تابع لفوائد حديث ( كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم أستفتيه ...). حفظ
الشيخ : من فوائد الحديث:
-نقرأ إن شاء الله ننتهي منها الآن- بيان صراحة نساء الصحابة رضي الله عنهن حيث قالت حمنة : ( كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة ) ، ولقد قالت عائشة رضي الله عنها : ( نِعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين ) ، قالت ذلك حين قالت أم سليم : ( يا رسول الله هل على المرأة غسل إذا هي احتلمت؟ قال: نعم إذا هي رأت الماء ).
ومن فوائد هذا الحديث: أن الأصل البناء على ما كان معروفا بمعنى: أن الدم الأصل فيه أنه حيض، ولهذا قالت: أستحاض حيضة كثيرة شديدة ولم تقل: استحاضة، قالت: حيضا لأنها بنت على الأصل أنها حيض ولهذا كانت لا تصلي رضي الله عنها وسيأتي بيان الفائدة التي تستنبط من هذا .
ومن فوائد هذا الحديث: أن مرجع الصحابة رضي الله عنهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستفتاء، يعني: لا يحاولون أن يجتهدوا ما دام النبي صلى الله عليه وسلم حيا بينهم.
ويترتب على هذه الفائدة أن المرجع بالنسبة إلينا هو سنة الرسول عليه الصلاة والسلام ، والكتاب من المرجع إلى سنة الرسول .
ومن فوائد هذا الحديث: أن الشيطان قد يسلط على الإنسان تسليطا حسيا أي نعم لقوله: ( إنما هي ركضة من الشيطان ) ، وهذا واقع ، فالشيطان قد يؤثر على الإنسان تأثيرا حسيا كما في فعله في الإنسان حين الولادة، فإن المولود إذا سقط خرج فإن الشيطان يطعنه في خاصرته ولهذا يبكي، وكذلك أيضا من التسلط الحسي إلقاء الخيالات في قلب الإنسان، وأحيانا في بصره يرى ويشاهد أشياء لا حقيقة لها من أجل أن يدخل عليه الروع والخوف والحزن وقد أشار الله تعالى إلى هذا في قوله: (( إنما النجوى من الشيطان ليَحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله ))، والآية التي سقتها الآن تدل على أن الشيطان قد يباشر أذية الإنس وقد يسلط أعداءه على أذيتهم، لأن الذين يناجون ليسوا هم الشياطين هم بنو آدم، لكن يتناجون من أجل أن يحزنوا المؤمنين وذلك بأمر الشيطان .
من فوائد هذا الحديث: الرجوع إلى عادة النساء، ويترتب على هذا العمل بالعرف الشائع بين الناس فيما لم تأت الشريعة بتحديده وهو كذلك.
ومن فوائد هذا الحديث: وجوب الاغتسال على المستحاضة إذا تحيضت ستة أيام أو سبعة، وهذا الحديث يتحمل في أي المستحاضات؟
فيمن ليس لها عادة ولا تمييز .
ومن فوائد هذا الحديث: أنه لا يجب الاغتسال لكل صلاة، يعني: لأنه قال: ( ثم اغتسلي، فإذا استنقأت فصلي ) ، وقال: ( إن ذلك يجزئك ) ولم يذكر الغسل، وهذا أحد الأمرين. والأمر الثاني سيأتي إن شاء الله .
ومن فوائد هذا الحديث: أن العادة الغالبة للنساء أن تحيض كل شهر، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( فافعلي كل شهر ) كما تحيض النساء وهو كذلك، ومن النساء من تحيض في الشهر مرتين، وقد تحيض في الشهر ثلاث مرات، لكن هذا نادر وقليل، وقد لا تحيض في الشهر، وقد تحيض في الشهر الثالث لا في الشهر الثاني وهذا أيضا موجود لكنه قليل .
ومن فوائد هذا الحديث: جواز الجمع للمستحاضة، لأنه يشق عليها أن تغتستل لكل صلاة بدون جمع، لو قلنا تغتسل لكل صلاة بدون جمع لاغتسلت خمس مرات، فإذا قلنا بالجمع اغتسلت ثلاث مرات .
ومن فوائد هذا الحديث: ما ذهب إليه بعض العلماء من ثبوت الجمع الصوري أي: أن الإنسان يصلي كل صلاة في وقتها لكن كل صلاة قريبة من الأخرى فيكون جمعيا صوريا لأنه صلى كل صلاة في وقتها، فلم يجمع الصلاتين في وقت واحدة منهما، بل صلى كل صلاة في وقتها، لكنه أخر الأولى وعجل الثانية، ولا يلزم من هذا أن تكون متواليتين، قد يؤخر هذي في آخر الوقت ويعجل هذي في أول الوقت ويكون بينهما فاصل، فإذا قيل بالجمع الصوري في مثل هذا بمعنى: أن يكون بينهما فاصل فإنه ممكن، يعني: يمكن أن يقال به، وأما إذا قيل بالجمع الصوري مع الموالاة فهذا لا يمكن، لماذا لا يمكن؟
لأن الجمع الصوري معناه أن تؤخر الصلاة، صلاة الظهر إلى آخرها، إلى أن يصير ظل كل شيء مثله، ثم تعجل العصر، ومن الذي يرقب الشمس حتى يصير ظل كل شيء مثله ؟!
