حدثنا عمرو بن زرارة حدثنا هشيم حدثنا حصين حدثنا أبو ظبيان قال سمعت أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهما يحدث قال ( بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة من جهينة قال فصبحنا القوم فهزمناهم قال ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلاً منهم قال فلما غشيناه قال لا إله إلا الله قال فكف عنه الأنصاري فطعنته برمحي حتى قتلته قال فلما قدمنا بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال فقال لي يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله قال قلت يا رسول الله إنما كان متعوذاً قال أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله قال فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم ) حفظ
القارئ : حدثنا عمرو بن زرارة، حدثنا هشيم، حدثنا حصين، حدثنا أبو ظبيان، قال: سمعت أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهما، يحدث قال: ( بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة من جهينة، قال: فصبحنا القوم فهزمناهم، قال: ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم، قال: فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، قال: فكف عنه الأنصاري، فطعنته برمحي حتى قتلته، قال: فلما قدمنا بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فقال لي: يا أسامة، أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله ؟! قال: قلت: يا رسول الله، إنما كان متعوذا، قال: أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله ؟! قال: فما زال يكررها علي، حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم )
الشيخ : هذا مع أن أسامة رضي الله عنه من أقرب الصحابة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فهو حب الرسول وابن حبه ، أي حبيبه وابن حبيبه ، ومع ذلك لم تأخذه صلى الله عليه وسلم في الله لومة لائم ، قام يكرر عليه : ( أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله ؟! ) ، يقول : " حتى تمنيت أنني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم " لماذا ؟ لأنه لو وقع منه ذلك حال كفره ثم أسلم عفي عنه (( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف )) ففي هذا دليل على أنه يجب علينا أن نأخذ الناس بظواهرهم ، وأن من شهد أن لا إله إلا الله حرم قتله ، ولكن هذا ليس على عمومه ، لأنه إذا قال لا إله إلا الله وفعل ما يكفر حل قتله ، لو قال لا إله إلا الله ولم يصل ؟ حل قتله ، لو قال لا إله إلا الله واستحل شرب الخمر ؟ حل قتله ، لو قال لا إله إلا الله وسجد للصنم ؟ حل قتله ، فهذه ليس على عمومها ، لكن إذا قال لا إله إلا الله ولم يبد لنا سوءا يوجب كفره وجب علينا الكف عنه.