فوائد حديث :( نحرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرساً فأكلناه ) حفظ
الشيخ : في هذا الحديث دليل على فوائد:
أوّلًا: حِلّ الفرس، وجه ذلك؟ أنه نحر في عهد النّبيّ صلى الله عليه وسلم وأكل منه، وما نحر في عهد الرّسول صلى الله عليه وسلم ولم ينكره الرّسول فهو حلال، فإن قال قائل: هذا فيما علمه الرّسول صلى الله عليه وعلى آله وسلّم، والحديث ليس فيه أنّ الرّسول أكل أو علم؟ فنقول: مثل هذا الغالب أنه يشتهر ويعلم به الرّسول لا سيما وأنّ أسماء بنت أبي بكر قريبة من بيت الرّسول عليه الصّلاة والسّلام، فإنها بنت الصّديق وصاحبه الذي هو أخصّ الناس به وأختها عائشة مع الرسول عليه الصّلاة والسّلام فيبعد أن ينحر الفرس في هذا المجتمع القليل ثمّ لا يعلم به بقيّة العائلة، ثانيًا: أنه على فرض أنه لم يعلم به فإنّ الله قد علم بذلك ولا يقرّ الله تعالى الأمّة على الخطأ في عهد الرّسول عليه الصّلاة والسّلام، حتى إنّ المنافقين الذين يبيّتون ما لا يرضى من القول فضحهم الله فقال: (( يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيّتون ما لا يرضى من القول )) إذن ففيه دليل على جواز أكل الفرس، وفيه أيضًا دليل على أنّ حِلّ الخيل ثابت حتى بعد الجهاد خلافًا لمن قال: إنّ الناس إذا احتاجوها للجهاد صارت حرامًا، ومعلوم أنّ الرّسول عليه الصّلاة والسّلام فرض عليه الجهاد في أوّل ما قدم المدينة، فيكون في هذا الحديث ردّ على من قال إنه إذا احتاجها الناس للجهاد حرم أكلها، والصّواب أن الناس يحتاجوها للجهاد فإنه لا يحرم أكلها لكن يحرم إتلافها، فلو تعدّى الإنسان وأتلفها فهي حلال، وإنما قلنا: يحرم إتلافها من أجل؟ إيش؟
الطالب : حاجة الناس.
الشيخ : حاجة الناس إليها، لا من أجلها أنها من نفسها حرام بل هي حلال، وفي هذا الحديث دليل على أنّ الخيل تنحر لقولها: " نحرنا " ولكن قد ورد في هذا الحديث في بعض ألفاظه: " ذبحنا " وعليه فيحمل لفظ النّحر على إيش؟ على الذّبح لأن المشروع في غير الإبل الذّبح وفي الإبل النّحر، والنحر هو الضّرب بالحربة في أسفل العنق في الوَهْدَة التي بين الكتفين، والذّبح يكون في اللّبّة والحلق وفي كلا الأمرين أي النحر والذّبح يجب قطع الأوداج، لأنّ الأوداج بها منهر الدّم ولهذا نهى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن شريطة الشّيطان وهي التي تذبح ولا تقطع أوداجها، إذن الفرس حلال وأما ما اشتهر عند العامّة من أنّ مؤخّره حلال ومقدّمه حرام فهذا لا أصل له، وليس في الشّريعة الإسلامية حيوان تختلف أجزاؤه في الحكم أبدًا، أما اليهود فنعم في شريعتهم بعض الحيوانات يحرم شيء من أجزائها دون كلّها، وتعليل العامّة في أنّ مقدّمه حرام ومؤخّره حلال ما هو؟
الطالب : لأن مقدمه يقابل به العدو.
الشيخ : نعم، يقول لأنّ المقدّم يواجه به العدوّ الكافر فلا ينبغي أن يؤكل، نحن الآن ذبحناه ما الفائدة هل المقدّم بعد الذّبح يواجه به العدوّ؟ لا، على كل حال العامّة لا يؤخذ بأحكامهم ولا بتعليلاتهم.