لو قلنا باللزوم لكان هذا أشق من أن يصلي كل صلاة في وقتها المتسع، ولهذا الجع الصوري كما ذكرنا لكم: إن كان المراد أنه لا موالاة بينهما لكن الأولى صلاها في آخر الوقت، والثانية صلاها في آول الوقت فهذا ممكن، وأما إذا قيل جمع في الموالاة فهذا لا يمكن .
وأشق من ذلك المغرب والعشاء متى هي صلاة العشاء؟
بعد مغيب الشفق، ومن الذي يرقب مغيب الشفق حتى يجعل صلاة المغرب آخر شيء قبل مغيب الشفق وصلاة العشاء أول شيء هذا صعب جدًا، ولا سيما إن قلنا في الشتاء لأنه يلزم أن يخرج إلى السطح أو يخرج إلى البرية من أجل أن يعرف متى يغيب الشفق.
على كل حال الجمع الصوري الذي ذهب إليه بعض الناس واستدل بهذا الحديث نقول: إن كان المراد مع التفريق دون اشتراط الموالاة فهذا ممكن، أما مع اشتراط الموالاة فهذا لا يمكن.
ولكن القول الراجح في هذه المسألة: أنه يجوز الجمع حتى الحقيقي إذا كان هناك مشقة، ونستدل لهذا ليس بحديث حمنة ولكن بحديث ابن عباس رضي الله عنهما حين قال: ( جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر، قالوا: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته ) : فدل هذا التعليم من ابن عباس وهو المفقه في الدين على أنه كلما كان الحرج في عدم الجمع جاز الجمع، وهذا هو الضابط.
ومن فوائد هذا الحديث: بيان تفاضل الأعمال لقوله: ( وهو أعجب الأمرين إلي ): أعجب بمعنى: أحسن ، كما جاء في حديث عائشة : ( كان يعجبه التيامن ) أي : يستحسنه ، ففيه دليل على تفاضل الأعمال وأن بعضها أفضل من بعض ، وهذا ثابت في القرآن والسنة ولا إشكال فيه أن بعض الأعمال أفضل من بعض ، قال الله تعالى : (( فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيمًا )) مع أن كلهم في جهاد يعني القاعد لم يجاهد لكن يجاهد في نفسه وماله يتفاضل جهاده بحسب ما بذله من نفس ومال.
-نقرأ إن شاء الله ننتهي منها الآن- بيان صراحة نساء الصحابة رضي الله عنهن حيث قالت حمنة : ( كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة ) ، ولقد قالت عائشة رضي الله عنها : ( نِعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين ) ، قالت ذلك حين قالت أم سليم : ( يا رسول الله هل على المرأة غسل إذا هي احتلمت؟ قال: نعم إذا هي رأت الماء ).
ومن فوائد هذا الحديث: أن الأصل البناء على ما كان معروفا بمعنى: أن الدم الأصل فيه أنه حيض، ولهذا قالت: أستحاض حيضة كثيرة شديدة ولم تقل: استحاضة، قالت: حيضا لأنها بنت على الأصل أنها حيض ولهذا كانت لا تصلي رضي الله عنها وسيأتي بيان الفائدة التي تستنبط من هذا .
ومن فوائد هذا الحديث: أن مرجع الصحابة رضي الله عنهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستفتاء، يعني: لا يحاولون أن يجتهدوا ما دام النبي صلى الله عليه وسلم حيا بينهم.
ويترتب على هذه الفائدة أن المرجع بالنسبة إلينا هو سنة الرسول عليه الصلاة والسلام ، والكتاب من المرجع إلى سنة الرسول .
ومن فوائد هذا الحديث: أن الشيطان قد يسلط على الإنسان تسليطا حسيا أي نعم لقوله: ( إنما هي ركضة من الشيطان ) ، وهذا واقع ، فالشيطان قد يؤثر على الإنسان تأثيرا حسيا كما في فعله في الإنسان حين الولادة، فإن المولود إذا سقط خرج فإن الشيطان يطعنه في خاصرته ولهذا يبكي، وكذلك أيضا من التسلط الحسي إلقاء الخيالات في قلب الإنسان، وأحيانا في بصره يرى ويشاهد أشياء لا حقيقة لها من أجل أن يدخل عليه الروع والخوف والحزن وقد أشار الله تعالى إلى هذا في قوله: (( إنما النجوى من الشيطان ليَحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله ))، والآية التي سقتها الآن تدل على أن الشيطان قد يباشر أذية الإنس وقد يسلط أعداءه على أذيتهم، لأن الذين يناجون ليسوا هم الشياطين هم بنو آدم، لكن يتناجون من أجل أن يحزنوا المؤمنين وذلك بأمر الشيطان .
