سؤال عن حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى عن المزارعة " ؟
الطالب : ...
الشيخ : إيش؟ أنه مخالف لقواعد الشريعة فإن قواعد الشريعة تقتضي أن عوض الحلال حلال وعوض الحرام حرام، ومن المعلوم أن الحجامة حلال فيكون عوضها حلالًا، ويدل لهذه القاعدة قوله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله إذا حرّم شيئًا حرم ثمنه ) هل يمكن أن نستدل بمعنى آخر وهو أننا لو قلنا بأن كسب الحجام حرام لأدى ذلك إلى عدم وجوب الحجامين ولا لا؟ فتتعطل مصلحة للمسلمين وهي الحاصلة بالحجامة المصلحة الحاصلة بالحجامة تتعطل، لأننا لو قلنا حجامين استأجر حانوتًا وهات كراسي وهات آلات الحجامة واقتطع جزءا كبيرًا من وقتك لتحجم الناس ثم إياك أن تأخذ منهم قرشًا فإنه حرام ماذا يقول؟ هاه؟ يقول: إذن لا أشتغل بلا خسارة يعني لا أخسر أجرة الحانوت وثمن آلات الحجامة وإضاعة وقتي إذا كان تقولون هذا حرام فإذن أنا أبطل فيتعطل شيء للناس فيه مصلحة وهي الحجامة طيب من فوائد الحديث.
الطالب : ...
الشيخ : إيش؟
الطالب : غير المسلم يأخذ الأجرة.
الشيخ : كيف؟
الطالب : يعني يؤتى بحجام غير مسلم ليأخذ الأجرة.
الشيخ : إيه يعني معناه إننا نجعل الحجام، طيب هذا رجل يقول أنا سأصنع الخمر وأبيعه على الكافر لأنه حلال له، يجوز؟
الطالب : لا.
الشيخ : إذن؟
الطالب : ما يجوز.
الشيخ : ما يجوز.
الطالب : شيخ؟
الشيخ : نعم.
السائل : هل في هذا دليل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد يفعل المكروه؟
الشيخ : المكروه؟
السائل : نعم قلنا الخبيث هنا بمعنى المكروه.
الشيخ : لا ما تكرهه النفوس وتعافه ليس معناه المكروه شرعًا إيه نعم.
السائل : شيخ شيخ أحسن الله إليك في حديث ثابت بن ضحاك الرسول نهى عن المزارعة.
الشيخ : إيش؟
السائل : أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة قلنا إن في صيغته قولان قلنا قولًا صريحًا وقلنا قول ... أليس هذا ...
الشيخ : ما فهمت كلامك.
السائل : هذا مذكور شيخ.
الشيخ : مذكور؟
السائل : يا شيخ الصيغة التي في حديث ثابت بن الضحاك.
الشيخ : نعم.
السائل : أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة.
الشيخ : طيب.
السائل : هذه الصيغة فيها خلاف منهم من قال هي صريحة ومنهم من قال...
الشيخ : هي كانت نهى؟
السائل : إيه نهى.
الشيخ : إيه نعم.
السائل : أليس هذا ...
الشيخ : لا لا ماهو المؤدى واحد إذا إنه لو يأتي حديث صريح قدم عليه، لأن الصريح مقدم على الحكم، إيه نعم.
لو أجر الرجل الأرض يا شيخ ثم انتهت الإجارة قبل أن يخرج الزرع فما الحكم ؟
الشيخ : إيه نعم يبقى بأجرة المثل.
السائل : يلزم يعني؟
الشيخ : يلزم صاحب الأرض بأن يبقى بأجرة المثل ما دام إنه عارف مستأجر للزرع وقدّر مثلًا ثلاثة أشهر، ولكن الزرع تأخر يعني مضت ثلاثة أشهر ولم يشتد نقول يلزم أن يبقى بأجرة المثل فيما زاد على المدة.
السائل : شيخ ...
الشيخ : أي النهي أي إيش؟
في حديث ثابت بن الضحاك الذي فيه النهي عن المزارعة هل النهي يحمل عن الكراهة ؟
الشيخ : ثابت بن الضحاك؟
السائل : إيه نعم.
الشيخ : إيه.
السائل : يحمل على الكراهة والذي حمله الحديث الأول حديث رافع بن خديج.
الشيخ : ما دام عندنا يعني مخرج يخرجه إلى الإباحة مع حديث رافع بن خديج اللي قلت لا بأس به لا بأس، وكلمة لا بأس تنفي الكراهة فكونه نحمله على المحمود وهو المزارعة المحرمة أولى من كون نقول هي للكراهة، ونوقع الناس في المزارعة كل من زارع نقول مزارعتك مكروهة لأن بعض الناس يكون عنده ورع يقول أنا ما أفعل المكروه، فالصحيح أنها محمولة على المزارعة التي فيها الغرر.
السائل : شيخ بذكرنا هذه الوجوه الثلاثة هل نقول بأن ...
الشيخ : في الرد على هذا الحديث أي حديث؟
السائل : يعني هذه الوجوه التي ذكرت.
الشيخ : الخبيث؟
السائل : إيه نعم قضية الخبيث وأنه مخالف ...
سؤال عن حكم الجمع بين حديث ابن عباس رضي الله عنهما وحديث رافع بن خديج في الحجامة ؟
قرن في حديث رافع بن خديج مع القول بأن كسب الحجامة خبيث مهر البغي ألا يدل على التحريم ؟
الشيخ : نعم.
السائل : يعني الترجيح من هذا يدل على أن ...
الشيخ : إيه إيه كيف؟ (( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة )).
السائل : شيخ لما استدل على أن الخبر من ...
الشيخ : ماهو نجس اللي استدل بأنه نجس نقول ما هو بصحيح، نقول قرنه بالأنصاب والأزلام دليل على أنه طاهر طهارة حسية، لأن هذه ليست نجسة نجاسة حسية.
السائل : طيب هذه الأصناف الثلاثة.
الشيخ : المهم أن دلالة الاقتران ضعيفة جدًّا، فإذا وجد دليل يخرج أحد المقترنات عن الحكم فهو اتبع الدليل قال الله تعالى: (( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة )) فقرن الخيل بالبغال والحمير ومعلوم أن البغال والحمير حرام والخيل حلال بدليل آخر، هذا مثله مهر البغي حرام واضح، لأنه في مقابلة فعل حرام، الكلب كذلك أيضًا لأنه في مقابلة حرام، لأن الغالب أن الكلاب لا تقتنى للحاجة يعني بمعنى أن أكثر الكلاب مما لا يقتنى، فلو جاز بيعه لكان الناس يخرجون إلى البر ويأتون بالكلاب ويبيعونها كأنها غنم، أظن أخذنا الفوائد؟
الطالب : لا ما أخذنا.
الشيخ : ما أخذناه حديث ثابت؟
السائل : ...
الشيخ : أخذناه طيب.
5 - قرن في حديث رافع بن خديج مع القول بأن كسب الحجامة خبيث مهر البغي ألا يدل على التحريم ؟ أستمع حفظ
مناقشة ما سبق.
الطالب : ...
الشيخ : عاملهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالمزارعة وهنا نهى عن المزارعة.
الطالب : ...
الشيخ : هاه؟
الطالب : هناك في خيبر.
الشيخ : إيه.
الطالب : ...
الشيخ : زين وهذه بالربع.
الطالب : ... لا مو بالربع.
