التحذير من مخالفة يقع فيها أكثر الناس وهي مسابقة الإمام في التأمين حفظ
الشيخ : أذن لي رب الدار بإلقاء كلمة من باب التذكير والنصيحة فالدين النصيحة
الطالب : تفضل شيخ
الشيخ : من أهم الأمور التي يجب على طلاب العلم والدعاة إلى الإسلام حقاً أن يعنوا بتذكير الناس وتعليمهم إنما هي الأمور التي يكاد المسلمون أن يجمعوا في الوقوع في مخالفة الشرع وهم لا يشعرون فمن هذه المسائل التي عمت بها البلوى ولا يكاد يخلوا مسجد من مساجد الدنيا منها أنا ما طفت البلاد كثيراً ولكني ربما طفت عشرات البلاد فلم أجد في بلد أو في مسجدٍ من تلك المساجد إلا ومخالفة الأمر لا أقول السنة مخالفة الأمر النبوي في كثير من الأمور واقع في تلك المساجد وهذا طبعاً ، طبعاً باب واسع جداً جداً وإنما أريد أن أذكر بواحدة منها أو اثنتين الأولى ربما انتبهتم لا يكاد الإمام ينتهي من قوله ولا الضالين إلا تسمع بعض المقتدين يسابقونه بآمين وتسمعون آخرين يتأخرون قليلاً عن الإمام فسمعنا صوتين أحدهما ناشز خارج وهو الذي يسبق الإمام والآخر متابع للإمام وهذا هو الذي يلزم على كل مصل أن يلتزمه ، ذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام : ( إذا أمن الإمام فأمنوا ) مش إذا قال ولا الضالين آمنوا لا إذا قال ولا الضالين وقال آمين قولوا أنتم آمين الواقع اليوم هو خلاف هذا تماماً في كل ، ما أقول الدنيا ما طفت الدنيا في كل البلاد التي طفتها في كل المساجد التي صليت فيها تجد هذه المسابقة الرسول صلى الله عليه واله سلم قال في القاعدة العامة : ( إنما جعل الإمام ليؤتم به ، إنما جعل الإمام ليؤتم به ،) ثم فصل بعض التفاصيل فقال :(إذا كبر فكبروا) والحمد لله إلى اليوم ما حدا بيقول الله أكبر قبل الإمام وإنما الإمام بيقول قبل المقتدي كذلك ينبغي أن تكون آمين ، آمين بعد الإمام كما في الحديث السابق : ( إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى قائماً فصلوا قياماً وإذا صلى قاعداً فصلوا جلوساً أجمعين ) إلى هذا الحد اهتم الشارع الحكيم بتحقيق متابعة المقتدي للإمام علماً بأنه القيام في الفرض فرض ، لو واحد يستطيع أن يصلي قائماً في الفرض وصلى قاعداً فصلاته باطلة ، لكن الإمام العاجز عن القيام إذا صلى قاعداً من أجل تحقيق المبدأ القاعدة وهي : ( إنما جعل الإمام ليؤتم به ) يقول لك الشارع اقعد اجلس ولا تخالف الإمام بقيامك ، مع أنه أنت إذا قمت تحقق قول الله : ( وقوموا لله قانتين ) مع ذلك يقول لك رب العالمين على لسان نبيه الكريم ، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعين ، على هذه القاعدة من تحقيق المتابعة والإعراض عن المسابقة قال : ( من وافق تأمينه ) ( إذا أمن الإمام فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ) إذن إذا أمن على وزان إذا كبر ، فمتى يكبر المقتدي ؟ إما بعد ما يقول الإمام أ يعني ما بكمل الله أكبر مش ضروري لكن المهم الضروري ما يسابق الإمام ، الإمام بيقول آ أنت قول آ بعد منو أما هو لسا ما أخذ نفس هو ما قال ولا الضالين هـ ضج الجمهور من خلفه بآمين ، هذا خطأ مخالف للقاعدة ( إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قال ولا الضالين آمين فقولوا حينذاك آمين ) هذه مخالفة مضطردة مع الأسف الشديد في كل المساجد فأرجوا الانتباه ولا تكونوا مع العامة الي أحياناً لسان قالهم فضلاً عن لسان حالهم بيقول لك أيها الناس اتبعوا الناس ، لا الصحيح أيها الناس اتبعوا سيد الناس مش اتبعوا الناس ، أوَلو كانوا لا يعقلون ، اتبعوا سيد الناس عليه الصلاة والسلام هو الذي يقول : ( إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ) هنا مكسب كبير وكبير جداً مجرد ما أنت أيها المصلي تحبس نفسك وتحضر عقلك مع قراءة إمامك ولما تشوفوا بدأ يقول آمين أنت قل حينذاك آمين تستحق بهذه المتابعة موافقة الملائكة الذين هم في السماء والملائكة الذين هم يشهدون الصلاة في المساجد نوبتين شي بينزل شي بيطلع إلى آخره هذا معروف في الحديث الصحيح فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ، يا إخواننا لو أن أحدنا عاش حياة نوح عليه السلام الذي عاش مش ألف إلا خمسين عاماً لا لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً لكن هو عاش قبل ذلك قبل أن ينبأ قبل أن يرسل إليهم ، لو عشنا حياة نوح عليه السلام ونحظى فقط بمغفرة الله لكان الثمن بخساً لكان الثمن قليلاً ليش؟ مغفرة الله تدخلك الجنة ترانزيت بسلام بدون أي انتظار فإذن مسألة مثل هذه سهلة وسمحة تحبس نفسك وما تسابق إمامك بآمين في هذه الحالة بيكون طابق تأمينك تأمين الملائكة غفر الله لك ذنوبك ، ما شاء الله ، إذن جاهدوا أنفسكم واستحضروا قلوبكم وراعوا أئمتكم ولا تسابقوهم بشيء والمسابقة بشيء ، والحمد لله غير واقع إلا في هذه المسألة أنا أعرف بعض ناس ربما يركعوا قبل الإمام وربما يسجدوا قبل الإمام لكن هؤلاء لا قيمة لهم لجهلهم أولاً ولقلتهم ثانياً بخلاف مسألتنا كل المصلين مخالفون كل المصلين من كبير إلى صغير من طالب علم من جاهل كلهم يسبقون الإمام لذلك فانتبهوا بارك الله فيكم هذه المسألة الأولى .