مر علينا الإنسان اللي يعامل نفسه بشيء يعامل نفسه بشيء لكن لا يضيق على نفسه بدون أصل وأما أن تخاطب الناس بشيء مبني على احتياط تراه وغيرك لا يراه لا.
عدم القياس على الذهب والفضة ألا يمنع أيضاً عدم القياس على ما يدخر ويؤكل ؟
السائل : عدم القياس على الذهب والفضة في الموزون ألا يمنع عدم القياس في كل ما يدّخر ويؤكل ؟ مو نفس القول نفس المذهب ؟ الشيخ : لا لا بالنسبة للمذاهب دعنا منها لأن الذهب والفضة معدنان يخالفان غيرهما في كثير من الأشياء تجب فيهما الزكاة في أعيانهما ولا تجب في غيرهما أيضا هما محط رغبة الناس وأثمان الأثمان بين الناس الآن فيه أشياء أغلى منهما مثل الماس وغيره ما يصير أثمان الأثمان يعني لو صنعت من الماس شيء كبر الجنيه مثل الدينار ما صار دينار مع أنه أغلى منه وحتى الذي يشتريه لا يعتقد ثمن يصلحه إلى حاجة ثانية نعم.
الشروط هذه أن يكون مدخراً ويؤكل من أين استنبطناها ؟
السائل : الشروط هذه أن يكون مدخرا ويؤكل ...؟ الشيخ : إي نعم هذه الشروط استنبطناها من البر مثلا البر مكيل وقوت ويش بعد ؟ ومدّخر يعني يبقى فما جمع هذه الأوصاف التي تكون في البر فله حكمه وما خالفه فلا نعم.
وقال هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنا عطية بن قيس الكلابي حدثنا عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري والله ما كذبني سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليه بسارحة لهم يأتيهم يعني الفقير لحاجة فيقولوا ارجع إلينا غدا فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة . )
القارئ : وقال هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنا عطية بن قيس الكلابي حدثنا عبد الرحمن بن غنْم الأشعري قال حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري والله ما كذبني سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليه بسارحة لهم يأتيهم يعني الفقير لحاجة فيقولوا ارجع إلينا غدا فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة ). الشيخ : نسأل الله العافية أعوذ بالله هذا الباب يقول رحمه الله أن من الناس من يسمي الخمر بغير اسمها وبناء على هذا الاسم يستحلها كقولهم إنه الشراب الروحي تنفتح النفس له ويقول الإنسان وين الشراب الروحي دوروا في أي مكان لأنه شراب روحي يهذب الروح ويقومها وإذا بحثت عنه إذا هو الشراب الخبيث المدمر للروح والعقل لكن يسمون هذا من أجل التمويه والتزويق وكما أن الألفاظ تزخرف فالمعاني أيضا تزخرف فيسمونه بغير اسمه ليكون حلالا أو لتهون قيمته عند الناس قيمة تحريمه وفي هذا دليل نعم على أن الحيل لا تغير الحقائق لأن الحيلة جعل الفعل بصورة مباحة والتسمية بغير الاسم الأصلي جعل الشيء باسم يدل على الإباحة فالحيلة كتسمية الشيء بغير اسمه الحيلة على المحرم كتسمية الشيء المحرم بغير اسمه ليتوصل إليه والمؤلف رحمه الله ما أتى بالحديث الذي فيه النص على أنه يشرب الخمر أقوام من هذه الأمة يسمونها بغير اسمها وكأنه لم يأت به لأنه ليس على شرطه لكن الحديث الذي أشار