التعليق على تفسير الجلالين : (( الله يتوفى الأنفس حين موتها )) ويتوفى (( التى لم تمت فى منامها )) أي يتوفاها وقت النوم (( فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى )) أي وقت موتها والمرسلة نفس التمييز تبقى بدونها نفس الحياة بخلاف العكس (( إن فى ذلك )) المذكور (( لأيات )) دلالات (( لقوم يتفكرون )) فيعلمون أن القادر على ذلك ، قادر على البعث ، وقريش لم يتفكروا في ذلك . حفظ
ثم نرجع الآن إلى كلام المفسر رحمه الله يقول : " (( الله يتوفى الأنفس حين موتها )) ويتوفى (( التي لم تمت في منامها )) " قدّر الفعل بعد حرف العطف إشارة إلى أنه معطوف على ما كان هذا عامله، وما الذي هذا عامله ؟ الأنفس. " (( ويتوفى الأنفس التي لم تمت في منامها )) أي يتوفاها وقت النوم " فيتبين بهذا أن النوم وفاة .نعم .
(( فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى )) أي وقت موتها " هذا الأجل المسمى " والمرسلة نفس التمييز تبقى بدونها نفس الحياة بخلاف العكس " كأن المؤلف يقول إن الأنفس نوعان : نفس تمييز ونفس حياة، نفس التمييز هي المرسلة (( ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى )) وتبقى بدونها الحياة أو لا ؟ تبقى، فالنائم فيه حياة ما فيه شك، فنفس التمييز تبقى بعدها الحياة، والعكس ؟ لا، ولهذا قال: " بخلاف العكس " فإن نفس الحياة إذا قبضت لا تبقى بعدها نفس التمييز، فأفادنا رحمه الله أن الأنفس في قول: (( الأنفس حين موتها )) أنفس إيش ؟ أنفس الحياة ويتبعها أنفس التمييز (( والتي لم تمت في منامها )) أنفس التمييز.
قال : "
(( إن في ذلك )) المذكور (( لآيات )) دلالات (( لقوم يتفكرون )) فيعلمون أن القادر على ذلك قادر على البعث، وقريش لم يتفكروا في ذلك " نعم .
في هذا المذكور آيات، ونحن ذكرنا أربعا ظاهرة. ولو تأملنا لوجدنا أكثر من ذلك بكثير، ولكنها تحتاج إلى تفكير وتدبر وتأمل فتتضح .