فوائد حديث ( أن أم حبيبة بنت جحش شكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الدم ...). حفظ
الشيخ : ففي هذا الحديث فوائد:
منها: أنه قد يقول قائل: إن الاستحاضة تأتي عن وراثة، لأن هاتين الأختين كلتاهما استحيضت، فلعل هذا يكون عن وراثة، فإن ثبت أن الاستحاضة كسائر الأمراض تكون عن وراثة فلا عجب في ذلك، وإن لم يثبت أُلغيت هذه الفائدة .
من فوائد هذا الحديث: أن الاستفتاء عن الشيء المؤلم يسمى شكوى، لقولها : ( شكت إلى رسول الله الدم ) .
ومن فوائد هذا الحديث: أن الشكوى للمخلوق جائزة بشرط أن لا تكون تنبيء عن السخط عن الخالق، وعلى هذا فإذا قلت لشخص: أنا أشكو من كذا وأشكو من كذا من المرض فإنه لا بأس به، بشرط أن لا يكون القصد السخط من الخالق عز وجل، مجرد إخبار، الرسول عليه الصلاة والسلام لما قالت عائشة: وا رأساها، قال: ( بل أنا وا رأساه )، فلا بأس بالشكاية إلى الخلق إذا كان المقصود مجرد الإخبار لا شكوى الخالق والتسخط منه، ولهذا قال العلماء رحمهم الله: " إن الشكوى إلى المخلوق إذا لم يكن المقصود الشكوى من الخالق لا تنافي الصبر الجميل ".
ومن فوائد هذا الحديث: الرجوع إلى العادة في المستحاضة لقوله صلى الله عليه وسلم: ( قدر ما كانت تحبسك حيضتك ) ، وإن قل عن ستة أيام وسبعة ؟
نعم وإن قل.
وإن زاد عليها؟
نعم وإن زاد عليها.
ومن فوائد هذا الحديث: أن الحيض يحبس المرأة نعم، يحبسها عن أيش؟
عن الصلاة والصيام وأشياء كثيرة تترتب على الحيض .
ومن فوائده: أن المعتادة ترجع إلى عادتها سواء كان لها تمييز أو لا، وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل، لم يقل: كيف حال الدم، بل أطلق الرجوع إلى العادة، وهذا لا شك أنه أيسر على المرأة أن ترجع إلى عادتها، لأن الأصل بقاء العادة على ما كانت عليه، والتمييز أو تغير الدم ربما يتغير في أول الشهر، وفي الشهر الثاني في آخر الشهر، وربما يتغير تغيرا بينا وقد يتغير تغيرا يسيرا، لكن الرجوع للعادة أضبط بلا شك، فإذا عُدمت العادة رجعنا إلى التمييز .
ومن فوائد هذا الحديث: أنه إذا تمت العادة بالنسبة للمستحاضة المعتادة وجب عليها الاغتسال لأنها الآن طهرت .
ومن فوائد هذا الحديث: جواز اجتهاد الإنسان في العبادات، لقولها: ( فكانت تغتسل ) ، ولكن على أيش شيء بنت أم حبيبة ؟
الظاهر والله أعلم أنها بنت هذا على ما أفتى النبي صلى الله عليه وسلم به من؟
أختها حيث أمرها أن تغتسل لكل صلاة وقال: ( هذا أعجب الأمرين ).
ومن فوائد هذا الحديث: أنه لا يجب على المستحاضة أن تغتسل لكل صلاة لأنه من فعلها رضي الله عنها وباجتهاد منها، لأن الاغتسال من فعلها وباجتهاد منها ولو كان واجبا لبينه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وحديث حمنة صريح بأنه ليس بواجب .
" وفي رواية للبخاري: ( وتوضئي لكل صلاة ) وهي لأبي داود وغيره من وجه آخر " :
فيستفاد منه وجوب وضوءها لكل صلاة.
فإذا قال قائل: ما الحكمة من أنها تتوضأ لكل صلاة؟
قلنا: لأن هذا فيه طهارة ضرورة إذ أن الحدث الموجب للطهارة لم يزل قائما، فتكون الطهارة ضرورة تتقدر بقدرها.