إليه ( يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ) أربعة أشياء كلها حرام بلا إشكال لكنهم يستحلونها الحر الزنا وهو أعم من الزنا فيشمل الزنا واللواط والعياذ بالله ومعنى استحلالهم له إما أن يقولوا بحله وإما أن يفعلوه فعل المستحل يعني بفعله الإنسان غير مكفهر منه ولا نافر منه ولا كأنه إلا شيء معتاد حتى إنه يتحدث به وكأنه يتحدث في إتيان أهله الذين أباحهم الله له لا يبالي وهذا موجود فيه من استحل الزنا وقال هو حلال كالذين استحلوا الربا وقالوا إنه حلال قالوا أي فرق بين أن يعقد عقد نكاح على امرأة أو أن تستأجر امرأة كله عقد هذا عقد وهذا عقد لا فرق أعرفتم إذا استحلوه ولا لا ؟ استحلوه أي اعتقدوه حلالا لكن بطريقة وقد يرون أن الزنا حرام لكن يفعلونه فعل المستحل كأنه ليس بحرام لا تنفر منه طباعهم ولا يخجلون من التحدث به كما هو الواقع الآن فيه ناس شباب يغري بعضهم بعضا بالزنا والعياذ بالله ويقول اذهب إلى البلد الفلاني اجعل إجازتك متعة في البلد الفلاني الأمر ميسر لا فيه منع ولا شيء ثم يقول أنا يعني أقول هو لا أقول أنا نسأل الله يبرئني وإياكم منها هو ذهب قبل شهور واستأنس وفعل وفعل وفعل يغريه والعياذ بالله هذا الذي يقول هكذا أيكون مستحلا له أم مستحرما له ؟ مستحلا سواء أنه اعتقد الزنا حلال أو يعتقده حراما لكن يفعله فعل المستحل وقد وقعت مشكلة ذهب إنسان إلى بلد من بلاد الشرق ليستجلب عمالا وتزوج تسع نساء لا عن عقيدة أو تقليد لكن ينزل على واحدة ويركب الأخرى وكانت التي أعجبته منهن هي التاسعة فطلق البواقي ثم جاء يسأل هل نكاحه للتاسعة بعد أن طلق البواقي حلال ولا حرام ؟ هذا واقع صحيح الآن وقعت هو جاء وصل إلى بلاده وجاء يسأل قال أنا طلقت هل نقول هذه التاسعة حلال ولا حرام ولا فيه التفصيل يا أخي ؟ فصّل لا فيه التفصيل إذا كان قد طلقهن قبل أن يعقد وانتهت العدة قبل أن يعقد فهو حلال فالنكاح صحيح وإن كان عقد عليها وهنّ في حباله أو في عدته فالنكاح غير صحيح لكن ظاهر القصة أنه عقد عليها قبل أن تتم العدة لأنه عقد عليها هي التاسعة ثم بعدين لما جازت له طلق الباقي إذا فنكاحه غير صحيح فلا بد أن يتجنبها وأن يتزوجها من جديد إذا كان قد أعجبته على كل حال الآن قصدي أن استحلال الزنا يكون بطرق والعياذ بالله طيب الحرير من يستحله ؟ الرجال والنساء ؟ النساء حلال لهن ولهذا قال : ( ليكونن أقوام ) والأقوام جمع قوم والقوم الغالب للرجال كما قال الشاعر : " وما أدري ولست إخال أدري *** أقوم آل حصن أم نساء ". وقال تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء )) طيب الثالث والخمر الخمر ما هو ؟ كل مسكر كل ما خامر العقل المعازف قال العلماء : هي آلات اللهو واستحلالها أيضا على الوجهين كما سبق في الزنا إما أن يعتقدوا أنها حلال أو يفعلوها فعل المستحل لا يبالون بها وهذا وقع الآن ففاضت المعازف وانتشرت بين الأمة وصار الناس فيها ثلاثة أصناف صنف قال إنها حلال وصنف قال هي حرام لكنه مرتبط بها لا يدعها وصنف آخر قال : حرام واجتنبوها والصواب مع الآخِرِين لأن الحديث في هذا صريح استثنى الشارع من المعازف الدّف في المناسبات كأيام الأعياد وقدوم الغائب من سلطان أو نحوه والثالث العرس فهذه الثلاثة استثناها الشارع إي نعم طيب ثم قال : ( لينزلن أقوام إلى جنب علم ) العلم الجبل كما قال تعالى : (( ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام )) طيب قال : ( يروح عليهم بسارحة لهم ) يعني يروح عليهم الرائح بسارحة لهم يعني أنهم منعمون عند هذا العلم لهم سوارح تسرح وخدم يخدمونهم ويرجعون بهم بهذه السارحة إليهم يأتيهم الفقير لحاجة فيقولون : ارجع إلينا غدا على أنهم مقيمون مطمئنون لكنهم والعياذ بالله على غير هدى وعلى غير طاعة قال : ( فيبيتهم الله ) يعني يأخذهم بالعذاب بياتا كما قال تعالى : (( أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون )) يبيتهم الله عز وجل ويضع العلم الجبل يضعه ويدمرّه سبحانه وتعالى ( ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة ) ممن لم يحصل بهم هذه العقوبة يمسخون قردة وخنازير. الفتح معك. السائل : ... ؟ الشيخ : هو السنة جاءت به للنساء الظاهر أن الرجال لا يمنع إلا إذا وجد الدليل على المنع فيمنع.
القارئ : قال ابن حجر رحمه الله : " قوله والله ما كذبني هذا يؤيد رواية الجماعة أنه عن غير واحد لا عن اثنين قوله يستحلون الحر ضبطه ابن ناصر بالحاء المهملة المكسورة والراء الخفيفة وهو الفرج وكذا هو في معظم الروايات من صحيح البخاري ". الشيخ : ما قال يستحلون ويش معناها ؟ القارئ : " ولم يذكر عياض ومن تبعه غيره وأغرب ابن التين فقال إنه عند البخاري بالمعجمتين وقال ابن العربي هو بالمعجمتين تصحيف وإنما رويناه بالمهملتين وهو الفرج والمعنى يستحلون الزنا قال ابن التين يريد ارتكاب الفرج بغير حله وإن كان أهل اللغة لم يذكروا هذه اللفظة بهذا المعنى ولكن العامة تستعمله بكسر المهملة كما في هذه الرواية وحكى عياض فيه تشديد الراء والتخفيف هو الصواب وقيل أصله بالياء بعد الراء فحذفت وذكره أبو موسى في ذيل الغريب في ح ر وقال هو بتخفيف الراء وأصله حرح بكسر أوله وتخفيف الراء بعدها مهملة أيضا وجمعه أحراح قال ومنهم من يشدد الراء وليس بجيد وترجم أبو داود للحديث في كتاب اللباس باب ما جاء في الحر ووقع في روايته بمعجمتين والتشديد والراجح بالمهملتين ويؤيده ما وقع في الزهد لابن المبارك من حديث علي بلفظ يوشك أن تستحل أمتي فروج النساء والحرير ووقع عند الداودي بالمعجمتين ثم تعقبه بأنه ليس بمحفوظ لأن كثيرا من الصحابة لبسوه وقال ابن الأثير المشهور في رواية هذا الحديث بالإعجام وهو ضرب من الأبريسم كذا قال وقد عرف أن المشهور في رواية البخاري بالمهملتين وقال ابن العربي الخز بالمعجمتين والتشديد مختلف فيه والأقوى حلّه وليس فيه وعيد ولا عقوبة بإجماع تنبيه لم تقع هذه اللفظة عند الإسماعيلي ولا أبي نعيم من طريق هشام بل في روايتهما يستحلون الحرير والخمر والمعازف وقوله : ( يستحلون ) قال ابن العربي يحتمل أن يكون المعنى يعتقدون ذلك حلالا ويحتمل أن يكون ذلك مجازا على الاسترسال أي