ألأ يؤخذ من هذا الحديث ان الإنسان يجوز له أن يتمنى المرض ؟
السائل : نفهم من هذا الحديث أن الإنسان إذا مرض لا يأخذ علاج ويحتسب المرض ...؟ الشيخ : لا لأن الإنسان إذا تعرض للبلاء لا ينبغي ولهذا فقال الرسول : ( لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية وإذا لقيتموه فاصبروا ) حتى في المرض كل شيء يعافيك الله منه فهذه من نعمة الله فإذا أصابك فلا تندم ذاك الندم.
تتمة شرح الحديث : حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن الأشعث بن سليم عن معاوية بن سويد بن مقرن عن البراء بن عازب قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع أمرنا بعيادة المريض واتباع الجنازة وتشميت العاطس وإجابة الداعي وإفشاء السلام ونصر المظلوم وإبرار المقسم ونهانا عن خواتيم الذهب وعن الشرب في الفضة أو قال آنية الفضة وعن المياثر والقسي وعن لبس الحرير والديباج والإستبرق
الشيخ : لكنه ورد مقيدا في أحاديث أخر ( إذا حمد الله فشمته ) ومعنى التشميت أن تدعو له بما جاءت به السنة فتقول مثلا يرحمك الله وهو يجيب بقوله : يهديكم الله ويصلح بالكم أو بغير هذا مما جاءت به السنة المهم أن تدعو له بما جاءت به السنة بشرط أن يحمد الله فإن لم يحمد الله فلا تشمته لماذا ؟ قال العلماء : تعزيرا له حتى يتأدب ويكون في المستقبل يحمد الله إذا عطس تشميت العاطس فرض كفاية نعم جمهور العلماء على أنه فرض كفاية وقال بعض العلماء إنه فرض عين لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( كان حقا على كل من سمعه أن يقول يرحمك الله ) فقال : ( كان حقا على كل من سمعه ) وعلى هذا فيكون من باب فرض العين لكن الجمهور على أنه فرض كفاية طيب هناعيادة المريض اتباع الجنائز نكمل. وإجابة الداعي أمرنا بإجابة الداعي أي الذي يدعوك إلى بيته لمأدبة فإنه يجب عليك إجابته.
الشيخ : لكن بشرط أو بشروط التعيين أن يعينك الثاني : أن تكون الدعوة من المباحات والثالث : ألا يكون في البيت منكر لا يقدر على تغييره والرابع : أن يكون الداعي مسلما والخامس : ألا يكون في ماله شبهة والسادس : ألا يكون عليك ضرر وهذا وإن كان شرطا في كل الواجبات لكن لا مانع أن يذكر هنا فالشروط إذا ما هي ؟ نعم الداعي مسلم. القارئ : أن يكون الدعوة مباحة ... منكر. الشيخ : زين. القارئ : الثالث ... شبهات كذلك لا يكون يعني الشيء لا يستطيع. الشيخ : ألا يكون في الدعوة منكرا لا يستطيع تغييره طيب ... نعم. التعيين أن يعينه باقي واحد. القارئ : ... الشيخ : ألا يكون فيه ضرر هذه شروط ستة لوجوب إجابة الدعوة وذهب الجمهور إلى شرط سابع وهي أن تكون الدعوة للعرس وقالوا إجابة غير العرس ليست بواجبة لكن ظاهر النصوص الوجوب.
تتمة شرح حديث : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع ...
