فوائد حديث ( لما جئنا سرف حضت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ...). حفظ
الشيخ : فيتسفاد من هذا الحديث فوائد:
منها: جواز إدخال الحج على العمرة عند تعذر إتمامها لأن عائشة أرشدها النبي صلى الله عليه وسلم إلى جواز إدخال الحج على العمرة لأنه قال لها عليه الصلاة والسلام: ( اجعليها عمرة ) .
ولكن إذا لم يكن هناك حاجة فهل يجوز أو لا يجوز؟
من العلماء من قال: إنه لا يجوز لأن الله تعالى قال: (( وأتموا الحج والعمرة لله ))، وهذا لم يتم العمرة، ولأنه لم ينتقل إلى نسك أفضل بل إلى نسك مفضول يا إخوان، يعني إنسان ينتقل من التمتع إلى القران والتمتع أفضل، وليس كالذي يحول الإفراد أو القران إلى تمتع، لأن هذا ثبتت به السنة، لكن هذا تحول من نسك مفضول إلى نسك أفضل، ولا إشكال فيه، يعني: يتحول القارن إلى متمتع أو المفرد إلى متمتع لا إشكال فيه وهذا هو الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من لم يسق الهدي.
لكن الإشكال أن ينتقل من تمتع إلى قران فنقول: عند الضرورة لا شك في جوازه، وذلك فيما إذا حاضت المرأة وتعرف أنها لن تطهر قبل الوقوف بعرفة، ومن ذلك لو خاف الإنسان فوت الوقوف: بأن جاء متأخرا وأحرم في العمرة ثم خاف أن يفوته الحج فإنه هنا يدخل الحج على العمرة فيكون قارنا .
لكن السؤال: هل يجوز ذلك في حال السعة ؟
بمعنى: أن الإنسان يدخل الحج على العمرة مع سعة الوقت ؟
هذا محل نظر، ولولا أن بعضهم حكى الإجماع بالجواز لقلنا : بعدم الجواز ، فإن كان أحد من العلماء يقول: بأنه لا يجوز إدخال الحج على العمرة إلا عند الضرورة الشرعية أو الحسية فهذا القول أقرب إلى الصواب بلا شك، ووجه ذلك أجيبوا :
أنه انتقال من فاضل إلى مفضول، والأعمال الشرعية إذا كانت واجبة لا يمكن أن تنتقل من فاضل إلى مفضول أبدًا بخلاف المفضول إلى الفاضل .
ومن فوائد الحديث: أن القارن فعله كفعل المفرد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرها أن تطوف مرتين وأن تسعى مرتين، بل قال: ( افعلي ما يفعل الحاج ) وهذا القول هو القول الراجح: أن القارن كالمفرد سواء في أفعال الحج، فلا يلزمه طوافان وسعيان لماذا؟
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( دخلت العمرة في الحج )، ولقوله لعائشة: ( طوافك بالبيت وبالصفا والمروة يسعك أن يكفيك لحجك وعمرتك ) .
فالقارن والمفرد سواء في الأفعال، لكنهما يختلفان من جهة أن القارن يحصل له نسكان والمفرد لا يحصل له إلا نسك، وأن القارن عليه هدي والمفرد ليس عليه هدي.
طيب وهل يجوز إدخال العمرة على الحج ليصير قارنا ؟
بمعنى: أن الرجل أحرم بالحج ثم أدخل العمرة عليه؟
هذا فيه خلاف :
فمن العلماء من يقول : لا بأس بإدخال العمرة على الحج .
ومنهم من قال: لا يجوز .
والصحيح جوازه ، لأن هذا هو ظاهر مما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث أحرم بالحج أولاً لقول عائشة رضي الله عنها وهي تقسم الناس لإحرامهم : ( وأهلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج ) ، ثم قيل له : ( قل عمرة وحجة ) وهذا يعني أنه أدخل العمرة على الحج ، وهو من أهل القياس : أن يقال : أي فرق أن تدخل الحج على العمرة أو تدخل العمرة على الحج ؟!
وأما من قال : إنه لا يستفيد بإدخال العمرة على الحج بأنه لن يزيد على أفعاله؟
فنقول: فكذلك إدخال الحج على العمرة لا يزيد على أفعال الحج.
ثم نقول : القول بأنه لم يستفد ممنوع، لأنه استفاد نسكين، فهو مستفيد. عرفنا أن عائشة رضي الله عنها أدخلت الحج على العمرة قبل أن تطوف، ولا شك، فهل يجوز إدخال الحج على العمرة بعد الطواف؟
يرى بعض العلماء أنه لا بأس به، حتى بعد السعي ما دامت العمرة لم تتم فله إدخال الحج على العمرة، ويصيرُ قارنا.