يسترسلون في شربها كالاسترسال في الحلال وقد سمعنا ورأينا من يفعل ذلك قوله والمعازف بالعين المهملة والزاي بعدها فاء جمع معزفة بفتح الزاي وهي آلات الملاهي ونقل القرطبي عن الجوهري أن المعازف الغناء والذي في صحاحه أنها آلات اللهو وقيل أصوات الملاهي وفي حواشي الدمياطي المعازف الدفوف وغيرها مما يضرب به ويطلق على الغناء عزف وعلى كل لعب عزف ووقع في رواية مالك بن أبي مريم تغدو عليهم القيان وتروح عليهم المعازف قوله : ولينزلن أقوام إلى جنب علم بفتحتين والجمع أعلام وهو الجبل العالي وقيل رأس الجبل. قوله : يروح عليهم كذا فيه بحذف الفاعل وهو الراعي بقرينة المقام إذ السارحة لا بد لها من حافظ قوله : بسارحة بمهملتين الماشية التي تسرح بالغداة إلى رعيها وتروح أي ترجع بالعشي إلى مألفها ووقع في رواية الإسماعيلي سارحة بغير موحدة في أوله ولا حذف فيها قوله يأتيهم لحاجة كذا فيه بحذف الفاعل أيضا قال الكرماني التقدير الآتي أو الراعي أو المحتاج أو الرجل قلت وقع عند الإسماعيلي يأتيهم طالب حاجة فتعين بعض المقدرات قوله : فيبيتهم الله أي يهلكهم ليلا والبيات هجوم العدو ليلا قوله : ويضع العلم أي يوقعه عليهم وقال ابن بطال إن كان العلم جبلا فيدكدكه وإن كان بناء فيهدمه ونحو ذلك وأغرب ابن العربي فشرحه على أنه بكسر العين وسكون اللام فقال وضع العلم إما بذهاب أهله كما سيأتي في حديث عبد الله بن عمرو وإما بإهانة أهله بتسليط الفجرة عليهم قوله : ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة يريد ممن لم يهلك في البيات المذكور أو من قوم آخرين غير هؤلاء الذين بيتوا ويؤيد الأول أن في رواية الإسماعيلي ويمسخ منهم آخرين. قال ابن العربي يحتمل الحقيقة كما وقع للأمم السالفة ويحتمل أن يكون كناية عن تبدل أخلاقهم قلت والأول أليق بالسياق. وفي هذا الحديث وعيد شديد على من يتحيل في تحليل ما يحرم بتغيير اسمه وأن الحكم يدور مع العلة والعلة في تحريم الخمر الإسكار فمهما وجد الإسكار وجد التحريم ولو لم يستمر الاسم قال ابن العربي هو أصل في أن الأحكام إنما تتعلق بمعاني الأسماء لا بألقابها ردا على من حمله على اللفظ ". الشيخ : أعدها قراءة الشيخ أضبط من القراءة على الشيخ. القارئ : " قوله : ويضع العلم أي يوقعه عليهم ". الشيخ : إيه أحسنت بعد يالله امش. القارئ : " وقال ابن بطال إن كان العلم جبلا فيدكدكه وإن كان بناء فيهدمه ونحو ذلك وأغرب ابن العربي فشرحه على أنه بكسر العين وسكون اللام فقال وضع العلم إما بذهاب أهله كما سيأتي في حديث عبد الله بن عمرو وإما بإهانة أهله بتسليط الفجرة عليهم ". الشيخ : نعم. السائل : ...؟ الشيخ : لأن الحيلة بذل الحول للوصول إلى المقصود. الرسول علم الذين جاؤوا بالتمر إليه قال له : ( بع الجمع بالدراهم ثم اشتر بالدراهم جنيبا ) هذه حيلة وعنده تمر رديء ويريد تمرا جيدا ماذا يصنع ؟ يعطيه الرديء ويأخذ الجيد ويعطيه الدراهم أو يعطيه كمية من الرديء أكبر ؟ لا علمه الرسول عليه الصلاة والسلام حيلة فقال : ( بع الجمع بالدراهم ثم اشتر بالدراهم جنيبا ).