وقوله: ( لكل صلاة ) المراد لوقت كل صلاة، وليس المراد أنها إذا جمعت توضأت للظهر ثم توضأت للعصر، لا، بل المراد توضئي لوقت كل صلاة.
فإذا توضأت فهل لها أن تصلي فروضا ونوافل، أو الفروض فقط؟
الصحيح أنها تصلي فروضًا ونوافل، لأن هذا الوضوء رفع لم نقل رفع حدثها ولكن بمعنى: ارتفاع الحدث.
وإذا خرج الوقت، فإن دخل وقت صلاة أخرى توضأت له، وإن لم يدخل وقت صلاة أخرى لم تتوضأ إلا إذا أرادت أن تتنفل، فمثلا في صلاة الفجر إذا خرج الوقت وهي قد توضأت لصلاة الفجر، وأرادت أن تصلي صلاة الضحى نقول لها: توضئي لها، كذلك في العشاء الآخرة على القول الراجح: أن وقتها يخرج من منتصف الليل، انتصف الليل وأرادت أن تتهجد نقول: توضئي من جديد.
ألحق العلماء رحمهم الله بالقياس الجلي : ألحقوا بالمستحاضة من كان حدثه دائماً : كإنسان لا يستمسك بوله ، أو إنسان لا تستمك الريح من دبره ، أو دبره دائما يفرز رطوبة ، فقالوا : إن حكم هؤلاء حكم المستحاضة، بمعنى: أنه لا يتوضأ للصلاة إلا بعد دخول وقتها، ولكن لا بد من محاولة التقليل من النجاسة بالتحفظ بالحفاظات الموجودة الآن ولله الحمد سواء كان رجل أو امرأة بقدر المستطاع، وأما ما يفعله بعض الجهل بربط الذكر فهذا غلط عظيم، لأن ربط الذكر ضرر على الإنسان، فإن البول سينزل من مكانه وإذا نزل احتقن في القنوات وهي ضعيفة جدا فربما تتفجر، ولذلك يجب أن ينهى عن هذا، بل يقال: ضع على محل الخارج شيئا يحفظ من انتشار البول وكفى.
منها: أنه قد يقول قائل: إن الاستحاضة تأتي عن وراثة، لأن هاتين الأختين كلتاهما استحيضت، فلعل هذا يكون عن وراثة، فإن ثبت أن الاستحاضة كسائر الأمراض تكون عن وراثة فلا عجب في ذلك، وإن لم يثبت أُلغيت هذه الفائدة .
من فوائد هذا الحديث: أن الاستفتاء عن الشيء المؤلم يسمى شكوى، لقولها : ( شكت إلى رسول الله الدم ) .
ومن فوائد هذا الحديث: أن الشكوى للمخلوق جائزة بشرط أن لا تكون تنبيء عن السخط عن الخالق، وعلى هذا فإذا قلت لشخص: أنا أشكو من كذا وأشكو من كذا من المرض فإنه لا بأس به، بشرط أن لا يكون القصد السخط من الخالق عز وجل، مجرد إخبار، الرسول عليه الصلاة والسلام لما قالت عائشة: وا رأساها، قال: ( بل أنا وا رأساه )، فلا بأس بالشكاية إلى الخلق إذا كان المقصود مجرد الإخبار لا شكوى الخالق والتسخط منه، ولهذا قال العلماء رحمهم الله: " إن الشكوى إلى المخلوق إذا لم يكن المقصود الشكوى من الخالق لا تنافي الصبر الجميل ".
ومن فوائد هذا الحديث: الرجوع إلى العادة في المستحاضة لقوله صلى الله عليه وسلم: ( قدر ما كانت تحبسك حيضتك ) ، وإن قل عن ستة أيام وسبعة ؟
نعم وإن قل.
وإن زاد عليها؟
نعم وإن زاد عليها.
ومن فوائد هذا الحديث: أن الحيض يحبس المرأة نعم، يحبسها عن أيش؟
عن الصلاة والصيام وأشياء كثيرة تترتب على الحيض .
