أهمية التنظيم في الدعوة والتعليم , بشرط أن لا يخالطه شيء مخالف للشرع حفظ
الشيخ : يقولون أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد خصص يوماً للنساء يعظهن ويعلمهن ، هذا ولا شك تنظيم خصص يوماً للنساء يعظهن ويعلمهن هذا تنظيم ، الشيخ الذي يريد أن يلقي درساً في التفسير ودرساً في الحديث ودرساً في اللغة وو إلى آخره لا بد له من أن ينظم هذه الدروس ويلزم تلامذته بالحضور في الأوقات المنظمة ، المدارس الآن والمعاهد والكليات والجامعات كلها داخلة في دائرة التنظيم ، لكن إذا دخل في هذا التنظيم شيء خالف الشريعة مثلاً كاختلاط الرجال بالنساء والشباب بالشابات هذا تنظيم ولكنه مخالف للشرع كذلك إذا أراد جماعة أن ينظموا أنفسهم في سبيل الدعوة إلى الله عز وجل ما في أي مانع من ذلك أبداً لكن يشترطون مثلاً البيعة ويشترطون وجوب إطاعة الأمير كما يجب على عامة المسلمين إطاعة الإمام الأول أي الخليفة هذاشرط لاغ هذا شيء لا تعرفه الشريعة ولا يعرفه الفقه الإسلامي إلى آخره ، إذن نستطيع أن نقول : هناك تنظيم وهناك لا تنظيم ، التنظيم الذي يقصد فقط توصيل العلم بأقرب طريق ودون أن يخالطه شيء مخالف للشرع فهذا ما أحد عنده شيء من عقل وعلم يخالف في ذلك ، أما التنظيم الذي يدخل فيه شرط من هذه الشروط التي أشير إليها فهذا بلا شك ما هو تنظيم مشروع ولاسيما أننا لمسنا آثار هذه التنظيمات التي دخلها بعض الشروط المخالفة للشرعية حيث جعلت المسلمين متفرقين وأحزاباً متباغضين وكما قال رب العالمين : (( كل حزب بما لديهم فرحون )) هؤلاء لهم أمير فما يأمرهم به يجب إطاعته ، وأولئك لهم أمير فما يأمرهم به يجب إطاعته يصطدم رأي هذا بهذا فيتنافر الأميران ثم تتنافر الجماعتان ونحن بلينا في هذا البلد بشيء من آثار هذه الإمارة حيث لما كتب الله عز وجل لنا الهجرة من دمشق إلى هنا وبدأت الدعوة تنطلق وبدأ الشباب إلاخواني يحضر حلقات الدروس السلفية كأن جماعة الإخوان خافوا على أفرادهم فاتخذوا قراراً بمقاطعة الشيخ الألباني ودروسه ولذلك كنا إذا مررنا بشاب نعرفه مسلماً ونعرفه يسلم علينا ويحضر دروسنا إذا لقيناه أعرض ونأى بجانبه ما القصة ؟ اتخذوا قراراً بمقاطعة الألباني ودروسه ، ولقيت أحد رؤسهم وأنا خارج من المسجد بعد الصلاة قلت له يا شيخ ما هذا ؟ قال متبسماً سحابة صيف عما قريب تنقشع وفعلاً مضى يعني مدة لا بأس بها قرابة سنة ونصف سنتين ثم عادت المياه إلى مجاريها ، ما الذي حملهم على هذا ؟ هذا الشرط لإطاعة الأمير ، شرط لاغٍ هذا الذي أردت التذكير بمناسبة ذلك السؤال ، ونسأل الله عز وجل أن يجمع المسلمين الحريصين على اتباع الكتاب والسنة حقاً على ما كان عليه سلفنا الصالح .