الشيخ : وهذه الإجابة حق لله أو حق للدّاعي ؟ الجواب : هي حق للداعي بأمر الله عز وجل كما أمرنا الله أن نقضي الدين للدائن وما أشبه ذلك فإذا قلنا إنها حق للداعي واعتذرت منه وعذرك فقد أسقط حقه ولا إثم عليك أما لو كانت حقا لله فإنه لا يمكن للداعي أن يسقطه طيب إفشاء السلام وإفشاء السلام إفشاء يعني إظهاره من فشى يفشو إذا ظهر وانتشر فتسلم على من عرفت ومن لم تعرف ولكن هذا له شروط أن يكون المسلّم عليه مسلما فإن لم يكن مسلما فلا تسلم عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام ) والثاني ألا يكون ألا يشرع هجره فإن شرع هجره فلا تسلم مثل صاحب معصية إذا هجرته أقلع عن المعصية فهذا لا تسلم عليه طيب وقوله : ( إفشاء السلام ) قلنا يعني إظهاره ونشره يشمل ابتداءه ورده لكن ابتداءه سنة ما لم يؤدِّ إلى الهجر فإن أدّى إلى الهجر كان حراما لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا ) فابتداء السلام سنة ما لم يؤد إلى الهجر رده فرض عين على من سلم عليه إلا إذا كانوا جماعة فيكفي رد أحدهم لقوله تعالى : (( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو دوها )) طيب ( ونصر المظلوم ) الذي اعتدي عليه على ماله أو عرضه أو دمه يجب أن تنصره بمنع الظالم من تنفيذ ظلمه وهو فرض عين ولا فرض كفاية ؟ فرض كفاية إذا نصره غيرك لا يلزمك وإن احتيج إليك في النصر وجب عليك طيب هل يشترط للمظوم أن يكون مسلما ؟ الجواب لا، نصر المظلوم وإن كان غير مسلم لأن المقصود بذلك إزالة الظلم ( إبرار المقسم ) المقسم يعني الحالف وإبراره ألا تحنثه في يمينه مثل أن يحلف عليك فيقول مثلا والله لا أدخل البيت قبلك فهنا ينبغي أن تبر قسمه ويشترط في هذا ألا يتضمن الإبرار ضررا عليك فإن تضمن ضررا فلا يلزمك بل يشترط ألا يتضمن أذية حتى وإن كان فيه أذية لا يلزمك لو قال لك إنسان أقسم عليك أن تخبرني بعشاك الليلة ومنامك وفطورك في الصباح وما أشبه ذلك من الأشياء التي لا تحب أن يطلع عليها أحد هل يلزمك الإبرار ؟ أبدا بل ينبغي أن توبخ هذا الرجل فتقول إن إسلامك ليس بحسن لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( من حسن إسلام المرء ترك ما لا يعنيه ) أرأيت لو أني قلت لك أنا هكذا علمني ويش فطورك ويش غداك ويش عشاك ويش منامك ترضى بهذا لا يرضى إذا كيف يحرجني ويحلف علي هذا لا يجب إبراره بل ولا يشرع إبراره بل ينبغي أن يوبخ ولا يفتح له هذا الباب لأنه إذا فتح له هذا الباب آذى الناس كل واحد يمسكه ويسأله عن هذه الأشياء الخاصة طيب إبرار المقسم في الحال التي ليس فيها أذية واجب أو غير واجب ؟ ظاهر الحديث الوجوب وإليه ذهب بعض أهل العلم لكن الجمهور على أنه ليس بواجب وإنما هو مستحب وفي عدم الإبرار تجب كفارة اليمين على الحالف أو على المحنث ؟ على الحالف لأنه هو الذي فعل سبب الكفارة كم هذه ؟ عيادة المريض تباع الجنازة تشميت العاطس إجابة الداعي إفشاء السلام نصر المظلوم إبرار المقسم سبعة قال : ( ونهانا عن خواتيم الذهب ) معروف خواتيم جمع خاتم والذهب معروف أيضا والنهي هنا للتحريم ولكن هل يشمل الرجال والنساء ؟ الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم أنه خاص بالرجال وأن النساء يجوز لهن أن يلبسن الخواتم لأحاديث كثيرة وردت في هذا والعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أحل الذهب والحرير لإناث أمتي ) ولقوله تعالى : (( أو من ينشؤ في الحلية )) يعني يربى بها (( وهو في الخصام غير مبين )) يعني المرأة والحلية عامة شاملة قال : ( وعن الشرب في الفضة أو قال آنية الفضة ) وهذا عام نعم والنهي للتحريم لورود الوعيد عليه ( وعن المياثر والقسي وعن لبس الحرير والديباج والاستبرق ) كم هذه ؟ خواتيم الذهب الشرب في الفضة المياثر القسي الحرير الديباح الاستبرق سبع هذه المياثر والقسي والحرير والديباج كلها أنواع من الحرير كل نوع منها له اسم وكلها تتعلق بالزينة وهذا مما يؤيد مما ذهبنا إليه من قبل وما ذهب إليه الجمهور من أن خواتيم الذهب خاصة بالرجال هم المنهيون عنها لأن القسي والحرير والديباج والاستبرق كلها حلال للنساء.