أما مذهبنا فإنه لا يصح أن يدخل الحج على العمرة بعد الشروع بالطواف، وهذا فيه شيء من الإشكال فيما لو أن المحرم طاف وسعى ولم يقصر إما ناسيًا أو جاهلاً ثم أدخل الحج على العمرة، فعلى المذهب مذهبنا يكون حجه فاسدًا لا يصح، لأنه أدخل الحج على العمرة بعد الطواف وهذا لا يصح، والإفتاء في هذا فيه صعوبة: أن يأتي الإنسان من مسافات بعيدة وينفق كل ما جمعه من مال ثم يقال له: رجعت بلا حج ، وليس هناك دليل واضح في هذه المسألة ، إلا أن يقال: إذا لم يبق إلا الحلق أو التقصير فقد تم النسك فكيف يصح إدخال الحج عليه ؟!
في مثل نحن نفتي بأن يفدي الإنسان عن ترك الحلق ، ونجعله كأنه ترك ، ولما تحلل من العمرة وشرع في النسك فشروعه في نسك الحج صحيح وعليه فدية بناء على القول بأن تارك الواجب تلزمه فدية احتياطاً
وأما أن نقول: لا يصح ففيه نظر ، المذهب يصح إدخال الحج على العمرة فيما إذا ساق الهدي، وإلا فلا لكن الصواب أنه لا فرق بين من ساق الهدي وبين من لم يسق الهدي .
ومن فوائد هذا الحديث: أن جميع المناسك لا تشترط لها الطهارة : السعي الوقوف المبيت الرمي لكن الأفضل أن يفعلها على طهارة.
فإن قال قائل: كيف تقول السعي، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لعائشة : ( ولا بين الصفا والمروة ) ؟
قلنا إن العلة في عدم صحة السعي هو أنه لم يسبقه طواف .
ولذلك أنبه هنا على مسألة يفعلها بعض أهلها مكة وهو أنهم يحرمون بالحج من بيوتهم ، ثم يذهبون إلى البيت ويطوفون ثم يسعون سعي الحج ، وهذا لا يصح.
منها: جواز إدخال الحج على العمرة عند تعذر إتمامها لأن عائشة أرشدها النبي صلى الله عليه وسلم إلى جواز إدخال الحج على العمرة لأنه قال لها عليه الصلاة والسلام: ( اجعليها عمرة ) .
ولكن إذا لم يكن هناك حاجة فهل يجوز أو لا يجوز؟
من العلماء من قال: إنه لا يجوز لأن الله تعالى قال: (( وأتموا الحج والعمرة لله ))، وهذا لم يتم العمرة، ولأنه لم ينتقل إلى نسك أفضل بل إلى نسك مفضول يا إخوان، يعني إنسان ينتقل من التمتع إلى القران والتمتع أفضل، وليس كالذي يحول الإفراد أو القران إلى تمتع، لأن هذا ثبتت به السنة، لكن هذا تحول من نسك مفضول إلى نسك أفضل، ولا إشكال فيه، يعني: يتحول القارن إلى متمتع أو المفرد إلى متمتع لا إشكال فيه وهذا هو الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من لم يسق الهدي.
لكن الإشكال أن ينتقل من تمتع إلى قران فنقول: عند الضرورة لا شك في جوازه، وذلك فيما إذا حاضت المرأة وتعرف أنها لن تطهر قبل الوقوف بعرفة، ومن ذلك لو خاف الإنسان فوت الوقوف: بأن جاء متأخرا وأحرم في العمرة ثم خاف أن يفوته الحج فإنه هنا يدخل الحج على العمرة فيكون قارنا .
لكن السؤال: هل يجوز ذلك في حال السعة ؟
بمعنى: أن الإنسان يدخل الحج على العمرة مع سعة الوقت ؟
هذا محل نظر، ولولا أن بعضهم حكى الإجماع بالجواز لقلنا : بعدم الجواز ، فإن كان أحد من العلماء يقول: بأنه لا يجوز إدخال الحج على العمرة إلا عند الضرورة الشرعية أو الحسية فهذا القول أقرب إلى الصواب بلا شك، ووجه ذلك أجيبوا :
أنه انتقال من فاضل إلى مفضول، والأعمال الشرعية إذا كانت واجبة لا يمكن أن تنتقل من فاضل إلى مفضول أبدًا بخلاف المفضول إلى الفاضل .
