ما حكم الجهاد في أفغانستان وهل الذي لم يذهب يأثم ؟ وإن كان عالم يحتاجه أهل البلاد هل يذهب ؟ حفظ
السائل : شيخ ، الكلام عن الجهاد الأفغاني لم يصلنا الحق من كلام جنابك إلا قبل شهر ونصف أو شهرين تقريبًا .
الشيخ : ونحن منذ سنين نُفتي بهذا .
السائل : ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وكان الحقيقة كنت أريد أقول أن الإخوة الذين تربوا على فتواك أو كتاباتك الحقيقة كانوا يفتقرون إلى هذا الأمر ، وحتى عندما وصلت الفُتيا لم تحرك فيهم يعني ... .
الشيخ : ساكنًا .
السائل : ساكنًا ، أو لا يُرى على وجوههم أثر ذلك ، فالحقيقة نريد أمرًا في ذلك ، أو توجيهًا خاصًا إلى الحقيقة إخواننا بصورة عامة هناك وهؤلاء بصورة خاصة يعني ؟
الشيخ : أنا ، بارك الله فيك
السائل : وفيك بارك
الشيخ : لا أعتبر نفسي زعيمًا ولا مرشدًا ولا رئيس جماعة أو طائفة أو حزب ، إنما أنا طالب علم كما ترون ، وإذا اقتنعت بشيء نشرته بين الناس ، وكلنا كما جاء في الحديث : ( كل بني آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابون ) كلنا معرض للخطأ ، كما جاء عن بعض السلف : " ما منا من أحدٍ إلا رد أو رُد عليه إلا صاحب هذا القبر وأشار إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - " . ولذلك فأنا كثيرًا ما أُسأل فأجيب ، لكني ما نصبت نفسي يومًا آمرًا لأحد ، بأمر يصدر مني ، وإنما أقول هذا حُكم الله ، فمن اقتنع به وجب عليه إتباعه ، ومن كان عنده أصوب منه فليأتينا به ، ولذلك فالكلمات التي قيلت في مناسبة الجهاد يوجد عديد من التسجيلات عند الأخ هذا وغيره ، فليس عندي شيء جديد في الموضوع على حد قولك إنه يعني تصدر أمر ، لست بالذي يأمر وإنما أنا أفتي فقط .
السائل : هل قُلت إن الجهاد في أفغانستان بالوجوب ؟ وهل نحن ..
الشيخ : نعم ، بالوجوب لكل من يستطيع ... .
السائل : فهل نحن نأثم شيخنا ؟
الشيخ : كل من استطاع فهو آثم ، وكثيرًا ما نُسأل أسئلة تتفرع عن هذا الحكم ، فلا نستطيع أن نحدد لكل فردٍ هل هو يجب عليه أو لا يجب ، لأن الأمر كما قال تعالى : (( بل الإنسان على نفسه بصيرة * ولو ألقى معاذيره )) رُبَ إنسان يكون وحيد أبويه وهو قوي البنية ، ولا عذر له لو كان ليس له أبوين لتوجب عليه الانطلاق فورًا ، لكن وجود أبوين له وليس معهما من يقوم بخدمتهما ، حينئذٍ نقول الزم واجبك في خدمتهما ، أما إذا كان هذا الوالد له أولاد آخرون يقومون بواجب خدمتهما ، حينئذٍ نقول يجب على هذا أن ينطلق للجهاد في سبيل الله ، وبين هذه الصورة وتلك الصورة صور كثيرة وكثيرة جدًا ، من الصعب للمفتي أن يعطي فيها فتاوى صريحة ، وإنما الأمر كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح : ( استفتِ قلبك ، وإن أفتاك الناس أو أفتوك ) .
السائل : شيخ ، وإن كان عالمًا يحتاجه أهل البلد ؟
الشيخ : هذه يعني عذر سمعناه من كثير من المشايخ السعوديين ، كان جوابنا : إن تلك البلاد بحاجة إلى علم هؤلاء أكثر من حاجة بلادهم إلى علمهم ، واضح جوابي ؟
السائل : وإن كان في العراق ؟
الشيخ : وإن كان في العراق ، لأنه هل تعتقد أن العراق - وهم كذلك - لكن أردت أن أثبت لك ذلك ، هل تعتقد أن العراق ما بلغتهم الدعوة السلفية ؟
السائل : نعم .
الشيخ : بلغتهم
السائل : نعم بلغتهم
الشيخ : وهل تعتقد أن الأمر كذلك في أفغانستان أم الأمر ليس كذلك ؟
السائل : والله لا أدري يا شيخ .
الشيخ : بلا شك الأفغان بلاد أعجمية ، وليس فيها من دعا إلى السلفية لا من قديم ولا من حديث ، إلا أنه الآن توجد نواة للدعوة السلفية ، ولذلك فنحن نقول للعرب السلفيين ، إن كان يجب الجهاد على عامة المسلمين مرة واحدة في الأفغان ، العرب السلفيون أهل التوحيد وأهل السنة يجب عليهم الجهاد هناك مرتين ، أولاً جهاد بالسنان ، وجهاد باللسان هذا أوجب عليهم من غيرهم ، وفي اعتقادي أن العلماء مهما تحمسوا للجهاد والذهاب إلى أفغانستان في سبيل الله ، فسوف لا تخلوا بلادهم ممن يقوم بواجب التعليم والتوعية لأنه مع الأسف التقصير عام في كل بلاد الدنيا ، في القيام بهذا الواجب سواء في عامة المسلمين أو في خاصتهم نعم
رن التليفون من الخارج
الشيخ : وعليكم السلام
السائل : ... .
الشيخ : نحمد الله ونشكره
السائل : ... تسمح
الشيخ : تفضل فقط صوتك ليس ظاهرا
السائل : صوتي .