ومن فوائده: أن المعتادة ترجع إلى عادتها سواء كان لها تمييز أو لا، وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل، لم يقل: كيف حال الدم، بل أطلق الرجوع إلى العادة، وهذا لا شك أنه أيسر على المرأة أن ترجع إلى عادتها، لأن الأصل بقاء العادة على ما كانت عليه، والتمييز أو تغير الدم ربما يتغير في أول الشهر، وفي الشهر الثاني في آخر الشهر، وربما يتغير تغيرا بينا وقد يتغير تغيرا يسيرا، لكن الرجوع للعادة أضبط بلا شك، فإذا عُدمت العادة رجعنا إلى التمييز .
ومن فوائد هذا الحديث: أنه إذا تمت العادة بالنسبة للمستحاضة المعتادة وجب عليها الاغتسال لأنها الآن طهرت .
ومن فوائد هذا الحديث: جواز اجتهاد الإنسان في العبادات، لقولها: ( فكانت تغتسل ) ، ولكن على أيش شيء بنت أم حبيبة ؟
الظاهر والله أعلم أنها بنت هذا على ما أفتى النبي صلى الله عليه وسلم به من؟
أختها حيث أمرها أن تغتسل لكل صلاة وقال: ( هذا أعجب الأمرين ).
ومن فوائد هذا الحديث: أنه لا يجب على المستحاضة أن تغتسل لكل صلاة لأنه من فعلها رضي الله عنها وباجتهاد منها، لأن الاغتسال من فعلها وباجتهاد منها ولو كان واجبا لبينه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وحديث حمنة صريح بأنه ليس بواجب .
" وفي رواية للبخاري: ( وتوضئي لكل صلاة ) وهي لأبي داود وغيره من وجه آخر " :
فيستفاد منه وجوب وضوءها لكل صلاة.
فإذا قال قائل: ما الحكمة من أنها تتوضأ لكل صلاة؟
قلنا: لأن هذا فيه طهارة ضرورة إذ أن الحدث الموجب للطهارة لم يزل قائما، فتكون الطهارة ضرورة تتقدر بقدرها.
وقوله: ( لكل صلاة ) المراد لوقت كل صلاة، وليس المراد أنها إذا جمعت توضأت للظهر ثم توضأت للعصر، لا، بل المراد توضئي لوقت كل صلاة.
فإذا توضأت فهل لها أن تصلي فروضا ونوافل، أو الفروض فقط؟
الصحيح أنها تصلي فروضًا ونوافل، لأن هذا الوضوء رفع لم نقل رفع حدثها ولكن بمعنى: ارتفاع الحدث.
وإذا خرج الوقت، فإن دخل وقت صلاة أخرى توضأت له، وإن لم يدخل وقت صلاة أخرى لم تتوضأ إلا إذا أرادت أن تتنفل، فمثلا في صلاة الفجر إذا خرج الوقت وهي قد توضأت لصلاة الفجر، وأرادت أن تصلي صلاة الضحى نقول لها: توضئي لها، كذلك في العشاء الآخرة على القول الراجح: أن وقتها يخرج من منتصف الليل، انتصف الليل وأرادت أن تتهجد نقول: توضئي من جديد.
ألحق العلماء رحمهم الله بالقياس الجلي : ألحقوا بالمستحاضة من كان حدثه دائماً : كإنسان لا يستمسك بوله ، أو إنسان لا تستمك الريح من دبره ، أو دبره دائما يفرز رطوبة ، فقالوا : إن حكم هؤلاء حكم المستحاضة، بمعنى: أنه لا يتوضأ للصلاة إلا بعد دخول وقتها، ولكن لا بد من محاولة التقليل من النجاسة بالتحفظ بالحفاظات الموجودة الآن ولله الحمد سواء كان رجل أو امرأة بقدر المستطاع، وأما ما يفعله بعض الجهل بربط الذكر فهذا غلط عظيم، لأن ربط الذكر ضرر على الإنسان، فإن البول سينزل من مكانه وإذا نزل احتقن في القنوات وهي ضعيفة جدا فربما تتفجر، ولذلك يجب أن ينهى عن هذا، بل يقال: ضع على محل الخارج شيئا يحفظ من انتشار البول وكفى.