إعادة قراءة باب : القسامة وقال الأشعث بن قيس قال النبي صلى الله عليه وسلم شاهداك أو يمينه وقال بن أبي مليكة لم يقد بها بعد معاوية وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة وكان أمره على البصرة في قتيل وجد ثم بيت من بيوت السمانين إن وجد أصحابه بينة وإلا فلا تظلم الناس فإن هذا لا يقضي فيه إلى يوم القيامة . حفظ
القارئ : قال البخاري رحمه الله تعالى : باب القسامة ، وقال الأشعث بن قيس قال النبي صلى الله عليه وسلم ( شاهداك أو يمينه ) وقال ابن أبي مليكة : لم يقد بها معاوية ، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة وكان أمّره على البصرة في قتيل وجد عند بيت من بيوت السمانين : إن وجد أصحابه بينة وإلا فلا تظلم الناس فإن هذا لا يقضى فيه إلى يوم القيامة .
الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم ، باب القسامة سبق لنا الكلام على معنى القسامة ، وعلى أن فيها إشكالا من وجوه ثلاثة ، وعلى الجواب عن هذه الوجه الثلاثة ، فما هي القسامة يا عبد الرحمن بن إبراهيم ؟ أيمان مكررة في دعوى قتل معصوم ، مثالها يا هداية الله ؟ لا بد من لوث ، وفسرنا اللوث هل هي العداوة الظاهرة التي تكون بين القبائل ، أو هي كل ما يغلب على الظن أن هذا هو القاتل ، وذكرنا في هذا قولين للعلماء لكن نسيتم الظاهر ، والصحيح أن اللوث كل ما يغلب على الظن أن هذا هو القاتل ، فإنه لوث سواء عداوة ظاهرة أو قرينة أو ما أشبه ذلك ، تصورتموها يا جماعة الآن ؟ طيب مثال العداوة الظاهرة : مثلا قبيلتان بينهما نزاع دائم ودماء ، فوجد رجل من إحدى القبيلتين عند القبيلة الأخرى مقتولا ، هذا لوث وهو عداوة ظاهرة ، مثال القرينة من دون عداوة ظاهرة رأينا رجلا يتشحط بدمه ، وإلى جانبه رجل معه سكين ملطخة بالدم ، فهنا يغلب على الظن أن هذا هو القاتل ، تكون القسامة في هذه الصورة ، فالضابط إذن لإجراء القسامة أن يكون هناك ما يغلب على الظن حصول القتل من المدعى عليه ، عرفتم ؟ أما مجرد أن نمسك واحد ونقول أنت القاتل هذا ليس فيه قسامة ، القسامة لا بد فيها من قرائن ، طيب ذكرنا أن القسامة خالفت غيرها من ثلاثة وجوه ؟ على المدعي في القسامة ، والأصل ؟ طيب هذا واحد ، شاكر ؟ تكرار الأيمان ، والأصل في الدعاوي أن لا تتكرر الأيمان ، أن المدعي يجوز له أن يحلف على شيء لم يره ، طيب ما هو الجواب عن الأول أن اليمين في جانب المدعي في باب القسامة ؟ عبد الرحمن ؟ أي نعم ، يعني إذًا ليس مطردا أن اليمين على من أنكر ، وإنما كان الأصل اليمين أن على من أنكر لأن الأصل معه ، طيب ، نعم ، كررت الأيمان لعظم الدعوى لأنها قتل ، طيب الثالث الجواب عنه صالح ؟ أن الحلف على ما يغلب على الظن جائز ، ودليله أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر الرجل الذي قال : " والله ما بين لا بتيها رجل أفقر مني " إذن لم تخالف الأصول ، البخاري رحمه الله يميل إلى أنها لا تجرى القسامة ، لأنه استدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( شاهداك أو يمينه ) ، شاهداك الخطاب لمن ؟ للمدعي ، أو يمينه الضمير يعود على المدعى عليه ، فكأنه يقول : القسامة لا تخرج عن هذا الأصل فيقال للمدعين فيها هاتوا الشهود ، فإن لم تأتوا بالشهود فأيمان المدعى عليهم ، وقال ابن أبي مليكة : " لم يقد بها معاوية " القود هو قتل القاتل ، يعني أن معاوية في خلافته رضي الله عنه لم يقد بها ، ولكن هذا ليس بدليل ، حتى وإن لم يقد بها معاوية ، إذا ثبتت بالسنة فإنه يعتذر عن معاوية ولا يحتج بقوله على السنة ، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى آخره ، ترتيب البخاري جيد ، فذكر في الأول الحديث ثم فعل الصحابي ثم قول التابعي عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة وكان أمره على البصرة في قتيل وجد عند بيت من بيوت السمانين : " إن وجد أصحابه بينة وإلا فلا تظلم الناس فإن هذا لا يقضى فيه إلى يوم القيامة " ، نعم وهذا قد يكون من عمر بن عبد العزيز رحمه الله بناء على أنه ليس هناك لوث أي سبب يغلب على الظن أن السمانين هم الذين قتلوه ، ولكن المعروف عنه أنه رحمه الله لا يقضي بها ، وقول عمر بن عبد العزيز ومعاوية وغيرهما من الناس لا يعارض به قول الرسول صلى الله عليه وسلم أو حكم الرسول صلى الله عليه وسلم ، نعم