السائل : إجابة الدعوة هل نشترط أن تكون في البلد أو نقول إذا ... ولو خارج البلد يلزمه ؟ الشيخ : الظاهر أنه لا بد أن تكون في البلد لأن كون الإنسان يحتاج إلى سفر فيه مشقة وتفويت مصالح كثيرة ولهذا اشترطنا عدم الضرر نعم.
إذا لم يقل العاطس الحمد لله هل أقول له قل الحمد لله كي أشمتك ؟
السائل : تشميت العاطس يا شيخ فيه بعض الناس ...؟ الشيخ : ويش تقولون في هذا ؟ السؤال يقول إذا لم يقل العاطس الحمد لله هل أقول له قل الحمد لله علشان أشمتك ؟ ... ينظر نعم الصحيح فيها تفصيل يقال إذا كان هذا الرجل يغلب على الظن أنه جاهل ولا يدري فهذا يعلم أما إذا كان يغلب على الظن أنه عالم لكنه متهاون فهذا لا يعلم.
حدثني عمرو بن عباس حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن سالم أبي النضر عن عمير مولى أم الفضل عن أم الفضل أنهم شكوا في صوم النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة فبعثت إليه بقدح من لبن فشربه
القارئ : حدثني عمرو بن عباس حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن سالم أبي النضر عن عمير مولى أم الفضل عن أم الفضل : ( أنهم شكَّوا في صوم النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة فبعثت إليه بقدح من لبن فشربه ).
باب : الشرب من قدح النبي صلى الله عليه وسلم وآنيته . وقال أبو بردة : قال لي عبدالله بن سلام : ألا أسقيك في قدح شرب النبي صلى الله عليه وسلم فيه .
القارئ : باب : الشرب من قدح النبي صلى الله عليه وسلم وآنيته . وقال أبو بردة : قال لي عبدالله بن سلام : ألا أسقيك في قدح شرب النبي صلى الله عليه وسلم فيه .
حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا أبو غسان قال حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم امرأة من العرب فأمر أبا أسيد الساعدي أن يرسل إليها فأرسل إليها فقدمت فنزلت في أجم بني ساعدة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى جاءها فدخل عليها فإذا امرأة منكسة رأسها فلما كلمها النبي صلى الله عليه وسلم قالت أعوذ بالله منك فقال ( قد أعذتك مني ) فقالوا لها أتدرين من هذا قالت لا قالوا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ليخطبك قالت كنت أنا أشقى من ذلك فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه ثم قال ( اسقنا يا سهل ) فخرجت لهم بهذا القدح فأسقيتهم فيه فأخرج لنا سهل ذلك القدح فشربنا منه قال ثم استوهبه عمر بن عبد العزيز بعد ذلك فوهبه له
القارئ : حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا أبو غسان قال حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : ( ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم امرأة من العرب فأمر أبا أسيد الساعدي أن يرسل إليها فأرسل إليها فقدمت فنزلت في أجم بني ساعدة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى جاءها فدخل عليها فإذا امرأة منكسة رأسها فلما كلمها النبي صلى الله عليه وسلم قالت أعوذ بالله منك فقال : قد أعذتك مني فقالوا لها أتدرين من هذا قالت لا قالوا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ليخطبك قالت كنت أنا أشقى من ذلك فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه ثم قال : اسقنا يا سهل فخرجت لهم بهذا القدح فأسقيتهم فيه فأخرج لنا سهل ذلك القدح فشربنا منه قال ثم استوهبه عمر بن عبد العزيز بعد ذلك فوهبه له ).
حدثنا الحسن بن مدرك قال حدثني يحيى بن حماد أخبرنا أبو عوانة عن عاصم الأحول قال رأيت قدح النبي صلى الله عليه وسلم عند أنس بن مالك وكان قد انصدع فسلسله بفضة قال وهو قدح جيد عريض من نضار قال قال أنس لقد سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا القدح أكثر من كذا وكذا قال وقال ابن سيرين إنه كان فيه حلقة من حديد فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقةً من ذهب أو فضة فقال له أبو طلحة لا تغيرن شيئاً صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركه
القارئ : حدثنا الحسن بن مدرك قال حدثني يحيى بن حماد أخبرنا أبو عوانة عن عاصم الأحول قال : ( رأيت قدح النبي صلى الله عليه وسلم عند أنس بن مالك وكان قد انصدع فسلسله بفضة قال وهو قدح جيد عريض من نضار قال قال أنس لقد سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا القدح أكثر من كذا وكذا قال ). وقال ابن سيرين : ( إنه كان فيه حلقة من حديد فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقةً من ذهب أو فضة فقال له أبو طلحة لا تغيرن شيئاً صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركه ). الشيخ : شو عندك من نضار قال : وهو قدح جيد عريض من نضار نوع من الخشب.
