تتمة شرح حديث : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع ... حفظ
الشيخ : وهذه الإجابة حق لله أو حق للدّاعي ؟ الجواب : هي حق للداعي بأمر الله عز وجل كما أمرنا الله أن نقضي الدين للدائن وما أشبه ذلك فإذا قلنا إنها حق للداعي واعتذرت منه وعذرك فقد أسقط حقه ولا إثم عليك أما لو كانت حقا لله فإنه لا يمكن للداعي أن يسقطه طيب إفشاء السلام وإفشاء السلام إفشاء يعني إظهاره من فشى يفشو إذا ظهر وانتشر فتسلم على من عرفت ومن لم تعرف ولكن هذا له شروط أن يكون المسلّم عليه مسلما فإن لم يكن مسلما فلا تسلم عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام ) والثاني ألا يكون ألا يشرع هجره فإن شرع هجره فلا تسلم مثل صاحب معصية إذا هجرته أقلع عن المعصية فهذا لا تسلم عليه طيب وقوله : ( إفشاء السلام ) قلنا يعني إظهاره ونشره يشمل ابتداءه ورده لكن ابتداءه سنة ما لم يؤدِّ إلى الهجر فإن أدّى إلى الهجر كان حراما لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا ) فابتداء السلام سنة ما لم يؤد إلى الهجر رده فرض عين على من سلم عليه إلا إذا كانوا جماعة فيكفي رد أحدهم لقوله تعالى : (( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو دوها )) طيب ( ونصر المظلوم ) الذي اعتدي عليه على ماله أو عرضه أو دمه يجب أن تنصره بمنع الظالم من تنفيذ ظلمه وهو فرض عين ولا فرض كفاية ؟ فرض كفاية إذا نصره غيرك لا يلزمك وإن احتيج إليك في النصر وجب عليك طيب هل يشترط للمظوم أن يكون مسلما ؟ الجواب لا، نصر المظلوم وإن كان غير مسلم لأن المقصود بذلك إزالة الظلم ( إبرار المقسم ) المقسم يعني الحالف وإبراره ألا تحنثه في يمينه مثل أن يحلف عليك فيقول مثلا والله لا أدخل البيت قبلك فهنا ينبغي أن تبر قسمه ويشترط في هذا ألا يتضمن الإبرار ضررا عليك فإن تضمن ضررا فلا يلزمك بل يشترط ألا يتضمن أذية حتى وإن كان فيه أذية لا يلزمك لو قال لك إنسان أقسم عليك أن تخبرني بعشاك الليلة ومنامك وفطورك في الصباح وما أشبه ذلك من الأشياء التي لا تحب أن يطلع عليها أحد هل يلزمك الإبرار ؟ أبدا بل ينبغي أن توبخ هذا الرجل فتقول إن إسلامك ليس بحسن لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( من حسن إسلام المرء ترك ما لا يعنيه ) أرأيت لو أني قلت لك أنا هكذا علمني ويش فطورك ويش غداك ويش عشاك ويش منامك ترضى بهذا لا يرضى إذا كيف يحرجني ويحلف علي هذا لا يجب إبراره بل ولا يشرع إبراره بل ينبغي أن يوبخ ولا يفتح له هذا الباب لأنه إذا فتح له هذا الباب آذى الناس كل واحد يمسكه ويسأله عن هذه الأشياء الخاصة طيب إبرار المقسم في الحال التي ليس فيها أذية واجب أو غير واجب ؟ ظاهر الحديث الوجوب وإليه ذهب بعض أهل العلم لكن الجمهور على أنه ليس بواجب وإنما هو مستحب وفي عدم الإبرار تجب كفارة اليمين على الحالف أو على المحنث ؟ على الحالف لأنه هو الذي فعل سبب الكفارة كم هذه ؟ عيادة المريض تباع الجنازة تشميت العاطس إجابة الداعي إفشاء السلام نصر المظلوم إبرار المقسم سبعة قال : ( ونهانا عن خواتيم الذهب ) معروف خواتيم جمع خاتم والذهب معروف أيضا والنهي هنا للتحريم ولكن هل يشمل الرجال والنساء ؟ الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم أنه خاص بالرجال وأن النساء يجوز لهن أن يلبسن الخواتم لأحاديث كثيرة وردت في هذا والعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أحل الذهب والحرير لإناث أمتي ) ولقوله تعالى : (( أو من ينشؤ في الحلية )) يعني يربى بها (( وهو في الخصام غير مبين )) يعني المرأة والحلية عامة شاملة قال : ( وعن الشرب في الفضة أو قال آنية الفضة ) وهذا عام نعم والنهي للتحريم لورود الوعيد عليه ( وعن المياثر والقسي وعن لبس الحرير والديباج والاستبرق ) كم هذه ؟ خواتيم الذهب الشرب في الفضة المياثر القسي الحرير الديباح الاستبرق سبع هذه المياثر والقسي والحرير والديباج كلها أنواع من الحرير كل نوع منها له اسم وكلها تتعلق بالزينة وهذا مما يؤيد مما ذهبنا إليه من قبل وما ذهب إليه الجمهور من أن خواتيم الذهب خاصة بالرجال هم المنهيون عنها لأن القسي والحرير والديباج والاستبرق كلها حلال للنساء.