الشيخ : هاه كم؟ طيب عبد الملك؟
الطالب : نهى عن المزارعة التي فيها غرر.
الشيخ : حنا ذكرنا فيه عدة أوجه.
الطالب : يعني إذا كان.
الشيخ : الأول: أن النهي عن المزارعة التي فيها غرر وقصة خيبر ليس فيها غرر، نعم مثّل مثال يتضح به الأمر؟
الطالب : إذا كان اتفق مثلًا أن يعطيه أرضًا بشرط أن يكون بمئة صاع مثلًا من غلة الأرض.
الشيخ : أن يعطيه أرض مزارعة بمئة صاع من غلة الأرض والباقي؟
الطالب : والباقي له.
الشيخ : للثاني.
الطالب : إيه للثاني وهذا لا يجوز.
الشيخ : لماذا؟
الطالب : لأن فيه غرر.
الشيخ : ما هو الغرر؟
الطالب : لا يعلم أن هذا مثلًا تطلع مئة صاع أكثر أقل لا يعلم.
الشيخ : نعم والأصل في المشاركة؟
الطالب : الحل.
الشيخ : لا لا، اشتراك المتشاركين في المغنم والمغرم، طيب الوجه الثاني ؟
الطالب : أغلب العلماء أن هذا النهي منسوخ.
الشيخ : قال بعض العلماء إن هذا النهي منسوخ.
الطالب : ...
الشيخ : دقيقة، هاه؟
الطالب : ...
الشيخ : إيش؟
الطالب : تعليلهم.
طالب آخر : تعليل.
الشيخ : إيه طيب.
الطالب : كون النبي صلى الله عليه وسلم سمح للمهاجرين عندما أتوا إلى المدينة بالمزارعة ...
الشيخ : نهاهم عن المزارعة.
الطالب : نعم.
الشيخ : من أجل أن يقتسموا الأرض.
الطالب : فيزرعوا فيها.
الشيخ : فيعطوا المهاجرين أراضي مجانًا يزرعونها، طيب ما رأيك في هذ القول؟
الطالب : هذا القول لا يصح لأنه قول بالنسخ فلا بد العلم التاريخ ...
الشيخ : يشترط للنص شرطان هما؟
الطالب : معرفة المتقدم منهما و.
الشيخ : والثاني؟
الطالب : تعذر الجمع يا شيخ.
الشيخ : تعذر الجمع، طيب وهنا الجمع ممكن بأن يحمل النهي على الغرر والإباحة على ما ليس فيه غرر، طيب فيه رأي ثالث نعم؟
الطالب : قالوا: إن هذا خاص لمن كان عنده أرض ... في الحديث ( من كان عنده أرض فليزرعها أو ليمنحها لأخيه ).
الشيخ : طيب فما رأيك في هذا؟
الطالب : الحديث ضعيف ما يمكن الاستدلال به.
الشيخ : حتى أيضًا حمله على هذا على الندب إما يزرعها أو يمنحها، نعم؟
الطالب : قول آخر.
الشيخ : إيه.
الطالب : أنه للكراهة يا شيخ.
الشيخ : أن النهي للكراهة فلا ينافي الجواز ويكون الأولى ألا يزارع وإذا زارع فلا إثم عليه، طيب وأقرب الأقوال في هذا أن النهي عن المزارعة إيش؟ المتضمنة للغرر لأن هذا جمع ممكن وموافق للقواعد العامة.
قوله: ( أمر بالمؤاجرة ) هذا الأمر للوجوب ولا للاستحباب؟
الطالب : لم أحضر يا شيخ.
الشيخ : طيب، يالله محمد سلامة؟
الطالب : للإباحة يا شيخ.
الشيخ : للإباحة.
الطالب : في مقابلة النهي.
الشيخ : لأنه في مقابلة النهي صحيح، طيب.
فوائد حديث :(عباس رضي الله عنهما قال : ( احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأعطى الذي حجمه أجره ... ).
ومن فوائد هذا الحديث: أن الحجامة طب نبوي لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يفعلها.
ومن فوائد هذا الحديث: أن أجرة الحاجم حلال وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الحاجم أجره ولو كان حرامًا لم يعطه.
ومن فوائده: الاستدلال بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأن الأصل أن لنا فيه أسوة هذا هو الأصل، فلو ادعى مدعٍ الخصوصية قلنا عليك الدليل، وبهذا نعرف ضعف ما سلكه بعض العلماء المتأخرين كالشوكاني رحمه الله في أنه أدنى معارضة لقول الرسول عليه الصلاة والسلام مع فعله يحمله على الخصوصية مع أن الجمع ممكن، وهذا لا شك أنه خطأ لأن فعل النبي صلى الله عليه وسلم حجة وسنة كما أن قوله كذلك، فمتى أمكن الجمع بين الفعل والقول وجب الجمع بينهما، ولا يحمل على الخصوصية إلا إذا تعذر الجمع.
ومن فوائد هذا الحديث: بيان فقه ابن عباس رضي الله عنهما وأنه أتى بدليل منطقي فيه مقدمة ونتيجة قال: " أعطاه ولو كان حرامًا لم يعطه " وبه نعرف أن ما ذهب إليه المنطقيون من تضخيم علم المنطق وأن من لم يحط به علمًا فليس على يقين من أمره، ولهذا قالوا: لا بد أن تتعلم المنطق من أجل أن نعتقد المعتقد الصحيح، ولكن شيخ الإسلام رحمه الله قابل هذه القاعدة عندهم أو هذه الدعوى عندهم فقال: " إني كنت أعلم دائمًا أن المنطق اليوناني لا يحتاج إليه الذكي ولا ينتفع به البليد ".
إذن فهو إضاعة وقت ما دام البليد لا ينتفع به، لو يبقى مدى الدهر يقرؤه ما عرفه ولا انتفع به، والذكي لا يحتاج إليه إذن فهو مضيعة وقت الذكي، نقول لا تقرأه لأنك لست بحاجة إليه ،والبليد نقول لا تقرأه لأنك لو بقيت مدى الدهر ما استفدت منه بل هو مضيعة.
7 - فوائد حديث :(عباس رضي الله عنهما قال : ( احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأعطى الذي حجمه أجره ... ). أستمع حفظ
فوائد حديث :( رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كسب الحجام خبيث ).
الطالب : الاستدلال لو أنه كان حرامًا.
الشيخ : لا لا، الاستدلال بأن أجرة الحجام حرام.
الطالب : ...
الشيخ : إيه بماذا استدلوا؟
الطالب : قول البعض قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( كسب الحجام خبيث ).
الشيخ : ما يكفي هذا لأننا نحن نقول خبيث يعني دنيء.
الطالب : شيخ؟
الشيخ : أين ذهبت؟
الطالب : هو ... حرام.
الشيخ : هاه؟
الطالب : كسب البغي حرام.
الشيخ : مهر البغي.
الطالب : حرام.
الشيخ : ما قال حرام.
الطالب : خبيث.
الشيخ : خبيث، قالوا: فهذا دليل على أن الخبيث في كسب الحجام هو الحرام كما أن مهر البغي حرام، طيب بماذا نرد هذا الاستدلال؟
الطالب : نرد هذا الاستدلال لأن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره ولو كان حرامًا لم يعطه.
