العقيدة التدمرية-10
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
العقيدة التدمرية
الحجم ( 5.60 ميغابايت )
التنزيل ( 1652 )
الإستماع ( 331 )


1 - مناقشة الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " وما تنازع فيه المتأخرون نفيا وإثباتا فليس على أحد بل ولا له : أن يوافق أحدا على إثبات لفظه أو نفيه حتى يعرف مراده فإن أراد حقا قبل وإن أراد باطلا رد وإن اشتمل كلامه على حق وباطل لم يقبل مطلقا ولم يرد جميع معناه بل يوقف اللفظ ويفسر المعنى كما تنازع الناس في الجهة والتحيز وغير ذلك , فلفظ الجهة قد يراد به شيء موجود غير الله فيكون مخلوقا كما إذا أريد بالجهة نفس العرش أو نفس السموات وقد يراد به ما ليس بموجود غير الله تعالى كما إذا أريد بالجهة ما فوق العالم ومعلوم أنه ليس في النص إثبات لفظ الجهة ولا نفيه كما فيه إثبات العلو والاستواء والفوقية والعروج إليه ونحو ذلك وقد علم أن ما ثم موجود إلا الخالق والمخلوق والخالق مباين للمخلوق - سبحانه وتعالى - ليس في مخلوقاته شيء من ذاته ; ولا في ذاته شيء من مخلوقاته . فيقال لمن نفى الجهة : أتريد بالجهة أنها شيء موجود مخلوق ؟ فالله ليس داخلا في المخلوقات أم تريد بالجهة ما وراء العالم ؟ فلا ريب أن الله فوق العالم مباين للمخلوقات وكذلك يقال لمن قال الله في جهة : أتريد بذلك أن الله فوق العالم ؟ أو تريد به أن الله داخل في شيء من المخلوقات ؟ فإن أردت الأول فهو حق وإن أردت الثاني فهو باطل .". أستمع حفظ

2 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " وكذلك لفظ التحيز : إن أراد به أن الله تحوزه المخلوقات فالله أعظم وأكبر ; بل قد وسع كرسيه السموات والأرض , وقد قال الله تعالى : (( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه )) . وقد ثبت في الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( يقبض الله الأرض ويطوي السموات بيمينه ثم يقول : أنا الملك أين ملوك الأرض ؟ )وفي حديث آخر : ( وإنه ليدحوها كما يدحو الصبيان بالكرة ) وفي حديث ابن عباس : ) ما السموات السبع والأرضون السبع وما فيهن في يد الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم ). وإن أراد به أنه منحاز عن المخلوقات ; أي مباين لها منفصل عنها ليس حالا فيها فهو سبحانه كما قال أئمة السنة : فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه .". أستمع حفظ

3 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " القاعدة الثالثة إذا قال القائل : ظاهر النصوص مراد أو ظاهرها ليس بمراد فإنه يقال : لفظ الظاهر فيه إجمال واشتراك , فإن كان القائل يعتقد أن ظاهرها التمثيل بصفات المخلوقين أو ما هو من خصائصهم فلا ريب أن هذا غير مراد ; ولكن السلف والأئمة لم يكونوا يسمون هذا ظاهرها ولا يرضون أن يكون ظاهر القرآن والحديث كفرا وباطلا , والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم من أن يكون كلامه الذي وصف به نفسه لا يظهر منه إلا ما هو كفر أو ضلال ؛ والذين يجعلون ظاهرها ذلك يغلطون من وجهين : تارة يجعلون المعنى الفاسد ظاهر اللفظ حتى يجعلوه محتاجا إلى تأويل يخالف الظاهر ولا يكون كذلك , وتارة يردون المعنى الحق الذي هو ظاهر اللفظ لاعتقادهم أنه باطل . ". أستمع حفظ

5 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " فالأول كما قالوا في قوله : ( عبدي جعت فلم تطعمني ) الحديث وفي الأثر الآخر : ( الحجر الأسود يمين الله في الأرض فمن صافحه أو قبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه ) وقوله : ( قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن ) فقالوا : قد علم أن ليس في قلوبنا أصابع الحق فيقال لهم : لو أعطيتم النصوص حقها من الدلالة لعلمتم أنها لم تدل إلا على حق أما الواحد فقوله : ( الحجر الأسود يمين الله في الأرض فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله أو قبل يمينه ) صريح في أن الحجر الأسود ليس هو صفة لله ولا هو نفس يمينه ; لأنه قال : ( يمين الله في الأرض ) وقال : ( فمن قبله وصافحه فكأنما صافح الله وقبل يمينه ) ومعلوم أن المشبه ليس هو المشبه به ففي نفس الحديث بيان أن مستلمه ليس مصافحا لله ; وأنه ليس هو نفس يمينه فكيف يجعل ظاهره كفرا لأنه محتاج إلى التأويل . مع أن هذا الحديث إنما يعرف عن ابن عباس .". أستمع حفظ

6 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " وأما الحديث الآخر : فهو في الصحيح مفسرا : { يقول الله عبدي ! جعت فلم تطعمني فيقول : رب ! كيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟ فيقول : أما علمت أن عبدي فلانا جاع فلو أطعمته لوجدت ذلك عندي عبدي ! مرضت فلم تعدني فيقول : رب ! كيف أعودك وأنت رب العالمين ؟ فيقول : أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلو عدته لوجدتني عنده } وهذا صريح في أن الله سبحانه لم يمرض ولا يجع ولكن مرض عبده وجاع عبده فجعل جوعه جوعه ومرضه مرضه مفسرا ذلك بأنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ولو عدته لوجدتني عنده ; فلم يبق في الحديث لفظ يحتاج إلى تأويل ". أستمع حفظ

10 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " ومما يشبه هذا القول أن يجعل اللفظ نظيرا لما ليس مثله كما قيل في قوله : (( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي )) ؟ فقيل هو مثل قوله : (( أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما )) ؟ فهذا ليس مثل هذا ; لأنه هنا أضاف الفعل إلى الأيدي ; فصار شبيها بقوله : (( فبما كسبت أيديكم )) وهنا أضاف الفعل إليه فقال : (( لما خلقت )) ثم قال : (( بيدي )) , وأيضا : فإنه هنا ذكر نفسه المقدسة بصيغة المفرد وفي اليدين ذكر لفظ التثنية كما في قوله : (( بل يداه مبسوطتان ))وهناك أضاف الأيدي إلى صيغة الجمع فصار كقوله : (( تجري بأعيننا )) . ". أستمع حفظ