ومن فوائد الحديث: أن القارن فعله كفعل المفرد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرها أن تطوف مرتين وأن تسعى مرتين، بل قال: ( افعلي ما يفعل الحاج ) وهذا القول هو القول الراجح: أن القارن كالمفرد سواء في أفعال الحج، فلا يلزمه طوافان وسعيان لماذا؟
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( دخلت العمرة في الحج )، ولقوله لعائشة: ( طوافك بالبيت وبالصفا والمروة يسعك أن يكفيك لحجك وعمرتك ) .
فالقارن والمفرد سواء في الأفعال، لكنهما يختلفان من جهة أن القارن يحصل له نسكان والمفرد لا يحصل له إلا نسك، وأن القارن عليه هدي والمفرد ليس عليه هدي.
طيب وهل يجوز إدخال العمرة على الحج ليصير قارنا ؟
بمعنى: أن الرجل أحرم بالحج ثم أدخل العمرة عليه؟
هذا فيه خلاف :
فمن العلماء من يقول : لا بأس بإدخال العمرة على الحج .
ومنهم من قال: لا يجوز .
والصحيح جوازه ، لأن هذا هو ظاهر مما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث أحرم بالحج أولاً لقول عائشة رضي الله عنها وهي تقسم الناس لإحرامهم : ( وأهلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج ) ، ثم قيل له : ( قل عمرة وحجة ) وهذا يعني أنه أدخل العمرة على الحج ، وهو من أهل القياس : أن يقال : أي فرق أن تدخل الحج على العمرة أو تدخل العمرة على الحج ؟!
وأما من قال : إنه لا يستفيد بإدخال العمرة على الحج بأنه لن يزيد على أفعاله؟
فنقول: فكذلك إدخال الحج على العمرة لا يزيد على أفعال الحج.
ثم نقول : القول بأنه لم يستفد ممنوع، لأنه استفاد نسكين، فهو مستفيد. عرفنا أن عائشة رضي الله عنها أدخلت الحج على العمرة قبل أن تطوف، ولا شك، فهل يجوز إدخال الحج على العمرة بعد الطواف؟
يرى بعض العلماء أنه لا بأس به، حتى بعد السعي ما دامت العمرة لم تتم فله إدخال الحج على العمرة، ويصيرُ قارنا.
أما مذهبنا فإنه لا يصح أن يدخل الحج على العمرة بعد الشروع بالطواف، وهذا فيه شيء من الإشكال فيما لو أن المحرم طاف وسعى ولم يقصر إما ناسيًا أو جاهلاً ثم أدخل الحج على العمرة، فعلى المذهب مذهبنا يكون حجه فاسدًا لا يصح، لأنه أدخل الحج على العمرة بعد الطواف وهذا لا يصح، والإفتاء في هذا فيه صعوبة: أن يأتي الإنسان من مسافات بعيدة وينفق كل ما جمعه من مال ثم يقال له: رجعت بلا حج ، وليس هناك دليل واضح في هذه المسألة ، إلا أن يقال: إذا لم يبق إلا الحلق أو التقصير فقد تم النسك فكيف يصح إدخال الحج عليه ؟!
في مثل نحن نفتي بأن يفدي الإنسان عن ترك الحلق ، ونجعله كأنه ترك ، ولما تحلل من العمرة وشرع في النسك فشروعه في نسك الحج صحيح وعليه فدية بناء على القول بأن تارك الواجب تلزمه فدية احتياطاً
وأما أن نقول: لا يصح ففيه نظر ، المذهب يصح إدخال الحج على العمرة فيما إذا ساق الهدي، وإلا فلا لكن الصواب أنه لا فرق بين من ساق الهدي وبين من لم يسق الهدي .
ومن فوائد هذا الحديث: أن جميع المناسك لا تشترط لها الطهارة : السعي الوقوف المبيت الرمي لكن الأفضل أن يفعلها على طهارة.
فإن قال قائل: كيف تقول السعي، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لعائشة : ( ولا بين الصفا والمروة ) ؟
قلنا إن العلة في عدم صحة السعي هو أنه لم يسبقه طواف .
ولذلك أنبه هنا على مسألة يفعلها بعض أهلها مكة وهو أنهم يحرمون بالحج من بيوتهم ، ثم يذهبون إلى البيت ويطوفون ثم يسعون سعي الحج ، وهذا لا يصح.