الشيخ : يعني بما استدل به ابن عباس طيب، ثم نقول ثانية: إن دلالة الاقتران ضعيفة، صحيح هي قرينة لكنها ليست لازمة، يعني بمعنى إذا اقترن شيئان في حكم لا يلزم أن يكونا فيه سواء، لا يلزم وإلا فلا شك أن اقترانهما يدل على تساويهما في الحكم، ودليل هذا قوله تعالى: (( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون )) فقرن الخيل بالبغال والحمير، والبغال والحمير حرام والخيل حلال، استدل الحنفية على تحريم الخيل بهذه الآية وقالوا: إن الخيل حرام لأن الله قرن الثلاثة في حكم واحد، وكما قلت لكم إن دلالة الاقتران ضعيفة ولكنها يعني قوية من وجه، فإذا قلنا بأن الآية دالة على التحريم مثلًا في الثلاثة قلنا الآية لا تدل على تحريم الأكل تدل على أغلب الانتفاع بها وهي الركوب إيش؟ والزينة الركوب والزينة، أما الأكل فليس في الآية تعرّض له هذا من وجه، من وجه آخر أنه قد ثبت في صحيح البخاري أن من حديث أسماء رضي الله عنها قالت: ( نحرنا فرسًا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ونحن في المدينة وأكلناه ) وهذا نص صريح على أن الخيل حلال، طيب إذن رددنا هذا الاستدلال بكون كسب الحجام حرامًا بما ذكره ابن عباس رضي الله عنه.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن كسب الحجام إن كان بأجرة يعني معاقدة فهو حرام، وإن أعطي على ذلك مكافأة فهو حلال، إن كان مؤاجرة بعقد فهو حرام وإن كان مكافأة فلا بأس به، وحملوا حديث ابن عباس على أن الذي أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم الحجام مكافأة، لكن في النفس من هذا شيء، لأن ابن عباس يقول أعطى الحجام أجره ولم يقل كافأه، والأصل حمل اللفظ على ظاهره إلا بدليل يدل على خلاف ذلك.
8 - فوائد حديث :( رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كسب الحجام خبيث ). أستمع حفظ
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قال الله عز وجل : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة : رجل أعطى بي ثم غدر ، ورجل باع حرا فأكل ثمنه ، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره ) . رواه مسلم .
( ثلاثة أنا خصمهم ) يعني أنا الذي أخاصمهم، ومن المعلوم أن من كان خصمه الله فهو مخصوم بلا شك، كما أن من كان محاربًا لله فهو مهزوم، فالمحارب لله مهزوم والمخاصم لله مخصوم.
وقوله: ( ثلاثة أنا خصمهم ) ليس المراد ثلاثة أعيان، المراد ثلاثة باعتبار الجنس والوصف، قد يكون ثلاثة ملايين أو أكثر، لكن المراد الجنس والوصف.
وقوله: ( أنا خصمهم يوم القيامة ) بينه يوم القيامة هو اليوم الذي يبعث فيه الناس، وسمي يوم القيامة لأنه هاه؟ يقام فيه العدل ويقوم فيه الأشهاد ويقوم الناس من قبورهم لرب العالمين.
الأول: ( رجل أعطى بي ثم غدر ) أعطى بي يعني أعطى العهد أعطي بي أي عاهد بالله على شيء من الأشياء ثم غدر، مثل أن يقول لك: علي عهد الله ألا أخبر بما قلت لي ثم يخبر، فهذا أعطى بالله ثم غدر، أو يعطيه شيئًا أمانة فيقول لك: عليّ عهد الله ألا أخون هذه الأمانة ثم يخون هذا أيضًا غدر بالعهد، فكل من أعطى شيئًا بالله ثم غدر فهو داخل في هذا الحديث، لأنه انتهك ذمة الله فكان الله خصمه انتهك ذمة الله فكان الله خصمه، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام وهو يبعث البعوث: ( إذا حاصرت أهل حصن فأرادوا أن تنزلهم على ذمة الله وذمة رسوله فلا تنزلهم على ذمة الله وذمة رسوله ولكن أنزلهم على ذمتك وذمة أصحابك ) يعني على عهدك وعهد أصحابك ( فإنكم أن تخفروا ذممكم أهون من أن تخفروا ذمة الله ورسوله ) أو تخفروا فإذن نقول: إن ما كان الله خصمه لأنه إيش؟ غدر بذمة الله بعهد الله.
الثاني: ( رجل باع حرًّا فأكل ثمنه ) استولى على حر وباعه، باعه على أنه عبد مملوك فأكل ثمنه، وإنما كان هذا وإنما كان الله خصم هذا لأن الحرية من حقوق الله والله سبحانه وتعالى خلق الخلق أحرارًا، فإذا استرقّ الإنسان أحدًا بغير سبب شرعي كان قد انتهك من حرّره الله عز وجل واسترقّه، ولهذا لو أن أحدًا من الناس جاء إليك وقال: أنا فقير وأنت فقير بعني ولي نصف القيمة ولك نصف القيمة وأنا ما عندي مانع، هل يملك ذلك؟
الطالب : ما يملك.
الشيخ : ما هو مالك نفسه، نعم الحق لله الحق في الحرية والعبودية لله عز وجل لا يمكن لأحد أن يسترقّ بشرًا إلا حيث أذن الله في ذلك، أما إنه يستولي على حر ويبيعه ويأكل ثمنه فالله تعالى خصمه، لأن الحرية من حقوق الله عز وجل، طيب لو أن رجلًا باع ابنه وأكل ثمنه؟
الطالب : لا يجوز.
الشيخ : كيف ( أنت ومالك لأبيك ) هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
الطالب : الحرية لله.
الشيخ : آه الحرية لله وقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( أنت ومالك لأبيك ) يعني في المنافع لا في الاسترقاق، طيب.
الثالث: ( رجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره ) استأجر أجيرًا على عمل معين أو في زمن معين على عمل معين، مثل أن يستأجره لينظف بيتي على زمن، مثل أن استأجره لمدة شهر على عمل كخياطة أو رياسة بستان أو تشغيل مكينة أو ما أشبه ذلك، هذا إما زمن وإما هاه؟ عمل استوفى منه يعني أخذ حقه كاملًا من هذا الأجير ولكنه لم يعطه أجره قال ما عندي لك شيء، فالله سبحانه وتعالى يكون خصم هذا لأن الأجير في الواقع يمد يدًا قصيرة لاسيما وأنه في هذه الحال لا بينة له، لأنه لو كان له بينة لكانت حجته قوية ولم يمتنع المستأجر من منع الأجرة في الغالب، فلهذا كان الله تعالى خصم هذا الرجل، والشاهد من هذا الحديث لباب الإجارة الصنف الثالث أو الأول؟
الطالب : الثالث.
الشيخ : الثالث: ( رجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره ).
9 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قال الله عز وجل : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة : رجل أعطى بي ثم غدر ، ورجل باع حرا فأكل ثمنه ، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره ) . رواه مسلم . أستمع حفظ
فوائد حديث :( قال الله عز وجل : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ... ).
ومن فوائد هذا الحديث: إثبات القول لله لقوله قال الله عز وجل وإثبات القول يا حجاج هو مذهب أهل السنة والجماعة، أي أن الله يقول ويتكلم فهو سبحانه وتعالى يقول ويتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء.