أوّلًا: حِلّ الفرس، وجه ذلك؟ أنه نحر في عهد النّبيّ صلى الله عليه وسلم وأكل منه، وما نحر في عهد الرّسول صلى الله عليه وسلم ولم ينكره الرّسول فهو حلال، فإن قال قائل: هذا فيما علمه الرّسول صلى الله عليه وعلى آله وسلّم، والحديث ليس فيه أنّ الرّسول أكل أو علم؟ فنقول: مثل هذا الغالب أنه يشتهر ويعلم به الرّسول لا سيما وأنّ أسماء بنت أبي بكر قريبة من بيت الرّسول عليه الصّلاة والسّلام، فإنها بنت الصّديق وصاحبه الذي هو أخصّ الناس به وأختها عائشة مع الرسول عليه الصّلاة والسّلام فيبعد أن ينحر الفرس في هذا المجتمع القليل ثمّ لا يعلم به بقيّة العائلة، ثانيًا: أنه على فرض أنه لم يعلم به فإنّ الله قد علم بذلك ولا يقرّ الله تعالى الأمّة على الخطأ في عهد الرّسول عليه الصّلاة والسّلام، حتى إنّ المنافقين الذين يبيّتون ما لا يرضى من القول فضحهم الله فقال: (( يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيّتون ما لا يرضى من القول )) إذن ففيه دليل على جواز أكل الفرس، وفيه أيضًا دليل على أنّ حِلّ الخيل ثابت حتى بعد الجهاد خلافًا لمن قال: إنّ الناس إذا احتاجوها للجهاد صارت حرامًا، ومعلوم أنّ الرّسول عليه الصّلاة والسّلام فرض عليه الجهاد في أوّل ما قدم المدينة، فيكون في هذا الحديث ردّ على من قال إنه إذا احتاجها الناس للجهاد حرم أكلها، والصّواب أن الناس يحتاجوها للجهاد فإنه لا يحرم أكلها لكن يحرم إتلافها، فلو تعدّى الإنسان وأتلفها فهي حلال، وإنما قلنا: يحرم إتلافها من أجل؟ إيش؟
الطالب : حاجة الناس.
الشيخ : حاجة الناس إليها، لا من أجلها أنها من نفسها حرام بل هي حلال، وفي هذا الحديث دليل على أنّ الخيل تنحر لقولها: " نحرنا " ولكن قد ورد في هذا الحديث في بعض ألفاظه: " ذبحنا " وعليه فيحمل لفظ النّحر على إيش؟ على الذّبح لأن المشروع في غير الإبل الذّبح وفي الإبل النّحر، والنحر هو الضّرب بالحربة في أسفل العنق في الوَهْدَة التي بين الكتفين، والذّبح يكون في اللّبّة والحلق وفي كلا الأمرين أي النحر والذّبح يجب قطع الأوداج، لأنّ الأوداج بها منهر الدّم ولهذا نهى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن شريطة الشّيطان وهي التي تذبح ولا تقطع أوداجها، إذن الفرس حلال وأما ما اشتهر عند العامّة من أنّ مؤخّره حلال ومقدّمه حرام فهذا لا أصل له، وليس في الشّريعة الإسلامية حيوان تختلف أجزاؤه في الحكم أبدًا، أما اليهود فنعم في شريعتهم بعض الحيوانات يحرم شيء من أجزائها دون كلّها، وتعليل العامّة في أنّ مقدّمه حرام ومؤخّره حلال ما هو؟
الطالب : لأن مقدمه يقابل به العدو.
الشيخ : نعم، يقول لأنّ المقدّم يواجه به العدوّ الكافر فلا ينبغي أن يؤكل، نحن الآن ذبحناه ما الفائدة هل المقدّم بعد الذّبح يواجه به العدوّ؟ لا، على كل حال العامّة لا يؤخذ بأحكامهم ولا بتعليلاتهم.