السائل : ... أنها محرمة ...؟ الشيخ : لا إذا قيل حيلة على محرم إن كان حيلة على محرم فهي محرمة إن كان حيلة على مباح فهي مباحة التورية بالكلام حيلة لفظية ولا لا ؟ إي نعم حيلة لفظية.
قوم في الحديث يقصد بها الرجال دون النساء وبعض الأشياء المحرمة لا يختصون بها فكيف ذلك ؟
السائل : قوم في الحديث يقصد بها الرجال دون النساء فيه مذكورة أشياء محرمة لا يختص بها الرجال ؟ الشيخ : من دليل آخر المعازف. السائل : الحديث هذا يتوجه للرجال دون النساء؟ الشيخ : بناء على لفظه. السائل : يجمع أشياء محرمة المعازف والخمر والحر على النساء أيضا. الشيخ : إي نعم هو كذلك لكن من أين أخذناه ؟ السائل : لماذا نترك قوما على العموم تشمل الرجال والنساء ونخصص الحرير ...؟ الشيخ : لأن نعم يمكن أن نقول هكذا ونجعلها عامة ونقول أطلقت القوم على النساء تغليبا يعني دخل فيها النساء تغليبا يمكن نقول هذا .
الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( من أمتي ) مع أن المستحل لهذه الأشياء كافر فما الجواب ؟
السائل : الرسول صلى الله عليه وسلم وصف قال الأقوام : ( من أمتي ) مع أن المستحل للخمر والحر كافر ؟ الشيخ : لا هذا يؤيد أن يكون الاستحلال لها بمعنى فعل أنهم يفعلون فعل المستحل مع اعتقادهم التحريم.
السائل : هذا الاستحلال يعني هذا مجاز ؟ الشيخ : لا ما هو مجاز. السائل : ...؟ الشيخ : لا ما هي مجاز حقيقة لأن الإنسان الذي يفعل الشيء ولا يبالي به ولا يهتم به ولا كأنه فعل شيئا محرما مستحلا له وأما من قال هو حلال ولم يفعله فهذا مستحلّ له باللفظ. السائل : ذهبنا إلى هذا بدليل ... وصفهم ...؟
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال سمعت سهلاً يقول أتى أبو أسيد الساعدي فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرسه فكانت امرأته خادمهم وهي العروس قال أتدرون ما سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنقعت له تمرات من الليل في تور
القارئ : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال سمعت سهلاً يقول : ( أتى أبو أسيد السّاعدي فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرسه فكانت امرأته خادمهم وهي العروس قال أتدرون ما سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنقعت له تمرات من الليل في تور ). الشيخ : ... على نسختك أنقعَتْ ... شوف بارك الله فيك الآن يقول وهي العروس قال أتدرون ما سقت رسول الله أنقعتْ فانت إذا قلت سقتْ تقول أنقعت أتدرون ما سقيتُ تقول أنقعتُ له أما أن تقول ما سقتْ ثم تقول أنقَعْتُ ما يصلح اللي عندك إيش ؟ الطالب : ... الشيخ : لا، سكن التاء.
فوائد حديث سقي العروس النبي صلى الله عليه وسلم تمرات منقوعة في تور .