ومن فوائد هذا الحديث: إثبات المخاصمة بين الله تعالى وبين هؤلاء الثلاثة لقوله: ( أنا خصمهم ) إذا جعلنا الخصم من باب التخاصُم، أما إذا جعلنا خصم بمعنى خاصِم فإنه لا يكون هناك خصومة من الطرف إيش؟ الثاني، والحديث محتمل يحتمل أن غير الخاصم هو من يتكلم معهم ويقول لماذا فعلتم أو ما أشبه ذلك، ويحتمل أن ينزل بهم العقوبة بدون مخاصمة لأنهم مخصومون عند الله.
ومن فوائده: إثبات القيامة التي يكون فيها الجزاء لقوله: ( يوم القيامة ).
ومن فوائد هذا الحديث: عظم هذه الذنوب الثلاثة وأنها من كبائر الذنوب، ووجه كونها من كبائر الذنوب أن فيها عقوبة معينة ووعيدَا.
ومن فوائده: وجوب الوفاء بالعهد لأنه إذا كان الغدر به يستلزم خصم الله للإنسان كان ذلك دليلًا على وجوب الوفاء بالعهد، ووجوب الوفاء بالعهد دلّ عليه القرآن والسنة، حتى إن صلى الله عليه وسلم جعل من لم يوف بالعهد قد ارتكب صفة من صفات المنافقين.
ومن فوائد الحديث: تحريم بيع الحر لقوله: ( رجلًا باع حرًّا فأكل ثمنه ) فإن قال قائل: الحديث دل على تحريم بيع الحر مع أكل الثمن، ولكن ما تقولون فيما لو باع حرًّا وتصدق بثمنه هاه؟ مثله نقول مثله لكن عبّر بالأكل بناء على الغالب فهو كقوله تعالى: (( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا )) ولو أتلفوها بغير الأكل لكان الحكم واحدًا طيب.
من فوائد هذا الحديث: تحريم قتل الحر هاه؟ تحريم قتله استرقاقًا انتهينا منه لأنه إذا حرم استرقاقه فقتله من باب أولى، لأنه إتلاف له نهائيًّا واسترقاقه تغيير وصف الحرية إلى رق مع بقاء الحياة، على كل حال تحريم القتل معروف يعني كوننا نأخذه من هذا ليس معناه أنه لا يوجد أدلة صريحة صحيحة في تحريم القتل طيب.
ومن فوائد هذا الحديث: وجوب تسليم الأجرة على المستأجر للأجير، وجه ذلك أن المانع للأجرة يكون الله خصمه يوم القيامة.
وفيه: تهديد ما يوجد اليوم في الكفلاء الذين يحرمون الأجراء الذين يستقدمونهم من بلادهم فتجده يماطل بأجرته ويخفضها عما تم الاتفاق عليه، وربما لا يعطيه شيئًا يلجئه إلى أن يفر إلى أهله دون أن يأخذ شيئًا، هؤلاء يكون الله تعالى يوم القيامة خصمهم والعياذ بالله، لأنهم خانوا هؤلاء الأجراء لو أنه ترك من العمل أدنى شيء لأقام عليه الدنيا وهو مع ذلك يأكل أجره ولا يبالي نسأل الله العافية.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله ) . أخرجه البخاري .
( إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا ) أولًا لنعرف كلمة أجرًا ما الذي نصبها؟
الطالب : ...
الشيخ : هاه؟
الطالب : مفعول به أخذ.
الشيخ : مفعول أخذ إيه نعم مفعول أخذ، وهي في أول وهلة يظن الظآن أنها تمييز لأنها وقعت بعد اسم التفضيل لكن ليس كذلك، يعني إن أحق أخذتم عليه أجرًا كتاب الله هو خبر إن، هذا أحق ما يؤخذ عليه الأجر كتاب الله، وهذا أتى به المؤلف في باب الإجارة ليستدل به على جواز أخذ الأجرة على القرآن.
وقوله: ( كتاب الله ) نسبه إلى الله كما نسبه الله تعالى إلى نفسه في عدة آيات لأنه تكلم به سبحانه وتعالى، فالقرآن كلام الله تكلم به وكتب في الصحف التي في أيدي الملائكة وكتب كذلك في الصحف التي في أيدينا فسمي كتاب الله، ولا نعلم أن الله كتبه سبحانه وتعالى بيده وإنما كتب سبحانه وتعالى التوراة بيده كما قال تعالى: (( وكتبنا له في الألواح من كل شيء )) طيب الأخذ على كتاب الله يشمل أو بالأصح له ثلاث صور، الصورة الأولى: أن يأخذ أجرًا على التلاوة على مجرد التلاوة.
الصورة الثانية: أن يأخذ أجرًا على تعليم القرآن.
الصورة الثالثة: أن يأخذ أجرًا على الاستشفاء به هذه ثلاث صور فأيها المراد؟ نقول: إن السنة دلّت على أن المراد بذلك صورتان، الصورة الأولى: التعليم، والصورة الثانية: الاستشفاء، أما مجرد التلاوة فإن الأدلة تدل على تحريم ذلك.
طيب مثال التلاوة: ما يصنعه بعض الناس الآن من أنه إذا مات الميت أتوا بقارئ يقرأ القرآن يقولون إنه لروح الميت وهذا العمل حرام، حرام لأنه لا يجوز أخذ الأجرة على مجرد القراءة وهو كذلك بدعة، لأن السلف لم يكونوا يفعلونه فهو حرام من جهة أخذ الأجرة على القراءة ومن جهة كونه بدعة، ولهذا يعتبر صرف المال لهذا العمل إضاعة للمال ولا يجوز لأحد أن يفعل ذلك، فإن قال المال لي بعد انتقاله من الميت قلنا نعم هو لك لكن أضعته، وإضاعة المال حرام فكيف إذا كان في الورثة قصّار وأخذ هذا من نصيبهم يكون أشد وأشد، ثم إن الميت لن ينتفع بهذه القراءة حتى على القول بأن الميت إذا قرئ له شيء نفعه فإنه في هذا لا ينتفع به، لماذا؟ لأن القارئ ليس له أجر ووصول الأجر للميت فرع عن ثبوت الأجر للقارئ، والقارئ هنا لا أجر له طيب لأنه أراد بعمل الآخرة الدنيا وكل عمل للآخرة فإنه لا يجوز أن يجعل للدنيا لقول الله تعالى: (( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون )) إذن هذا القسم أو هذه الصورة حرام ولا غير حرام، حرام بدليل الآية التي سقتها لكم.
الصورة الثانية: أن يأخذ على القرآن أجرًا على تعليمه يقول أن أعلمك كل جزء بكذا أو كل سورة مقدارها خمس صفحات بكذا أو ما أشبه ذلك فهذا جائز، هذا على القول الراجح جائز لدخوله في عموم قوله: ( إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله ) ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للرجل الذي طلب منه أن يزوجه المرأة التي وهبت نفسها للرسول صلى الله عليه وسلم قال له: ( التمس لها مهرًا ولو خاتمًا من حديد ) فقال لم أجد شيئًا إلا إزاري فقال: ( أمعك شيء من القرآن؟ ) قال: نعم سورة كذا وكذا، قال: ( فعلمها ) فقال: ( زوجتكها بما معك من القرآن ) فجعل تعليمه لها إيش؟ مهرًا والمهر لا يكون إلا مالًا لقوله تعالى: (( وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم )) وإذا كان مالًا صح عقد الأجرة عليه، إذن فتعليم القرآن يجوز أخذ الأجرة عليه حتى مع المعاقدة بأن يقول لا أعلمك إلا بكذا، أما المكافأة على التعليم فلا شك في الجواز.
