قراءة من الشرح . حفظ
القارئ : " قال ابن حجر : وفي السياق إشعار بأنه تقدم منه زجرهم عن التخلف بالقول حتى استحقوا التهديد بالفعل وترجم عليه البخاري في كتاب الإشخاص وفي كتاب الأحكام باب إخراج أهل المعاصي والريب من البيوت بعد المعرفة يريد أن من طلب منهم بحق فاختفى أو امتنع في بيته لددا ومطلا أخرج منه بكل طريق يتوصل إليه بها كما أراد صلى الله عليه وسلم إخراج المتخلفين عن الصلاة بإلقاء النار عليهم في بيوتهم واستدل به ابن العربي وغيره على مشروعية قتل تارك الصلاة متهاونا بها " .
السائل : إذا تب من المعاصي ؟
الشيخ : إذا تاب رجع .
القارئ : باب : هل للإمام أن يمنع المجرمين وأهل المعصية من الكلام معهم والزيارة ونحوه.
حدثني يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن عبد الله بن كعب بن مالك وكان قائد كعب من بنيه حين عمي قال سمعت كعب بن مالك قال : ( لما تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فذكر حديثه ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا فلبثنا على ذلك خمسين ليلةً وآذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتوبة الله علينا ).
الشيخ : هذا واضح أنه يجوز للإمام أن يمنع أهل المعاصي والإجرام من الكلام مع الناس وأن يأمر بهجرهم لما في ذلك من المصلحة وأما إذا لم يكن مصلحة فإن الأصل في هجر المسلم أنه حرام ( لا يحل لمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ) فإذا علمنا أو غلب على ظننا أن في هجرهم مصلحة هجرناهم كما جرى لكعب بن مالك وصاحبيه فإنه لما هجروا حسنت حالهم وتابوا إلى الله عز وجل توبة نصوحا أما إذا كان الهجر سببا للنفور والبعد عن أهل الخير وعن قبول الخير.