الشيخ : طيب هذا فيه دليل على جوواز خدمة المرأة للرجال وهو كذلك يجوز للمرأة أن تخدم الرجال ولكن للحاجة وإنما قيّدت ذلك لأنه لولا أنهم محتاجون لم يستخدموا العروس فإن العروس عادة تكون مشغولة بالتهيئ لزوجها والتجمل له لكن لما دعت الحاجة إلى ذلك كلفوها بأن تخدمه ولا يلزم من هذه الخدمة ان تأتي إليهم مكشوفة الساعد والوجه والرأس وما أشبه ذلك ما يلزم بل يمكن أن تخدمهم وهي منتقبة وعليها القفازان كما أن الخدمة لا يلزم منها المباشرة بأن تباشرهم بالإعطاء والأخذ منهم يمكن أن تخدمهم بأن تصلح الطعام ثم تقدمه وهي بعيدة عنهم واضح وبهذا يبطل استدلال من استدل بهذا الحديث على جواز اختلاط المرأة بالرجال وعلى جواز كشف المرأة وجهها لأن من المعروف عند أهل العلم أن الدليل إذا تعرضه الاحتمال سقط به الاستدلال ولا يمكن أن يلزم بذلك أحد والدليل معرِّف للمدلول ومبيِّن له فإن لم يكن معرفا ومبينا له فليس بدليل وإذا كان فيه احتمال فالاحتمال إبهام ما فيه التبيين ولهذا أصّل العلماء هذه القاعدة إذا وجد الاحتمال سقط الاستدلال طيب واضح يا جماعة إي نعم.
بالنسبة للعلة في تحريم ربا الذهب والفضة هل هي نقدية ثمنية فيقاس عليها غيرها أم لا ؟
السائل : بالنسبة لعلة ربا الذهب والفضة هي النقدية الثمنية هل يقاس عليها غيرها ؟ الشيخ : الذي يتبين من السنة أن العلة هي عين الذهب والفضة بدليل جريانه في الحلي ولو قلنا العلة الثمنية لكان إيش؟ لكان الربا لا يجري في الحلي يبقى علينا إذا جعل هناك شيء بدلا عن النقود حُرِّم بالقياس لا بمدلوله فيقال مثلا إن هذا لما جعل أو نعم لما جعل محل النقود في التبادل به وجعل ثمن الأشياء فإنه يعطى حكمه. السائل : لكن الآن ... بدل أول كانوا يستخدمونه بدل الآن تعورف على أن هذه القطعة الثمنية تستطيع تشتري بها الريالات لكن لا تقوم بالذهب والفضة هل يجري فيها يعني. الشيخ : الظاهر أنه يجري فيها الربا وإن نقصت القيمة. السائل : وإن أصبح ليس لها قيمة من الذهب والفضة. الشيخ : لا هي في الأصل لها قيمة. السائل : في الأصل لكن ألغي. الشيخ : ما ألغي إلغاء لكن هي كسدت وارتفعت قيمة الذهب والفضة ولهذا الريال اللي كان بالأول مقدرا بريال سعودي فضة أصبح الآن ما يساوي ولا ربع ريال لأنها هبطت قيمتها إي نعم. السائل : يبقى الحكم لماذا ؟ الشيخ : الذي نرى أن هذه النقود يجري فيها ربا النسيئة فقط دون ربا الفضل. السائل : إن كان من جنس واحد ؟ الشيخ : لو كانت من جنس واحد حتى لو كان الفرق أن هذا جديد وهذا فيه تنتف كله ورق.
حدثنا يوسف بن موسى حدثنا محمد بن عبد الله أبو أحمد الزبيري حدثنا سفيان عن منصور عن سالم عن جابر رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظروف فقالت الأنصار إنه لا بد لنا منها قال ( فلا إذاً ) وقال خليفة حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بهذا حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا سفيان بهذا وقال فيه لما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الأوعية
القارئ : حدثنا يوسف بن موسى حدثنا محمد بن عبد الله أبو أحمد الزبيري حدثنا سفيان عن منصور عن سالم عن جابر رضي الله عنه قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظروف فقالت الأنصار إنه لا بد لنا منها قال : فلا إذاً ) وقال خليفة حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بهذا حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا سفيان بهذا وقال فيه ( لما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الأوعية ).
حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن سليمان بن أبي مسلم الأحول عن مجاهد عن أبي عياض عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال لما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الأسقية قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ليس كل الناس يجد سقاءً فرخص لهم في الجر غير المزفت
القارئ : حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن سليمان بن أبي مسلم الأحول عن مجاهد عن أبي عياض عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : ( لما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الأسقية قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ليس كل الناس يجد سقاءً فرخص لهم في الجر غير المزفت ).
حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان حدثني سليمان عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن علي رضي الله عنه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدباء والمزفت حدثنا عثمان حدثنا جرير عن الأعمش بهذا
القارئ : حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان حدثني سليمان عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن علي رضي الله عنه : ( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدباء والمزفت ) حدثنا عثمان حدثنا جرير عن الأعمش بهذا.
حدثني عثمان حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم قلت للأسود هل سألت عائشة أم المؤمنين عما يكره أن ينتبذ فيه فقال نعم قلت يا أم المؤمنين عم نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن ينتبذ فيه قالت نهانا في ذلك أهل البيت أن ننتبذ في الدباء والمزفت قلت أما ذكرت الجر والحنتم قال إنما أحدثك ما سمعت أفأحدث ما لم أسمع
القارئ : حدثني عثمان حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم قلت للأسود : ( هل سألت عائشة أم المؤمنين عما يكره أن ينتبذ فيه فقال نعم قلت يا أم المؤمنين عم نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن ينتبذ فيه قالت : نهانا في ذلك أهل البيت أن ننتبذ في الدباء والمزفت قلت أما ذكرت الجر والحنتم ) قال إنما أحدثك ما سمعت أفأحدث ما لم أسمع.
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد حدثنا الشيباني قال سمعت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجر الأخضر قلت أنشرب في الأبيض قال ( لا )
القارئ : حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد حدثنا الشيباني قال سمعت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال : ( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجر الأخضر قلت أنشرب في الأبيض قال : لا ). الشيخ : طيب هذه الأحاديث كما رأيتم ما فيها شيء صريح في النسخ ليس فيها إلا قولهم : ليس لنا أوعية قال : ( فلا إذن ) هذا لفظ الحديث ولكن قد ورد النسخ صريحا ( كنت نهيتكم عن الانتباذ في كذا وكذا فانتبذوا بما شئتم غير أن لا تشربوا مسكرا ) وهذا نص صريح في النسخ والنسخ هو رفع حكم دليل شرعي أو لفظ بدليل شرعي هذا النسخ وهو جائز في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع المسلمين ولكن يجب ألا نتوسع في دعوى النسخ فإن كثيرا من أهل العلم إذا ضاق بهم الجمع وعجزوا عن وجه الجمع بين النصوص قالوا هذا منسوخ وهذا خطأ عظيم لأن النسخ معناه إبطال الحكم المنسوخ وإخراجه عن شريعة الله عز وجل وهذا يحتاج إلى دليل يكون حجة للإنسان أمام الله عز وجل وفيه أيضا دليل على أن الوصف باللون وشبهه لا يؤثر إلا لسبب ولهذا قال : ( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجر الأخضر ) قلت نشرب في الأبيض ؟ قال : ( لا ) لأن الأبيض والأخضر سواء في علة النهي واللون وصف طردي لا أثر له نعم إلا إذا كان هناك سبب يقتضي تخصيص هذا اللون بحكم من الأحكام كما في قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( يقطع صلاة الرجل المسلم إذا لم يكن بين يديه مثقل مؤخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود ) يعني دون الأحمر والأبيض ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر الحكمة حين سئل ما بال الأسود من الأحمر ؟ فقال : ( الكلب الأسود شيطان ) فهنا صار هناك علة للون أما إذا كان مجرد وصف طردي فإنه لا مفهوم له فلا يكون قيدا نعم.