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن الأعمش قال حدثني سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما هذا الحديث قال قد رأيتني مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد حضرت العصر وليس معنا ماء غير فضلة فجعل في إناء فأتي النبي صلى الله عليه وسلم به فأدخل يده فيه وفرج أصابعه ثم قال ( حي على أهل الوضوء البركة من الله ) فلقد رأيت الماء يتفجر من بين أصابعه فتوضأ الناس وشربوا فجعلت لا آلوا ما جعلت في بطني منه فعلمت أنه بركة قلت لجابر كم كنتم يومئذ قال ألفاً وأربع مائة تابعه عمرو بن دينار عن جابر وقال حصين وعمرو بن مرة عن سالم عن جابر خمس عشرة مائةً وتابعه سعيد بن المسيب عن جابر
القارئ : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن الأعمش قال حدثني سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما هذا الحديث قال : ( قد رأيتني مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد حضرت العصر وليس معنا ماء غير فضلة فجعل في إناء فأتي النبي صلى الله عليه وسلم به فأدخل يده فيه وفرج أصابعه ثم قال : حي على أهل الوضوء البركة من الله فلقد رأيت الماء يتفجر من بين أصابعه فتوضأ الناس وشربوا فجعلت لا آلوا ما جعلت في بطني منه فعلمت أنه بركة قلت لجابر كم كنتم يومئذ قال ألفاً وأربع مائة ) تابعه عمرو بن دينار عن جابر وقال حصين وعمرو بن مرة عن سالم عن جابر : ( خمس عشرة مائةً ) وتابعه سعيد بن المسيب عن جابر. الشيخ : خمسة عشر مئة يعني ألف وخمسمائة هذا أقول لا يتنافى مع قوله ألف وأربعمئة لأن العرب تحذف الكسر أو تجبر الكسر فعلى رواية أربعمائة يكون من باب حذف الكسر وعلى ألف وخمسمائة من باب جبر الكسر وفي هذا الحديث آية من آيات النبي صلى الله عليه وسلم وهو تفجر الماء من بين أصابعه وهذه الآية أقوى من الآية التي تكون في عصا موسى لأن عصا موسى يضرب به الحجر فيتفجر ماء ولكن هذا الماء صار يتفجر من الإناء الذي انفصل من الأرض ولم تجر العادة بأن يخرج الماء من الأقداح وأما الحجارة فإن الماء قد يخرج منها كما قال الله تعالى : (( وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشق فيخرج منه الماء )) إي نعم فالحاصل أن في هذا آية من آيات النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وما أكثر آيات رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه أيضا جواز التبرك بالماء المبارك لفعل جابر رضي الله عنه ولكن هل نتبرك بماء غسّل به رجل نعتقده من أولياء الله ؟ لا بل هذا خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم إي نعم.
باب : ما حاء في كفارة المرض . وقول الله تعالى : (( من يعمل سوءاً يجز به )) .