طيب الصورة الثالثة: الاستشفاء به بأن يكون مريض يذهب إلى قارئ يقرأ عليه من أجل أن يبرأ من مرضه فهذا أيضًا جائز، لأن هذا العوض في مقابلة قراءته التي يراد بها الاستشفاء فهي عوض عن أمر دنيوي وهو شفاء هذا المريض هذا من حيث التعليل، أما من حيث الدليل فقد ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي سعيد رضي الله عنه أنه كان في سفر ومعه جماعة فنزلوا على قوم من العرب ليلًا فاستضافوهم ولكنهم لم يضيفوهم العرب ما أضافوهم فتنحى أبو سعيد ومن معه ناحية فأذن الله عز وجل أن يلدغ رئيسهم رئيس القوم الذين منعوا الضيافة لدغته عقرب فعملوا كل عمل لعل الألم يسكن عنه، ولكنه لم يجد شيئًا فقالوا اذهبوا إلى هؤلاء النفر لعل فيهم من يقرأ فجاؤوا إلى النفر من الصحابة قالوا إن سيدهم لدغ فهل عندكم من راق؟ يعني من قارئ قالوا: نعم، فذهب أبو سعيد رضي الله عنه إلى هذا الرجل فقرأ عليه الفاتحة سبع مرات، فقام كأنما نشط من عقال، لكن الصحابة قبل هذا قالوا لن نقرأ عليه حتى تعطونا أجرًا فجعلوا لهم قطيعًا من الغنم قطيعًا من الغنم، فلما أخذوه وأرادوا أن يقتسموه قال أبو سعيد: لا نقتسمه حتى نسأل الرسول صلى الله عليه وسلم، قال ذلك من باب الاحتياط فلما قدموا وأخبروا النبي عليه الصلاة والسلام قال: ( أصبتم خذوا واقتسموا واضربوا لي معكم سهمًا ) وضحك عليه الصلاة والسلام فهذا دليل على إيش؟ على جواز أخذ الأجرة على قراءة القرآن للاستشفاء هذا هو حاصل هذا الحديث إذن ( إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله ) يكون هذا مخصوصًا بماذا؟ بالصورتين الأخيرتين التعليم والاستشفاء.
الطالب : شيخ أحسن الله إليك شيخ؟
11 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله ) . أخرجه البخاري . أستمع حفظ
فيه صورة من صورة القراءة على الميت وذلك بأن يأتوا بالميت وتوضع لهم أجزاء من القرآن وكل من دخل قرأ ومعهم من الميت فما حكم ذلك ؟
الشيخ : إيش؟
السائل : القوم الذين يأتون لتعزية أهل الميت.
الشيخ : نعم.
السائل : توضع لهم أجزاء من القرآن.
الشيخ : نعم.
السائل : ...
الشيخ : إيه.
السائل : وكل من دخل قرأ جزء.
الشيخ : ونواه للميت.
السائل : نعم.
الشيخ : هذا من البدع هذا هذا يكون منهيًّا عنه من حيث أنه بدعة.
السائل : شيخ يقرأ القرآن على أشرطة ويبيع يقرأ على أشرطة ويبيع صوته طيب؟
الشيخ : سمعتم السؤال؟
السائل : لا.
12 - فيه صورة من صورة القراءة على الميت وذلك بأن يأتوا بالميت وتوضع لهم أجزاء من القرآن وكل من دخل قرأ ومعهم من الميت فما حكم ذلك ؟ أستمع حفظ
قرأ القرآن على أشرطة وصار يبيع الأشرطة ؟
السائل : ...
الشيخ : نعم.
السائل : ...
الشيخ : طيب نشوف إذا كانت القيمة بقدر قيمة الشريط فيها إشكال هذه؟
السائل : لا.
الشيخ : لا إشكال في جوازها أو تحريمها؟
السائل : جوازها.
الشيخ : في جوازها لا إشكال في جوازها، طيب وإذا زيد على قدر قيمة الشريط وكان هذا التسجيل من أجل تعليم الناس أداء القرآن، لأنه لا شك أن القارئ الجيد إذا سمعت قراءته سوف تقلده فهل هذا جائز؟ هاه؟ هذا جائز وهو في تعليم القرآن وإذا زيدت القيمة على قدر قيمة الشريط من أجل الاستماع فقط الظاهر أن هذا حرام الظاهر أن هذا حرام، نعم محمد؟
مناقشة ما سبق.
ما تقول في رجل باع ولده وأكل ثمنه؟
الطالب : حرام هذا.
الشيخ : حرام، من الكبائر ولا؟
الطالب : إيه من الكبائر.
الشيخ : من الكبائر، ما عقوبته؟
الطالب : أن الله يخاصمه يوم القيامة أو يوجد له عقاب يعني الاحتمالين أن الله يكون خصمه يوم القيامة.
الشيخ : نعم طيب أخوك يقول إن هذا حرام أن يبيع الإنسان ولده ويأكل ثمنه فما جوابك عن قوله صلى الله عليه وسلم ( أنت ومالك لأبيك )؟
الطالب : نقول هذا في ... الاصطلاح.
الشيخ : أنت ومالك، أنت ومالك اثنين.
الطالب : نقول أن العبودية تكون لله عز وجل.
الشيخ : هاه؟
الطالب : قلنا العبودية تكون لله عز وجل.
الشيخ : إيه نعم لكن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( أنت ومالك لأبيك ) فهو ملك لأبيه.
الطالب : هذا خاص بالنفقة.
الشيخ : النفقة لا.
الطالب : ...
الشيخ : لا.
الطالب : المقصود بها يعني المنافع.
الشيخ : المقصود ( أنت ومالك لأبيك ) المنافع.
الطالب : المنافع إيه.
الشيخ : يعني أن أباك يملك منافعك ويملك مالك كذا؟ طيب هذا هو الجمع بين الحديثين.
حديث ابن عباس ( إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله ) ما تقول في رجل استؤجر ليقرأ ليقرأ للميت أو ليسمع قراءته من حوله؟
الطالب : لا يجوز لأن قراءة بالأجر لا تصح ...
الشيخ : إيه القراءة المقصود بها التلاوة لا تقع إلا قربة إلا الله والقربة لا يؤخذ عليها أجر من الدنيا طيب توافقون على هذا؟
الطالب : نعم.
الشيخ : طيب يالله يا عادل ما تقول في رجل علّم القرآن بأجرة؟
الطالب : يجوز.
الشيخ : يجوز ما الدليل؟
الطالب : الدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل تعليم القرآن مهرًا لأنه ... قال ( هل تجد خاتمًا من حديد؟ ) قال: لا، قال: ( هل معك شيء من القرآن؟ ) قال: نعم فأمره أن يعلم المرأة فجعله مهرًا وكل ما كان مهرًا فهو يصح.
الشيخ : وش تقولون؟
الطالب : صحيح.
الشيخ : صحيح، طيب مع الحديث اللي معنا طيب ما تقول يا ... في رجل استأجر شخصًا ليقرأ على مريض؟
الطالب : يجوز هذا.
الشيخ : يجوز؟
الطالب : نعم.
الشيخ : استأجره ليقرأ على مريض.
الطالب : إيه نعم الإشكال ...
الشيخ : هل عندك دليل في هذا؟
الطالب : نعم ما رواه البخاري عن أبي سعيد.