ما الحكمة في إباحة ربا الفضل في الأوراق النقدية لأن ليس هناك دولة تصدر أوراق نقدية إلا وتغطي قيمتها بالذهب ؟
السائل : ما الحكمة في إباحة ربا الفضل في الأوراق النقدية مع أن نسمع ما فيش دولة تصدر أي أوراق نقدية إلا أن تغطي قيمتها بالذهب ؟ الشيخ : هذه التغطية ما هي حقيقية ولهذا الآن لو تذهب إلى الدول التي غطتها بالذهب وتقول هذا ورق نقدي مغطى بكذا وكذا من الذهب أعطوني إياه أعطوني الذهب ... الورقة نعم دفعوك على صدرك حتى تخر على عجزك نعم فإذا كانت المسألة هذه مسألة يعني تقييدية فقط ما هي حقيقية. السائل : يعني إذا 100 ريال بمئة وخمسين يجوز ؟ الشيخ : ما فيه بأس لكن لاحظ أنه لا بد أن يكون يدا بيد ما فيه نسيئة. السائل : حتى لو الاثنين جداد ما فيه أي فرق بينهم ؟ الشيخ : نعم.
في القرآن وصف لشجرة الزقوم بأن طلعها كرؤؤس الشياطين ووصف الكلب الأسود بأنه شيطان هل هذا يعني أن طلعها كرؤوس الكلاب ؟
السائل : القرآن يقول يعني : (( طلعها كأنه رؤوس الشياطين )) وصف. الشيخ : اصبر اصبر ويش قال القرآن انطق بالآية ولا ... السائل :(( إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين )) هنا يعني هنا وصف القرآن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الكلب الأسود هو الشيطان كيف ؟ الشيخ : يعني تظن أن شجرة الزقوم طلعها كرأس الكلب ؟ السائل : يعني هل ...؟ الشيخ : لا لا، ليس هذا المعنى المعنى أن شيطان كل شيء بحسيبه فالمراد أنه شيطان الكلاب يعني هو الشيطان المتمرد من الكلاب ولهذا تجد الكلاب السود تجد غالبها أشد شرا وفسادا من الحمر والصفر وما أشبهها حتى إن بعض العلم رحمهم الله قال إن صيد الكلب الأسود ولو كان معلما لا يحل لهذا السبب وهذا نظير قوله عليه الصلاة والسلام في الإبل : ( إنها خلقت من الشياطين ) ليس معناها أن هي أصلها من الشيطان الشيطان خلق من نار وهي خلقت من ماء (( وجعلنا من الماء كل شيء حي )) لكن معنى أنها خلقت من الشياطين أن فيها طبيعة الشيطان من الغطرسة والأنفة وغير ذلك ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( الغلظة في الفدادين أصحاب الإبل ) فهمت فلا يلزم أن نقول رؤوس الشياطين لما سمى الرسول صلى الله عليه وسلم الكلب الأسود شيطانا أن المراد أن يكون طلع شجر الزقوم كرؤوس الكلاب السود لا بل المراد كأنه رؤوس الشياطين الذين هم الشياطين حقيقة وهذا الوصف أو هذا التشبيه وإن كنا لا نعرفه ولا نرى رؤوس الشياطين من باب التقبيح والتنفير والعياذ بالله. السائل : شياطين الإنس والجن ؟ الشيخ : شياطين الجن. السائل : شياطين الجن. الشيخ : لا المراد بالآية شياطين الجن (( كأنها رؤوس الشياطين )).
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري عن أبي حازم قال سمعت سهل بن سعد الساعدي أن أبا أسيد الساعدي دعا النبي صلى الله عليه وسلم لعرسه فكانت امرأته خادمهم يومئذ وهي العروس فقالت ما تدرون ما أنقعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنقعت له تمرات من الليل في تور
القارئ : حدثنا يحيى بن بكير حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري عن أبي حازم قال سمعت سهل بن سعد الساعدي : ( أن أبا أسيد الساعدي دعا النبي صلى الله عليه وسلم لعرسه فكانت امرأته خادمهم يومئذ وهي العروس فقالت ما تدرون ما أنقعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنقعت له تمرات من الليل في تور ).