إذا ضرب شخص آخر فجرحه أو أهانه ، فهل له أن يشترط عليه لقاء الصلح مبلغا من المال؟
الشيخ : كيف
السائل : عندي سؤال لو تكرمت ؟
الشيخ : تفضل
السائل : يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز : (( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له )) : ثم يقول السائل شيخنا : لو أن إنسان يعني ضرب إنسان فجرحه ، فهل له أن يشترط عليه لقاء الصلح مبلغا من المال هذا السؤال ؟
الشيخ : مهو في في السنة تفاصيل ما يسمى : " بالأرش " ، فيراعى في ذلك التفاصيل التي جاءت في السنة ، فهلا جرح العين ، وجرح الأنف ، والفم ، والأذن ونحو ذلك ، كلها لها يعني أنصبة معينة في السنة.
السائل : مثلا يا شيخنا يعني ضربه في وجهه فجرحه ؟!
الشيخ : نعم
السائل : فلو شيء يعني قليل من التفصيل حول هذه المسألة ، يعني ممكن مثلا الضارب يفتدي نفسه بشيء من المال ، لكن هل من الممكن أن يشترط المجني عليه يعني مبلغا من المال لقاء الصلح ؟!
الشيخ : لا أعلم !!
السائل : هل هذا يدخل ضمن الحدود ، هل هذا السؤال يدخل ضمن الحدود ؟
الشيخ : إذا كنت تعني ضمن الحدود يعني بصورة عامة ، حتى يعني العين بالعين ، والأذن بالأذن أو تفصل بالحدود المعروفة أنه من سرق من كذا ؟
السائل : الأول شيخ
الشيخ : الأول ! في مثل الصفة هذه
السائل : نعم
الشيخ : فليس هناك إلا النص العام فيما أعلم
السائل : القصاص ؟
الشيخ : نعم
السائل : هو شيخنا أنتم أجبتم جزاكم الله خير ، إنه الأرش هو الذي
الشيخ : بلى
السائل : يحكم به في هذه المسألة
الشيخ : نعم
السائل : ولا شك أن لو ترك الأمر مطلقا هكذا من غير أن يحدّ كما حدده الشارع الحكيم ، فإن كل الناس سيذهبون مذاهب شتى ، للكسب من وراء هذه الجروح التي تصيبهم ، أما وقد حددّ الشارع الحكيم ذلك فليرجع إلى الشرع ، لأن العادات عندنا في بلادنا ، وربما تكون أيضا في غير هذه البلاد : أن الحادث أو الجرح اليسير الذي قد يقع يتبعه هناك يعني عقوبتان : أما العقوبة الأولى : فهي العقوبة المالية التي يقدرها المجني عليه ، أو من يحكم في هذه القضية بالقضاء العشائري المعروف ، والقضاء العشائري في معظمه وفي جلّه يعني الأحكام الصادرة من القضاء لا تخضع لحكم الإسلام أو الشرع الصحيح .
الشيخ : نعم
الطالب : لأنهم يضيفون إلى ذلك شيئا آخر : وهو الضرر المعنوي الذي لحق هذا المضروب أو المجني عليه ، ولذلك يضيفون أيضا قيمة أخرى تعويضا لهذا المجني عليه لقاء الجرح أو الإهانة التي لحقته ، وطبعا معروف من الشرع الحكيم أن هذه المسألة لم تحد بحدود ولم يعرف لها أرش يعوّض به المجني عليه ، ولذلك فيقف عند ما قررّه الشارع يعني
الشيخ : بلى بارك الله فيك ، لكن كأني أشعر بأنه هو يقصد اعتداءا ليس عليه نص في الشرع كأرش يعني ، كما قلنا : كمثل ما ضرب مثلا : ضربه كفاً ، فهنا نطبق النص العام أو الصفح ، أو الصفح وذلك خير .