حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد حدثنا الشيباني قال سمعت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجر الأخضر قلت أنشرب في الأبيض قال ( لا ) حفظ
القارئ : حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد حدثنا الشيباني قال سمعت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال : ( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجر الأخضر قلت أنشرب في الأبيض قال : لا ).
الشيخ : طيب هذه الأحاديث كما رأيتم ما فيها شيء صريح في النسخ ليس فيها إلا قولهم : ليس لنا أوعية قال : ( فلا إذن ) هذا لفظ الحديث ولكن قد ورد النسخ صريحا ( كنت نهيتكم عن الانتباذ في كذا وكذا فانتبذوا بما شئتم غير أن لا تشربوا مسكرا ) وهذا نص صريح في النسخ والنسخ هو رفع حكم دليل شرعي أو لفظ بدليل شرعي هذا النسخ وهو جائز في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع المسلمين ولكن يجب ألا نتوسع في دعوى النسخ فإن كثيرا من أهل العلم إذا ضاق بهم الجمع وعجزوا عن وجه الجمع بين النصوص قالوا هذا منسوخ وهذا خطأ عظيم لأن النسخ معناه إبطال الحكم المنسوخ وإخراجه عن شريعة الله عز وجل وهذا يحتاج إلى دليل يكون حجة للإنسان أمام الله عز وجل وفيه أيضا دليل على أن الوصف باللون وشبهه لا يؤثر إلا لسبب ولهذا قال : ( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجر الأخضر ) قلت نشرب في الأبيض ؟ قال : ( لا ) لأن الأبيض والأخضر سواء في علة النهي واللون وصف طردي لا أثر له نعم إلا إذا كان هناك سبب يقتضي تخصيص هذا اللون بحكم من الأحكام كما في قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( يقطع صلاة الرجل المسلم إذا لم يكن بين يديه مثقل مؤخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود ) يعني دون الأحمر والأبيض ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر الحكمة حين سئل ما بال الأسود من الأحمر ؟ فقال : ( الكلب الأسود شيطان ) فهنا صار هناك علة للون أما إذا كان مجرد وصف طردي فإنه لا مفهوم له فلا يكون قيدا نعم.