من فوائد هذا الحديث: الرجوع إلى عادة النساء، ويترتب على هذا العمل بالعرف الشائع بين الناس فيما لم تأت الشريعة بتحديده وهو كذلك.
ومن فوائد هذا الحديث: وجوب الاغتسال على المستحاضة إذا تحيضت ستة أيام أو سبعة، وهذا الحديث يتحمل في أي المستحاضات؟
فيمن ليس لها عادة ولا تمييز .
ومن فوائد هذا الحديث: أنه لا يجب الاغتسال لكل صلاة، يعني: لأنه قال: ( ثم اغتسلي، فإذا استنقأت فصلي ) ، وقال: ( إن ذلك يجزئك ) ولم يذكر الغسل، وهذا أحد الأمرين. والأمر الثاني سيأتي إن شاء الله .
ومن فوائد هذا الحديث: أن العادة الغالبة للنساء أن تحيض كل شهر، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( فافعلي كل شهر ) كما تحيض النساء وهو كذلك، ومن النساء من تحيض في الشهر مرتين، وقد تحيض في الشهر ثلاث مرات، لكن هذا نادر وقليل، وقد لا تحيض في الشهر، وقد تحيض في الشهر الثالث لا في الشهر الثاني وهذا أيضا موجود لكنه قليل .
ومن فوائد هذا الحديث: جواز الجمع للمستحاضة، لأنه يشق عليها أن تغتستل لكل صلاة بدون جمع، لو قلنا تغتسل لكل صلاة بدون جمع لاغتسلت خمس مرات، فإذا قلنا بالجمع اغتسلت ثلاث مرات .
ومن فوائد هذا الحديث: ما ذهب إليه بعض العلماء من ثبوت الجمع الصوري أي: أن الإنسان يصلي كل صلاة في وقتها لكن كل صلاة قريبة من الأخرى فيكون جمعيا صوريا لأنه صلى كل صلاة في وقتها، فلم يجمع الصلاتين في وقت واحدة منهما، بل صلى كل صلاة في وقتها، لكنه أخر الأولى وعجل الثانية، ولا يلزم من هذا أن تكون متواليتين، قد يؤخر هذي في آخر الوقت ويعجل هذي في أول الوقت ويكون بينهما فاصل، فإذا قيل بالجمع الصوري في مثل هذا بمعنى: أن يكون بينهما فاصل فإنه ممكن، يعني: يمكن أن يقال به، وأما إذا قيل بالجمع الصوري مع الموالاة فهذا لا يمكن، لماذا لا يمكن؟
لأن الجمع الصوري معناه أن تؤخر الصلاة، صلاة الظهر إلى آخرها، إلى أن يصير ظل كل شيء مثله، ثم تعجل العصر، ومن الذي يرقب الشمس حتى يصير ظل كل شيء مثله ؟!
لو قلنا باللزوم لكان هذا أشق من أن يصلي كل صلاة في وقتها المتسع، ولهذا الجع الصوري كما ذكرنا لكم: إن كان المراد أنه لا موالاة بينهما لكن الأولى صلاها في آخر الوقت، والثانية صلاها في آول الوقت فهذا ممكن، وأما إذا قيل جمع في الموالاة فهذا لا يمكن .
وأشق من ذلك المغرب والعشاء متى هي صلاة العشاء؟
بعد مغيب الشفق، ومن الذي يرقب مغيب الشفق حتى يجعل صلاة المغرب آخر شيء قبل مغيب الشفق وصلاة العشاء أول شيء هذا صعب جدًا، ولا سيما إن قلنا في الشتاء لأنه يلزم أن يخرج إلى السطح أو يخرج إلى البرية من أجل أن يعرف متى يغيب الشفق.
على كل حال الجمع الصوري الذي ذهب إليه بعض الناس واستدل بهذا الحديث نقول: إن كان المراد مع التفريق دون اشتراط الموالاة فهذا ممكن، أما مع اشتراط الموالاة فهذا لا يمكن.
ولكن القول الراجح في هذه المسألة: أنه يجوز الجمع حتى الحقيقي إذا كان هناك مشقة، ونستدل لهذا ليس بحديث حمنة ولكن بحديث ابن عباس رضي الله عنهما حين قال: ( جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر، قالوا: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته ) : فدل هذا التعليم من ابن عباس وهو المفقه في الدين على أنه كلما كان الحرج في عدم الجمع جاز الجمع، وهذا هو الضابط.
ومن فوائد هذا الحديث: بيان تفاضل الأعمال لقوله: ( وهو أعجب الأمرين إلي ): أعجب بمعنى: أحسن ، كما جاء في حديث عائشة : ( كان يعجبه التيامن ) أي : يستحسنه ، ففيه دليل على تفاضل الأعمال وأن بعضها أفضل من بعض ، وهذا ثابت في القرآن والسنة ولا إشكال فيه أن بعض الأعمال أفضل من بعض ، قال الله تعالى : (( فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيمًا )) مع أن كلهم في جهاد يعني القاعد لم يجاهد لكن يجاهد في نفسه وماله يتفاضل جهاده بحسب ما بذله من نفس ومال.