القارئ : بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله قال البخاري رحمه الله : باب : ما جاء في كفارة المرض . وقول الله تعالى : (( من يعمل سوءاً يجز به )) . الشيخ : طيب بسم الله الرحمن الرحيم يقول المؤلف :كتاب الطب أو كتاب المرضى والطب والمرضى جمع مريض والمرض اعتلال الصحة وينقسم إلى قسمين مرض بدني ومرض القلب فالمرض البدني ما يصيب البدن من الأعراض التي تخرجه عن الاعتدال الطبيعي وهذا أمر سهل بالنسبة للقسم الثاني وهو المرض القلبي وهو ما يحصل به انحراف القلب والعياذ بالله وسببه أمران إما شبهة وإما شهوة إما شبهة تعتري القلب بحيث يلتبس عليه الحق بالباطل فلا يميز بل ربما يرى الحق باطلا والباطل حقا والعياذ بالله وإما شهوة أي سوء قصد يريد الإنسان خلاف ما يريده الله منه والله تعالى يريد منا أن نعبده فيكون في هذا الإنسان في قلبه إرادة منحرفة مخالفة لما يريد الله منه وهذا هو المرض وهذا المرض هو المرض الخطير الذي به تفسد الدنيا والآخرة قال الله تعالى : (( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس )) وقال تعالى : (( ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها )) قال العلماء أي بالمعاصي لأن المعاصي سبب الفساد والمعاصي إنما تأتي من أمراض القلوب والشيء الذي يهم المؤمن هو هذا أعني مرض القلب فما دواؤه ؟ دواؤه يكون بحسب سبه فما سببه الشبهة دواؤه العلم المتلقى من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وكلما ازداد الإنسان علما زالت عنه الشبهات واستنار قلبه وصار يميز بين الحق والباطل إما بدراسة العلم وتلقيه وإما بنور يقذفه الله سبحانه وتعالى في قلب الإنسان أحيانا يوَّفق الإنسان للصواب وإن لم يكن درس علما ومنه ما جرى لعمر بن الخطاب رضي الله عنه في موافقته للصَّواب في عدة مسائل ومنه ما يجعله الله تعالى في قلب الإنسان أحيانا من الفراسة التي يميز بها بين النافع والضار فهذا هو دواء الشبهة العلم التعلم ونشر العلم والدعوة إلى الله وأما السبب الثاني وهو الشهوة أن يريد الإنسان ما لا يريده الله منه فدواؤه الابتهال إلى الله تعالى والإنابة إليه والإلحاح عليه بالدعاء سبحانه وتعالى أن يصرَّف قلبك إلى طاعته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما من قلب من قلوب ابن آدم إلا بين أصبعين من أصابع الرحمن فإن شاء أزاغه وإن شاء هداه عز وجل ) ثم قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك ) فهذا الثاني دواؤه الابتهال إلى الله والرجوع إليه وحسن القصد فبهذا يشفى القلب من المرض وأما إن بقيت الذنوب تتراكم عليه ذنبا بعد ذنب فإنه ربما يختم عليه والعياذ بالله فلا يرى الحق واستمع إلى قوله تعالى : (( إذا تتلى عليهم آياتنا قال أساطير الأولين )) كيف يشتبه عليه هذا الحق العظيم بهذا الباطل الآيات البينات الواضحة العظيمة إذا تتلى عليه يقول هي أساطير الأولين ما يميز ما فيها من الخير والصدق والعدل بل يقول هي أساطير الأولين يقول الله عز وجل (( كلا )) يعني ليست أساطير الأولين ولكن (( بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون )) فلم يروا الحق أكثر الناس اليوم يُعْنوَنَ بالمرض في القسم الأول وهو مرض الأبدان يعنون به دفعا ورفعا فتجدهم يتخذون الوقايات الكثيرة منه ويحذرون الناس من أسبابه وإذا وقع حرصوا غاية الحرص على رفعه وهم لا يلامون على هذا بل هم مأمورون بهذه الأمور لكن كونها تفضل على أدوية القلوب وإزالة أمراضها هذا هو البلاء فتجد الإنسان مثلا قلبه مريض لا يعرف الحق ولا يستنير به ولا يحاول طلب الشفاء من هذا المرض وإذا أصيب بزكام معتاد يعرف أنه يعرض ويزول ذهب يطرق باب كل طبيب لعله يشفى من هذا المرض وهذه مصيبة مصيبة أصابت المسلمين اليوم حتى صاروا كالكفار في كونهم يؤثرون الحياة الدنيا ويغفلون عن الآخرة إلا من عصم الله عز وجل هذا الباب الذي ذكره المؤلف الآن وهو كتاب الطب أو كتاب المرضى والطب يتحدث عن القسم الأول الذي هو مرض الأبدان وطب الأبدان إي نعم ثم قال باب : ما جاء في كفارة المرض كفارة المرض يعني معناه أن المرض يكون كفَّارة هذا مراده ثم استدل بقوله تعالى : (( من يعمل سوءا يجز به )) يعني إذا عمل إنسان سيئة في الدنيا فإنه يجزى بها فيكون هذا الجزاء كفارة لهذا السُّوء الذي عمله كما جاء في الحديث الصحيح أنه ( ما من مسلم يصيبه هم أو غمّ أو أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله به عنه ) نعم.
حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها )
القارئ : حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها ). الشيخ : عندك الشوكة بالرفع ... كسرة.
حدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا زهير بن محمد عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذىً ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه )
القارئ : حدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا زهير بن محمد عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذىً ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه ). الشيخ : هذان الحديثان يدلان على أن المصائب التي تصيب الإنسان من أي لون من المصائب يكفر الله بها عنه الخطايا وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى أن الله لا يجمع على العبد جزاءين جزاء في الدنيا وجزاء في الآخرة.
بعض طلبة العلم يظن أنه ينسق بين القرآن والسنة فيلتبس عليه الأمر فهل هذا صواب ؟
السائل : بعض طلبة العلم يظن ينسق بين الكتاب والسنة فيلتبس عليه الأمر ...؟ الشيخ : هذا لا شك، لا هذا ليس بصواب لأن انفراد الإنسان برأيه ومخالفته لجمهور العلماء لا شك أنه ما بصحيح الغالب أنه خطأ وكثيرا ما نقول إذا رأيتم حديثا شاذا أو قولا شاذا فلا تتعجلوا في الأخذ به لا تتعجلوا فالحديث الشاذ إذا كان مخالفا للأحاديث الصحيحة التي تعتبر أصولا في السَّنة لا ينبغي أن نغتر بظاهر السند لأن الأصول الشرعية والقواعد المرعية لا تخطئ لكن الناقل ربما يخطئ ربما يهم وكثيرا ما نجد أحاديث منقلبة على بعض الرواة فلهذا إذا رأينا حديثا وإن كان ظاهر سنده الصحة لكنه مخالف أحاديث أخرى التي هي أصح منه يجب ان نتريث فلا نعمل به ولا ندعو العمل به حتى نتأكد كذلك إذا رأينا قولا شاذا لبعض العلماء مثلا وأن الجمهور على خلافه فيجب أن نتريث لا في العمل به ولا في الدعوة إليه حتى يتبين فمثلا إذا رأينا هذا القول قال به الجمهور نقف ننظر كيف جمهور العلماء يخالفون هذا القول لماذا حتى يتبين الأمر وإذا تبين الأمر فلا بأس أن نخالف جمهور العلماء إذا تأكدنا أن هذا القول هو الصحيح.
السائل : ... العلماء تساهلوا وأنا أنفرد عنهم؟ الشيخ : والله ما أرى هذا أنا أرى أن يختلط بالناس والعلماء متساهلون يتكلم معهم وينظر ويش وجهة نظرهم وقد يكون الصواب معهم وقد يكون الصواب معك فينبههم حتى العلماء الإنسان بشر مهما بلغ الإنسان من العلم ومن الفهم والعقل فهو ناقص. السائل : ...؟ الشيخ : هذا إذا كان العلماء كلهم مجمعون على خلاف رأي هذا الرجل علم أنه ليسوا كلهم متساهلين أما هناك أشياء يلاحظونها ما نلاحظها وأيضا ربما بعض الناس يظنون مثلا أن العلماء متساهلون ربما أن العلماء قد جدَّوا في الأمر لكن ما ظهر لكم ليس كل شيء يقوله العلماء يظهر إليكم فلهذا لا ينبغي أن نلوم العلماء نقول والله العلماء قصروا وأخطأوا حتى ننظر نناقشهم نشوف هل عملوا ولا ما عملوا هل هم يرون شيئا آخر غير ما نرى أنا أذكر واحدا من العلماء من كبار علمائنا والله هذا ما ... لكنه يكون مثل عمر بن الخطاب وغيره من الخلفاء الراشدين إذا فعلوا مثل هذا أو عزَّروا الناس بما لهم فيه حق ومنعوهم منه فلا بأس.
حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان عن سعد عن عبد الله بن كعب عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( مثل المؤمن كالخامة من الزرع تفيئها الريح مرةً وتعدلها مرةً ومثل المنافق كالأرزة لا تزال حتى يكون انجعافها مرةً واحدةً ) وقال زكرياء حدثني سعد حدثنا ابن كعب عن أبيه كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم
القارئ : حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان عن سعد عن عبد الله بن كعب عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مثل المؤمن كالخامة من الزرع تفيئها الريح مرةً وتعدلها مرةً ومثل المنافق كالأرزة لا تزال حتى يكون انجعافها مرةً واحدةً ) وقال زكرياء حدثني سعد حدثنا ابن كعب عن أبيه كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثني محمد بن فليح قال حدثني أبي عن هلال بن علي من بني عامر بن لؤي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع من حيث أتتها الريح كفأتها فإذا اعتدلت تكفأ بالبلاء والفاجر كالأرزة صماء معتدلةً حتى يقصمها الله إذا شاء )
القارئ : حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثني محمد بن فليح قال حدثني أبي عن هلال بن علي من بني عامر بن لؤي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع من حيث أتتها الريح كفأتها فإذا اعتدلت تكفأ بالبلاء والفاجر كالأرزة صماء معتدلةً حتى يقصمها الله إذا شاء ).
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنه قال سمعت سعيد بن يسار أبا الحباب يقول سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من يرد الله به خيراً يصب منه )
القارئ : حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنه قال سمعت سعيد بن يسار أبا الحباب يقول سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من يرد الله به خيراً يصب منه ). الشيخ : هذان الحديثان وما بعدهما يدل على أن المؤمن كنخامة الزرع يعني كالزرع الغض اللين الذي لم يصل إلى حد النهاية مثل الخامة بيضاء لين تكفؤها الريح يمينا وشمالا ولا يهتز يميل يمينا ويميل شمالا ثم يعتدل إذا سكنت الريح فهكذا المؤمن يصاب باللاء والأذى وغير ذلك فيعتدل لأنه يعلم أن هذا الأمر من الله عز وجل لحكمة بالغة فيذكره بما عنده من الذنوب ويرجع إلى الله كما قال تعالى : (( ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون )) أما المنافق والعياذ بالله فإنه على العكس من ذلك يبقى صلبا حتى تجتثه الرياح من أصله ولا يعتدل لأنه والعياذ بالله لا يرعوي ولا تتغير حاله مما يصيبه من هذه المصائب التي هي كفارة فيأخذه الله عز وجل أخذة واحدة ونظير هذا قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ) أما حديث أبي هريرة الأخير فيقول ( من يرد الله به خيرا يصب منه ) يعني يناله بالمصائب ولكن لا يصيبه مصائب مستمرة ولكن يصب منه ومن هنا للتبعيض فتكون هذه المصائب خيرا له لأن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فليلقى الله عز وجل وقد كفر سيئاته أما من لم يرد الله به خيرا فإنه يملي له حتى يوافيه يوم القيامة ويكون العذاب هناك وعذاب الآخرة أشد وأبقى والغرض من هذا الحديث تسلية المؤمن بما يصيبه وأن يعلم أن ما أصابه فهو خير له فهو إن صبر على هذه المصيبة واحتسب الأجر كفر الله بها عنه ورفعه بها درجات وإن كان لم يرض ذلك الرضا صارت كفارة له يعني إن صبر ولم يفعل منكرا عند المصيبة كانت كفارة له وإن احتسب الأجر صارت مع الكفارة رفعة في الدرجات وأجرا. السائل : بعض العلماء استنبطوا من هذا حديث : ( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ) أن من لم يفقه لم يرد به خيراً ... ؟ الشيخ : لا لأنه هو قد لا يصب الله منه ويعفو الله عنه في المستقبل (( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دن ذلك لمن يشاء )) بخلاف الفقه في الدين لأن الفقه في الدين ضده الجهل. السائل : ذكرنا أنه لا ينبغي أن نضع التبعة على أهل العلم ويقال أنهم قصروا لكن هل كل أهل العلم قاموا بكل ما أوجب الله عليهم ؟ الشيخ : ما أدري أنا أخبرك عن نفسي أني ما وفيت بكل ما وجب الله علي. السائل : لا نجزم بأن كثيرا من العلماء اليوم لم يقوموا بما يجب عليهم ...؟ الشيخ : إي نعم لا يجعل عليهم تبعة حتى ننظر إيش عنده حتى طيب افرض أن أهل العلم يعني أدَّوا ما يجب لكن ما حصل الأمر بإيديهم ويش يسووا. السائل : يعني هل هذه ؟ هل يجمع أهل العلم على أمر يعني حقيقة نقرأ في سير أهل العلم ونرى الأعلام منهم والأئمة أنهم يقومون لله قومة رجل واحد. الشيخ : يمكن ... طيب يا أخي لنضرب لك مثلا بمسألة المعتزلة والجهمية قام الإمام أحمد بقيام لم يقمه أحد فيما نعلم وهل تغير شيء ؟ ما تغير شيئا أبدا ما تغير إلا بعد خليفتين لما جاء الخليفة الثالث بعد المأمون تغيَّر لأن الخليفة تغيَّر مو كل شيء ... ولهذا الحقيقة أنا لا أشك أن فيه تقصيرا ما أقول أنه ما في تقصير مرة لكن لا يمكن أن نجعل اللوم على العلماء في كل شيء. السائل : لكن يا شيخ مسألة الاعتصام والاجتماع اجتماع أهل العلم؟ الشيخ : أنا لا أشك أن الاجتماع والاعتصام له أثر بلا شك ولهذا نحن نرى أنه ينبغي للعلماء أن يجتمعوا على كلمة واحدة على الحق. السائل : إذا لم نضع التبعة والمسؤولية على العلماء على من نضعها من نلم إذا نلوم أهل العلم نقول بالنسبة لغيرنا من العلماء الآخرين الذين ليسوا من أهل السنة والجماعة نحن في خير بالنسبة لغيرنا ولكن اللوم والمسؤولية الأولى على أهل العلم والتقصير ... والله يا شيخ ؟ الشيخ : اصبر أنا ليست أقول أن العلماء ليس عليهم تبعة لكن أقول لا تلوموا العلماء ربما العلماء أتوا بالواجب وربما قصروا أحسنت لكن هل نحكم بالتقصير ؟ السائل : نحكم بالتقصير ونحكم ...؟ الشيخ : طيب إذا رأينا أو تخيلنا أن هناك تقصيرا فالواجب أن نسأل نقول للعلماء حصل كذا وكذا. السائل : الواقع نخبر أنهم قاموا ولا ما قاموا؟ الشيخ : لا لا الواقع مو صحيح الواقع أبدا من زمان والواقع ما يدل.
حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن الأعمش ح حدثني بشر بن محمد أخبرنا عبد الله أخبرنا شعبة عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت ما رأيت أحداً أشد عليه الوجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم
القارئ : حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن الأعمش ح حدثني بشر بن محمد أخبرنا عبد الله أخبرنا شعبة عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( ما رأيت أحداً أشد عليه الوجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ).
حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله رضي الله عنه أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه وهو يوعك وعكاً شديداً وقلت إنك لتوعك وعكاً شديداً قلت إن ذاك بأن لك أجرين قال ( أجل ما من مسلم يصيبه أذىً إلا حات الله عنه خطاياه كما تحات ورق الشجر )
القارئ : حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله رضي الله عنه : ( أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه وهو يوعك وعكاً شديداً وقلت إنك لتوعك وعكاً شديداً قلت إن ذاك بأن لك أجرين قال : أجل ما من مسلم يصيبه أذىً إلا حات الله عنه خطاياه كما تحات ورق الشجر ). الشيخ : هذا من نعم الله عز وجل والنبي عليه الصلاة والسلام كان يشدد عليه في المرض والحمَّى لأجل أن ينال أعلى درجة في الصبر فإنه صلى الله عليه وسلم أصبر الناس على طاعة الله وعن معصية الله وعلى أقدار الله فلهذا كان يشدد عليه عليه الصلاة والسَّلام في المرض ويوعك كما يوعك الرجلان منا لينال هذه الدرجة الرفيعة لأن الصبر درجة رفيعة لا يمكن أن ينال إلا بأسبابه إلا بأسباب الصبر وهو البلاء فهذا هو الحكمة في أن الرسول عليه الصلاة والسلام يشدد عليه المرض.
ذكرنا أن أمراض القلوب أعم من أمراض الأبدان فلماذا البخاري لم يذكر إلا أمراض الأبدان ؟
السائل : ذكرنا أن مرض القلوب أعم من أمراض الأبدان لكن الإمام البخاري رحمه الله أتى بالأمراض أتى بكل أمراض الأبدان ما اتى شيء بأمراض القلوب ؟ الشيخ : نعم لأن صحيح البخاري كله لمعالجة المرض كل صحيح البخاري من أوله لآخره لمعالجة مرض القلوب نعم.