الشيخ : نعم.
الطالب : الذي رقى القوم فجعلوا له نصيبًا من الغنم.
الشيخ : صحيح كلامه؟
الطالب : نعم يا شيخ.
الشيخ : إيه نعم الحديث على كل حال هو قاله مختصرًا لكن ما ندري عاد هو اختصار من باب الاختصار أو من باب؟
الطالب : معروفة القصة.
الشيخ : معروفة خير إن شاء الله، طيب إذن الأجرة على كتاب الله ينقسم إلى ثلاثة أقسام، أجر لمجرد القراءة فهذا لا يجوز لأن القراءة لا تقع إلا تقربًا إلى الله وما لا يكون تقربًا إلى الله فإنه لا يصح أخذ أجر عليه، والثاني: التعليم، والثالث: الاستشفاء.
الشيخ : ثم قال وعن ابن عمر رضي الله عنهما.
الطالب : الفوائد.
الشيخ : إيه الأخير هذا؟ نعم طيب.
فوائد حديث :( إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله ).
ومن فوائد هذا الحديث: أن الأعمال تتفاضل أن الأعمال تتفاضل لقوله: ( إن أحق ) وأحق اسم تفضيل.
ومن فوائده أيضًا: أن استحقاق الأجرة بقدر المنفعة، فكلما كانت المنفعة أعظم كان أخذ الأجر عليها أحق نعم.
ومن فوائدها: إثبات أن القرآن كتاب الله لقوله: ( إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله ) ووجه نسبته إلى الله أنه كلامه وليس المعنى أنه كتبه بيده كما كتب التوراة، ولكنه كلام الله.
ومن فوائد هذا الحديث: وجوب تعظيم القرآن لأنه كلام الله عز وجل وتعظيم الكلام تعظيم للمتكلم به.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه ) . رواه ابن ماجه .
( أعطوا الأجير ) فعيل بمعنى مفعول أي المأجور أي المستأجر أعطوه أجره يعني عوض منفعته وعمله، وسمي أجرًا لأنه في مقابلة عمل وكل شيء في مقابلة عمل فإنه يسمى أجرًا، ومنه قوله تعالى: (( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب )) قال: ( قبل أن يجف عرقه ) يعني من عمله، ومعلوم أن العرق لا يدوم طويلًا فمراد النبي صلى الله عليه وسلم أن نعطيه أجره فورًا، لأن الأجير قد يعمل ولا يعرق وقد يعمل ويعرق، فمراد النبي عليه الصلاة والسلام المبادرة بإعطائه أجره حتى يعطى قبل أن يجف عرقه، فلو عمل عملا ليس فيه عرق يعطى من حين أن ينتهي، والأمر هنا ليس للوجوب وإنما هو للاستحباب، لأن المبادرة في إعطاء الأجر أفضل ما لم يصل إلى حد المماطلة ما لم يصل التأخير إلى حد المماطلة، فإن وصل إلى حد المماطلة صار التأخير حرامًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( مطل الغني ظلم ).
16 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه ) . رواه ابن ماجه . أستمع حفظ
فوائد حديث: ( أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه ).
ومن فوائده أيضًا: أن الأجير إنما يستحق الأجر بتمام العمل، فإن لم يتم العمل فنرى إن كان لغير عذر فلا حق له في شيء من الأجرة، وإن كان لعذر فله من الأجرة بقدر ما عمل، مثاله: رجل استأجر شخصًا أن يعمل له يومًا كاملًا، فلما أذن الظهر قال لا أريد العمل لا أريد العمل بدون عذر، ففي هذه الحال يضيع عليه عمله في أول النهار هذا أمر، لماذا؟ لأنه ترك إتمام العمل بلا عذر وعقد الإجارة عقد لازم، عقد الإجارة عقد لازم من الطرفين فإذا تركه بلا عذر فلا حق له فيما عمل، أما لو أصيب في أثناء النهار عند أذان الظهر أصيب بمرض لا يستطيع معه أن يعمل ففي هذه الحال نقول إنه يستحق من الأجرة بقدر ما عمل، فإذا كان قد عمل النص أعطيناه نصف الأجرة أو ربع للربع أو الثلثين فالثلثين وهكذا، وذلك لأنه ترك بقية العمل لعذر فاستحق ما عمله، طيب فإن كان ترك الإتمام من المستأجر لا من الأجير فإننا نقول إن الأجير يستحق هاه؟ جميع الأجرة، يستحق جميع الأجرة إلا إذا كان لعذر فله من الأجر بقدر ما عمل، مثال ذلك: استأجر شخص رجلًا ليبني له جدارًا فلما كان في أثناء العمل أتى السيل فهدم الجدار وليس عند المستأجر شيء يكمل به الجدار أو يبني به الجدار من جديد فهنا هاه؟ لا يستحق العامل إلا مقدار ما عمل، وذلك لأن عدم إتمام العمل ليس باختيار المستأجر، أما لو كان في أثناء العمل قال والله أنا أريد عدم البناء يعني بدا لي رأي آخر ألا أبني هذا الجدار، فإننا نقول للمستأجر إيش؟ عليك جميع الأجرة لأنك عطلت عمل هذا الرجل بدون عذر لك والرجل مستعد يقول أنا ما عندي مانع أكمل، طيب لو قال قائل: إذا اتفق المستأجر والأجير على تأجير الأجرة لمدة شهر أو شهرين أو أكثر فهل يجوز ذلك أو لا؟ نقول: يجوز لأن الحق لهما فإذا اتفقا على تأجيل الأجرة جاز، كما أنهما لو اتفقا على تعجيل الأجرة فإنه جائز فكذلك إذا اتفقا على تأخيرها لأن الحق لهما.
وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى والبيهقي ، وجابر عند الطبراني ، وكلها ضعاف .
الطالب : شيخ فيه زيادة.
الشيخ : وعن أبي سعيد نعم؟
الطالب : فيه زيادة يقول وقال أويس لصاحب ...
الشيخ : إيش؟
الطالب : قال البوصيري في مصباح الزجاجة .... في صحيح البخاري وغيره.
الشيخ : ما عندي هذه.
الطالب : يعني تعليق.
الشيخ : إيه ما هي عندي.
الطالب : يقول أصله في البخاري.
الشيخ : هذه ما هي موجودة عندي يمكن في الشرح.
وعن أبي سعيد رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من استأجر أجيراً ، فليسم له أجرته ) . رواه عبدالرزاق ، وفيه انقطاع ، ووصله البيهقي من طريق أبي حنيفة .
قوله: ( من استأجر أجيرًا فليسم له أجره ) يسمي يعني يعيّن يعينه جنسًا وقدرًا ووصفًا، يعيّن فمثلًا إذا استأجره بدراهم يبين له جنس الدراهم وقدرها، فمثلًا يقول: دراهم سعودية دراهم مصرية دراهم عراقية دراهم شامية دراهم يمنية وهكذا يعيّن، ويعينها أيضًا بالقدر كم عشرة مئة ألف المهم أن يعيّن، وذلك لأن تسمية الأجرة فيها فائدة بل فوائد، أهمها: قطع النزاع عند الاختلاف، لأننا لو اختلفنا فيما بعد وطلب الأجير أكثر مما يتصوره المستأجر صار فيه نزاع، مثاله: لو قلت لرجل تعال احمل لي هذا المتاع من مكان إلى مكان ولم تسم الأجرة فحمله، فلما وصل إلى المكان الذي طلبت أن يحمله إليه قال الأجرة مئة ري،ال والشيء نفسه يساوي خمسين ريال يحصل نزاع ولا لا؟ يحصل يقول صاحب الشيء خذ الشيء كله لك، لأن قيمته خمسون ريالًا وهو يطالب عليه مئة ريال وهذا مشكل، ولهذا لابد من التسمية.
