فوائد حديث : ( أن طبيباً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضفدع بجعلها في دواء ... ). حفظ
الشيخ : ومن فوائد هذا الحديث: أنّ بعض الحيوانات قد يكون مفيدًا في الطّبّ، لكن إذا كان حرامًا فإنه لا يجوز أكله للتطبّب به ولا شربه، لكن هل يجوز أن يدّهن به الإنسان إذا جرّب ذلك ونفع كالادّهان بشحم الخنزير مثلًا؟ الجواب: نعم لا بأس يعني لو ثبت طِبًّا أن شحّم الخنزير يدّهن به ويستفاد منه فلا بأس، فإن قال قائل: هذا ينافي قول النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: ( أنّ الله لم يجعل شفاء أمّتي فيما حرّم عليها )؟ قلنا: لكن الله حرّم إيش؟
الطالب : الأكل.
الشيخ : الأكل، وهذا ليس بأكل هذا دهن، لكن على هذا الذي ادّهن بشيء نجس إذا حضرت الصّلاة أن يزيله ويطهّر الموضع، لوجوب تطهير البدن من النّجاسات كما وجب تطهير الثّياب من النّجاسات، وبهذا انتهى كتاب الأطعمة وخلاصته تدور على أمور:
الأوّل: أنّ الأصل في الأطعمة الحلّ فلا يجوز أن نحرّم شيئًا إلاّ بدليل من الكتاب والسّنّة.
ثانيا: أنّ من حرّم شيئًا من الأطعمة الحيوانيّة أو النّباتيّة أو غيرها فعليه؟ فعليه الدليل لأنّ الأصل الحلّ.
ثالثا: أنّ الأصل فيما عدا الحيوان أنّه حلال ما لم يثبت ضرره، يعني فليس فيه شيء معيّن ينصّ على تحريمه، لكن إذا ثبت ضرر أيّ شيء من المباح كان حرامًا، بل إذا ثبت ضرر الشّيء المباح لإنسان معيّن صار في حقّه حرامًا، مثل أكل الحلى للإنسان المصاب بمرض السّكري والذي ثبت أنّه يتضرّر بأكل الحلوى فإنّنا نقول أكل الحلوى على هذا الرجل حرام، لأنّ الله تعالى قال: (( ولا تقتلوا أنفسكم )) والنّهي عن قتل النّفس يشمل قتل النّفس المؤدّي إلى الهلاك وكذلك ما يكون ضررًا على الإنسان، كذلك أيضًا حرّم شيخ الإسلام رحمه الله أكل الإنسان إذا كان يستلزم التّخمة، ومعنى التّخمة: تغيّر المعدة ونتنها وخبثها وذلك بكثرة الأكل أحيانًا أو بالتّفريط أحيانًا، ربّما يكون الإنسان مثلًا قد تعشّى وأكل لحمًا ثمّ قدّم إليه طعام آخر فأكل أيضًا لحمًا، وربّما يكون اللحم الثاني نيئًا نعم كثير الدّهن مثل هذا إذا أكله على الأوّل يخشى عليه من التّخمة، ولكن الله المستعان الآن نحن نأكل ونملأ البطون ثمّ نشرب المهضمات فيكون كالذي تلطّخ بالشّيء القذر ثمّ حاول أن يغسله.
طيب من القواعد المقرّرة في الأطعمة: أنّ كلّ ذي ناب من السّباع فهو حرام وكلّ ذي مخلب من الطّير فهو حرام، كلّ ما أمر بقتله فهو حرام، كلّ ما نهي عن قتله فهو حرام، هذه أربع قواعد كلّها في الحيوانات.
ومن القواعد في هذا الباب أيضًا أنّ الشّيء قد يكون محرّمًا لذاته وقد يكون محرّمًا لمعنى آخر، فما كان خبيثًا في نفسه فهو حرام لذاته كالخنزير، وما كان خبيثًا لطبعه بمعنى أنّه هو نفسه ليس خبيثًا لكن فيه العدوان والتّجاوز فهو حرام لا لذاته ولكن لما يترتّب على التّغذّي به من الخروج على الاعتدال.
الطالب : الأكل.
الشيخ : الأكل، وهذا ليس بأكل هذا دهن، لكن على هذا الذي ادّهن بشيء نجس إذا حضرت الصّلاة أن يزيله ويطهّر الموضع، لوجوب تطهير البدن من النّجاسات كما وجب تطهير الثّياب من النّجاسات، وبهذا انتهى كتاب الأطعمة وخلاصته تدور على أمور:
الأوّل: أنّ الأصل في الأطعمة الحلّ فلا يجوز أن نحرّم شيئًا إلاّ بدليل من الكتاب والسّنّة.
ثانيا: أنّ من حرّم شيئًا من الأطعمة الحيوانيّة أو النّباتيّة أو غيرها فعليه؟ فعليه الدليل لأنّ الأصل الحلّ.
ثالثا: أنّ الأصل فيما عدا الحيوان أنّه حلال ما لم يثبت ضرره، يعني فليس فيه شيء معيّن ينصّ على تحريمه، لكن إذا ثبت ضرر أيّ شيء من المباح كان حرامًا، بل إذا ثبت ضرر الشّيء المباح لإنسان معيّن صار في حقّه حرامًا، مثل أكل الحلى للإنسان المصاب بمرض السّكري والذي ثبت أنّه يتضرّر بأكل الحلوى فإنّنا نقول أكل الحلوى على هذا الرجل حرام، لأنّ الله تعالى قال: (( ولا تقتلوا أنفسكم )) والنّهي عن قتل النّفس يشمل قتل النّفس المؤدّي إلى الهلاك وكذلك ما يكون ضررًا على الإنسان، كذلك أيضًا حرّم شيخ الإسلام رحمه الله أكل الإنسان إذا كان يستلزم التّخمة، ومعنى التّخمة: تغيّر المعدة ونتنها وخبثها وذلك بكثرة الأكل أحيانًا أو بالتّفريط أحيانًا، ربّما يكون الإنسان مثلًا قد تعشّى وأكل لحمًا ثمّ قدّم إليه طعام آخر فأكل أيضًا لحمًا، وربّما يكون اللحم الثاني نيئًا نعم كثير الدّهن مثل هذا إذا أكله على الأوّل يخشى عليه من التّخمة، ولكن الله المستعان الآن نحن نأكل ونملأ البطون ثمّ نشرب المهضمات فيكون كالذي تلطّخ بالشّيء القذر ثمّ حاول أن يغسله.
طيب من القواعد المقرّرة في الأطعمة: أنّ كلّ ذي ناب من السّباع فهو حرام وكلّ ذي مخلب من الطّير فهو حرام، كلّ ما أمر بقتله فهو حرام، كلّ ما نهي عن قتله فهو حرام، هذه أربع قواعد كلّها في الحيوانات.
ومن القواعد في هذا الباب أيضًا أنّ الشّيء قد يكون محرّمًا لذاته وقد يكون محرّمًا لمعنى آخر، فما كان خبيثًا في نفسه فهو حرام لذاته كالخنزير، وما كان خبيثًا لطبعه بمعنى أنّه هو نفسه ليس خبيثًا لكن فيه العدوان والتّجاوز فهو حرام لا لذاته ولكن لما يترتّب على التّغذّي به من الخروج على الاعتدال.