وعن الزهري قال حدثني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا تنتبذوا في الدباء ولا في المزفت ) وكان أبو هريرة يلحق معها الحنتم والنقير حفظ
القارئ : وعن الزهري قال حدثني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تنتبذوا في الدباء ولا في المزفت ) وكان أبو هريرة يلحق معها الحنتم والنقير.
الشيخ : الانتباذ هو أن يوضع زبيب أو تمر في الماء ينبذ فيه ويبقونه يوما أو يومين أو ثلاثة من أجل أن يكتسب الماء من حلاوة هذا الشيء وينقى أيضا فإن الرواسب التي في الماء تكون في هذا التمر أو في هذا الزبيب مع كسب الحلاوة وصفاءه ثم يشربونه نهاهم الرسول صلى الله عليه وسلم عن الانتباذ في هذه الأشياء الدّباء والمزفت والنقير والحنتم أما الدّباء فهي القَرَع وكان للقرع جلد عليه ولا سيما ما يعرف عندنا بالقرع النجدي القرع النجدي هذا إذا كبر وعزا صار له قشرة غليظة وقوية إذا يبست أخذت اللب من داخل ثم صار وعاء هذا الوعاء حار فإذا انتبذوا فيه أسرع إليه التخمر ولاسيما في أراضي الحجاز وأما المزفت فهو إناء يجعل فيه الزفت يطلي بالزفت من داخل من أجل النظافة والزفت كما نعلم جميعا يكون حارا فيسرع إليه الاختمار كذلك الحنتم والنقير نوعان من الأواني يكون فيها النبيذ ولكنها حارة يسرع إليها التخمر فنهى عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم خوفا أن يقع الإنسان في المحظور وهو لا يدري ثم بعد ذلك رخص لهم وقال : ( إني نهيتكم عن الانتباذ في كذا وكذا فانتبذوا فيما شئتم غير ألا تشربوا مسكرا ) فرخص لهم بعد ذلك صلى الله عليه وسلم.