قال أهل العلم رحمهم الله: تسمية الأجرة شرط وذلك يعني من باب القياس، وذلك لأن الإجارة نوع من البيع، والبيع يشترط فيه العلم بالثمن والعلم بالمثمن، فيجب أن تكون الأجرة معلومة لكنهم قالوا: تكون الأجرة معلومة بالعرف ومعلومة بالشرط اللفظي يعني بالقول معلومة بالقول ومعلومة بالعرف.
المعلومة بالقول مثل أن يقول: اعمل لي هذا بكذا وكذا من الدراهم هذه معلومة بماذا؟ بالقول.
المعلومة بالعرف مثل أن يسلم الإنسان الرجل الخياط خرقة ويقول: خطها لي ثوبًا بدون أن يقدّر الأجرة هذا معلوم بالعرف، لأن الخياط قد أعدّ نفسه لهذا العمل وأجرته عند الناس معروفة، فإذا انتهى من خياطة الثوب يقول لك الأجرة كذا وكذا انتبه وهذا المعلوم بإيش؟ بالعرف مقدرًا في العرف، ومثله أيضًا القصّار أعطيت ثوبك قصّاراً ولم تعيّن الأجرة فلما انتهى قال أجرته كذا وكذا هذا أيضًا معلوم بإيش؟ بالعرف وما هو القصّار؟ الغسّال القصار هو الغسّال وليس القصّار الذي يجعل الثياب قصيرة كما هو المتبادر من اللفظ القصّار عندهم هو الغسّال، فأنت أتيت إلى صاحب المغسلة وقلت خذ هذا الثوب اغسله ولم تقل بكذا وكذا، فإذا غسله فعليك أجرة المثل، طيب لكن هذا في الحقيقة أحيانًا يكون فيه نزاع لأن بعض الخياطين تكون خياطته رفيعة ما هي بعادية إذا خاط الناس الثوب بعشرة يخيط هو بعشرين أو بثلاثين وحينئذ يغتر صاحب الثوب لأنه أعطاه إياه بناء على أنه من العاديين وأن أجرته عشرة مثلًا، فيجي هذا يقول له بثلاثين بأربعين فهذه ترد على هذه المسألة التي ذكر العلماء أن من أعطى ثوبه خياطًا أو قصّارًا بدون قطع الأجرة فإنه يستحق أجرة المثل، ولكن يقال: الأصل العمل على الغالب العمل على الغالب، ويقال للذي أعطى الثوب أنت المقصّر، لماذا لم تسأله أنت أعطيت شخصًا من عادته أنه يخيط بكذا وكذا بأجرة رفيعة فلماذا لم تحتط لنفسك وتبين، طيب إذن تسمية الأجرة يكون بالنطق حين العقد ويكون بإيش؟ بالعرف.
طيب ثم قد تكون الأجرة بالمعاقدة يعني عقد الإيجار يكون بالمعاقدة سواء عيّن الأجرة أم لا، وقد يكون بغير المعاقدة أي تدل عليه قرينة الحال تدل عليه قرينة الحال، طيب مثاله: إنسان أنقذ مال شخص من هلكة بنية الرجوع على صاحبه فله أجر المثل له أجر المثل، يعني نعم مثاله رأيت مال فلان تلتهمه النار فأنقذت المال أنقذته من النار ثم طالبت صاحبه بالأجرة وأنت ناوٍ الرجوع ما نويت التبرع والتقرب إلى الله فلك الأجرة لك الأجرة، وإن لم يكن عقد لماذا؟ لأنك أنقذته من هلكة فلو قال لك صاحب المال: الذي أنقذته من الهلكة لو قال من قال لك أنقذه لماذا لم تتركه فالأمر بسيط تقول طيب أنت توافق على أنه يتركه فإذا قال نعم موافق ليش ما خلاه، نقول: طيب إذن اذهب أيها الرجل الذي أنقذته اذهب فبعه في السوق وخذ أجرتك والباقي لك إن شئت هل سيوافق صاحب المال على هذا لا، لا يوافق فنقول هذا كلامك غير وارد كلامك غير وارد وغير معقول ويعتبر سفها وإذا كنت صادقًا فيما تقول فقدّر أن الرجل تركه إيش؟ واحترق اذهب يا فلان وبع المال وخذ مقدار أجرتك والباقي إذا جئنا به إلى صاحبه سوف يقول جزاكم الله خيرًا الذي أعطيتمونا هذا ولم تتركوه تأكله النار.
طيب فصار عندنا ثلاثة أشياء، أجرة معينة بالعقد بالتعاقد ومعينة يقول مثلًا استأجرتك تعمل كذا بكذا الثاني أجرة بعقد لكنها مقدرة بالعرف مثل كالغسّال والخيّاط والنجار وما أشبه ذلك، الثالث: أجرة بلا عقد لكن دلّ عليها العرف، وذلك فيمن أنقذ مال غيره من هلكة فإنه يستحق أجر المثل، طيب في قسم رابع: رأيت شخصًا لم تجر عادته بأن يعمل قلت يا فلان من فضلك خذ هذا وده إلى البيت فحمله إلى البيت، ولما وصل إلى البيت طالبني بالأجرة قال أعطني أجرة، هل يستحق الأجرة أو لا؟ أنتم فاهمين القضية؟ اشتريت حاجة من السوق وإذا فيه شخص قلت يا فلان خذ هذه وده البيت فأخذها وداها البيت ثم طالبني بالأجرة فهل يستحق أو لا؟
الطالب : نعم يستحق.
الشيخ : ها؟ إيش التفصيل؟
الطالب : إذا كان هو يعمل في هذا المكان فالمعروف يقال أن هذا رجل يحمل هذه البضائع لأجل المال فإنه يدفع له المال، وإن كان الإنسان من عادته أن يساعد الناس بالمجان أو من يعرفهم فلا شيء عليه.
الشيخ : نعم نقول هذا الرجل إن كان قد أعدّ نفسه لهذا العمل كالحمالين فله أجر المثل، وإن لم يكن أعدّ نفسه لهذا العمل فلا شيء له، يعني هو متبرع واضح هكذا قال أهل العلم قالوا لو أن شخصًا طلب من آخر أن يعمل له عملًا ولم يكن معدًّا نفسه لذلك فإنه ليس له أجرة، ثم قال المؤلف رحمه الله: باب إحياء الموات.
الطالب : الفوائد.
19 - وعن أبي سعيد رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من استأجر أجيراً ، فليسم له أجرته ) . رواه عبدالرزاق ، وفيه انقطاع ، ووصله البيهقي من طريق أبي حنيفة . أستمع حفظ
فوائد حديث :( من استأجر أجيراً ، فليسم له أجرته ).
ومن فوائده: حرص النبي صلى الله عليه وسلم على ما يكون به قطع النزاع، لأن تسمية الأجرة هاه؟ قطع للنزاع.
