تتمة الحديث السابق ( وعن ابن أبي عمار رضي الله عنه قال: ( قلت لجابر: الضبع صيدٌ هو؟ قال: نعم، قلت: قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم ) رواه أحمد والأربعة وصححه البخاري وابن حبان. حفظ
الشيخ : وهذا أمر لا تكاد أدلّته تحصر قال ابن مسعود: ( سألت النّبيّ صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أحبّ إلى الله؟ قال: الصّلاة على وقتها ) والأمثلة على هذا كثيرة هذا سؤال عن الأعمال، وهنا سؤال ابن أبي عمّار عن الأعيان سأل جابرا الضّبع صيد أم لا؟ وهكذا ينبغي للناس أن يكون همّهم البحث في معرفة حدود الله تعالى وأحكامه حتى يحصل العلم، ومعلوم أن المباحثة والمناقشة كانت بنيّة صالحة أن الناس يوفّقون فيها للحقّ وأن المناقشة والمجادلة من أجل انتصار الإنسان لنفسه فالغالب أنه يحرم من الوصول إلى الخير.
ومن فوائد هذا الحديث أنّ نعم صريحة للجواب، وقد قيل إنّ الجواب بالحروف على نيّة إعادة الجملة التي وقع الاستفهام بها يعني إعادة الجملة التي هي صيغة الاستفهام، وعلى هذا فقوله: " نعم " أي هي صيد، وهل تثبت بها الحقوق فيما إذا قيل لشخص أعليك لزيد ألف درهم؟ فقال: نعم، نعم تثبت بها الحقوق، ويقال أو قيل له أطلّقت امرأتك؟ قال: " نعم " طلقت لأنّ المعنى نعم طلّقتها.