حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن أبي حيان حدثنا عامر عن ابن عمر رضي الله عنهما قام عمر على المنبر فقال أما بعد نزل تحريم الخمر وهي من خمسة العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والخمر ما خامر العقل حفظ
القارئ : حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن أبي حيان حدثنا عامر عن ابن عمر رضي الله عنهما قام عمر على المنبر فقال : ( أما بعد نزل تحريم الخمر وهي من خمسة العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والخمر ما خامر العقل ).
الشيخ : إذا النفي في حديث ابن عمر الأول المراد يعني ليس فيها شيء كثير من خمر العنب والمراد بإثبات الخمر من الخمسة في حديث عمر أنه يتخذ من هذه الخمسة لكن بعضها كثير وبعضها قليل ويش الكثير ؟ البسر والتمر يوضع في الماء ويمضي عليه ما شاء الله أن يمضي من الأيام حتى يتخمر ويزبد إذا رأيته ظننته نار لكن ما هي بالنار شديدة الحرارة نار هادئة تجده يزبد ويرتفع مع الزبد يرتفع لأن الزيد يتفرع الهواء ويزداد فإذا أزبد فمعنى ذلك أنه صار خمرا إذا شربه الإنسان سكر فكانت الخمر من هذه الأصناف الأربعة ولكن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أعطانا قاعدة قال : " الخمر ما خامر العقل " وهذه القاعدة أثبتها الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله : ( كل مسكر خمر ) والمسكر ما غطى العقل على وجه اللذة والطرب إذا ما حاجة نقول ويش نوعه ما نوع هذا الخمر ما دام مسكرا فإنه خمر من أي شيء كان نعم طيب هل يجوز شرب الخمر للضرورة يعني لو قال قائل إن الله سبحانه وتعالى يقول : (( وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه )) وهذا إنسان مضطر فهل يجوز أن يشرب الخمر فنقول لا نقول فيه تفصيل إن كان يدفع ضرورته جاز وإن كان لا يدفع ضرورته لم يجز مثال الذي يدفع ضرورته لو أنه غصّ بلقمة وليس عنده ما يدفع به هذه اللقمة إلا خمر يشربه نقول اشرب الخمر لكن إذا دفعتها بجرعة لا تشرب جرعة أخرى لأن الضرورة تتقدر بقدرها ومثال الضرورة التي لا تندفع بالخمر لو عطش فإنه لا يشرب الخمر ولو مات لو مات من العطش لا يشرب الخمر ليش ؟ قال أهل العلم والطب : إنه إذا شرب الخمر فإذا قدر أنه يبقى ساعتين قبل أن يموت من العطش مات في ساعة قبل المدة المقررة ليش؟ لأنه يزيد في العطش ومعنى ذلك أنه صار كالمستجير من الرمضاء بالنار ولم يستفد ومع هذا نقول لو شهد الطب بأن نوعا من الخمر يغني من الجوع لا من العطش وهذا الرجل جائع مرة إما أن يشرب هذا الخمر الذي يغنيه من الجوع وإما أن يموت وإذا شربه أغناه من الجوع وسد رمقه هل يجوز ؟ نعم نقول إذا فرض هذا وثبت هذا الشيء جاز لأن الله قال في الخنزير والميتة والدم إنها رجس (( قل لا أجد فيما أوحي إلي على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس )) ومع ذلك أباح هذا للضرورة وقال في الخمر إنه رجس من عمل الشيطان فنقول إذا دعت الضرورة إلى شربه أو تناوله وشهد الطب والتجارب بأنه يدفع هذه الضرورة يجوز ولا لا ؟ أجيبوا يجوز ولهذا لما كان دفع ضرورة الغاصّ بشرب الخمر أمرا معلوما بالحس أجازه أهل العلم طيب لو أنه وصف له لدواء الخمر لا يجوز لأننا نقول كل من وصف الخمر بأنه دواء فهو كاذب كاذب ؟ كيف ؟ هو بروفسور في الطب ... بروسفور في الطب ترى يجوز أن تختزل بعض الحروف عند التعريب فنقول هذا الرجل في غاية ما يكون من العلم في الطب يقول إن الخمر يتداوى به نقول لكن محمدا صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله لم يجعل شفاء أمته فيما حرم عليها ) فمن تصدق ؟ أصدق من ينطق بوحي من الله الرسول صلى الله عليه وسلم ولا نصدق هذا أعرفتم ثم نقول إن العقل يشهد بذلك هل أحد يظن أن الرب عز وجل وهو أكرم الأكرمين يمنع عباده ما لهم فيه مصلحة أبدا لو كان فيه مصلحة ما حرم الله عليهم لو كان يزيل الأدواء والأمراض ما حرمه الله عليهم بل ما حرمه عليهم إلا لأنه خبيث ضار في العقل والجسم وأحيل من أراد أن يقف على شيء من مضاره أحيله إلى ما كتبه محمد رشيد رضا في التفسير عند تفسير هذه الآية أو آية البقرة وبين مضار الخمر العقلية والمادية والاجتماعية والجسدية والدينية ما أدري ذكر الدينية أولا لكن نحن نقول أيضا والدينية خمسة مضار أجناس ولا أفراد ؟ أجناس والإنسان العالق لا يقدم على هذا الشيء مع تحقق المضار المذكورة فيه.