ومن فوائده: مشروعية تعيين العمل المستأجر عليه، وهذه تؤخذ من أنه إذا كان يشرع تسمية الأجر والأجر أحد العوضين فإن ذلك يقتضي أن يشرع تسمية؟
الطالب : العمل.
الشيخ : العمل المستأجر عليه، لأنه أحد العوضين نعم وهو كذلك وهذ أيضًا كالأجرة، فإذا جئت مثلًا لشخص تعطيه ثوبك ليخيطه ثم خاطه على العادة وقال أجرته كذا وكذا وجبت الأجرة ولا يلزمه أكثر من خياطة العادة، فلو قال صاحب الثوب أنا أريد أن تطرّزه وأريد أن تجعل فيه عشرة أزرّة تعرفون الأزرّة، الأزرّة المعتادة كم؟
الطالب : ثلاثة، أربعة.
الشيخ : ثلاثة، أربعة، لا خمسة كثير ثلاثة أربعة هذه العادة فهذا الرجل قال أنا أريد منك أن تحط فيه عشرة، تقول هذا خلاف العادة ولا يلزمه إنما يلزمه هو ما جرى به العادة ما لم يكن هناك شرط، كذلك الأجرة يستحق أجرة العادة التي تعطى لمثله.
باب إحياء الموات.
طيب فإذا وجدنا أرضًا إلى جانب بيت لكنها فناء للبيت تلقى فيه كناسة البيت وتوقف فيها سيارة صاحب البيت وما أشبه ذلك، فهل نعتبرها مواتًا أو نقول لا ليست مواتًا؟ ليست مواتًا لأنها تتعلق بها مصالح المحيا، كذلك مسائل البلد وكانوا فيما سبق يزرعون على حواشي الأودية، فلو أتى إنسان وأراد أن يحي هذه المسايل قلنا لا لأنها تتعلق بها مصالح البلد، كذلك مراعي البلد القريبة منه التي يخرج الناس إليها مواشيهم لترعى ليست مواتًا فليس لأحد أن يحيها، إذا تبين هذا فهل إذا استولى الإنسان على أرض ميتة يملكها أو لا؟ نقول نعم يملكها.
عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من عمر أرضاً ليست لأحد فهو أحق بها ) . قال عروة : وقضى به عمر في خلافته . رواه البخاري .
الطالب : نعم.
الشيخ : لا لم يعمرها، فإذا بنى القصر صار معمّرًا لها، إذا عمرها يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( فهو أحق بها ) يعني فليس لأحد أن يزاحمه فيها ولا أن يملكها.
قال عروة: " وقضى به عمر في خلافته " وفائدة هذا الأثر أن هذا الحكم باقٍ لم ينسخ ولذلك قضى به الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم.
وفهم من قوله: ( ليست لأحد ) أنه لو عمّر أرضًا لأحد قد ملكها من قبل ثم تركها ثم جاء شخص آخر فزرعها وعمرها فهي للثاني أو للأول هاه؟ للأول لأن النبي صلى الله عليه وسلم اشترط قال: ( ليست لأحد ) فعلم من هذا أنه لو كانت لأحد قد أحياها من قبل فهي للأول.
22 - عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من عمر أرضاً ليست لأحد فهو أحق بها ) . قال عروة : وقضى به عمر في خلافته . رواه البخاري . أستمع حفظ
فوائد حديث:( من عمر أرضاً ليست لأحد فهو أحق بها ) .
ثانيًا: أطلق النبي صلى الله عليه وسلم العمارة فيرجع في ذلك إلى إيش؟ إلى العرف على القاعدة المشهورة " وكل ما أتى ولم يحدد بالشرع كالحرز فبالعرف احددي " كل شيء جاء ولم يحدده الشرع وأطلقه فإنه يرجع فيه إلى العرف، وقوله: " كالحرز " يعني حرز الأموال، والحرز نحتاج إليه في باب الوديعة وفي باب السرقة فالسرقة من غير حرز ليس فيها قطع، وإذا وضع الوديعة في غير حرز فهو ضامن، لأن الواجب أن يضعها في حرز.
طيب ومن فوائد هذا الحديث: أنه لو اجتمع معمّران لأرض فهي لمن؟ للأول لقوله: ( ليست لأحد ).
ومن فوائده من فوائد الحديث: أن من ورد على تعمير آخر يعني شخص عمّر وترك الأرض برهة من الزمن واندثرت، ثم جاء آخر فعمّرها بعد فهي للأول، يعني معناه أنه سواء كان أثر إحياء الأول باقيًا أم داثرًا فإن الثاني لا يملكها، نعم؟
الطالب : جزاكم الله خير يا شيخ ... هل هذا من باب الوجوب أو من باب الاستحباب؟
هل تعين الأجرة في استئجار الأجير من باب الاستحباب ؟
السائل : شيخ؟
الشيخ : نعم يا أحمد؟
السائل : ... كيف يعني يقدر النقد هذا؟
متى لا يستحق الأجير الأجر ؟
السائل : يعني ...
الشيخ : يعني مثلًا أتيت إليه بثوب يخيطه على شيء معين وخاطه على وجه آخر ما يستحق أجرة.
السائل : أبدًا؟
الشيخ : أبدًا ولا قرش بل إنه يضمن إفساد الثوب يضمنه، نعم؟
السائل : الوصف.
الشيخ : هاه؟
السائل : الوصف.
الشيخ : إيش؟
السائل : ... الوصف.
الشيخ : ...
السائل : ...
الشيخ : لا هذا يستحق الأجرة كاملة إلا إذا شرط، لأنهم الآن يشترطون على الأجراء ... أنه إذا تأخر عن كذا وكذا فعليه كل يوم خصم.
السائل : ...
الشيخ : كيف؟
السائل : لو اجتهد يعني يوم كذا حاجة.
الشيخ : نعم.
السائل : فقال ما حصل هذا ما يلحق ينقّص من الأجر؟
الشيخ : لا ما يلتحق لأن المشكل الأجرة على المذهب ما يصح الجمع فيها بين التقدير بالعمل والزمن، وإن كان الصحيح أنه يجوز لكن حتى لو جاز فما يستحق الأجرة كاملة، نعم؟
الأجير الذي أصيب في أثناء العمل هل له الأجر كاملا ؟
الشيخ : لا لأن هذا ممكن أن يستأجر إذا كان ممكن أن يستأجر فهو يستأجر.
السائل : إي لا هو يعني الآن هو يعمل في أثناء النهار.
الشيخ : نعم.
السائل : وأصيب في أثناء العمل وبسبب العمل.
الشيخ : إيه نعم.
السائل : في أثناء النهار ولم يكن.
الشيخ : هو كونه بسبب العمل أو بغير سبب ما له أثر خلافًا لنظام الشركات الآن فإنه إذا كان بسبب العمل فإن صاحب الشركة يضمن ،هذا خلاف ما أنزل الله هذا شرط باطل.
السائل : شيخ أحسن الله إليك إذا قال رجل ... لا يجوز شيء فهل يعني يجب عليه ...
الشيخ : لا لا، إذا كان مما لا يجوز بيعه مثل خمر.
السائل : مثل الدخان.
الشيخ : لا زود النار شوي.
مناقشة ما سبق.
سبق لنا أن الأفضل أن يؤدي المستأجر إلى الأجير الأجرة قبل أن يجف عرقه بندر؟
الطالب : نعم.
الشيخ : فما المراد بقوله: ( قبل أن يجف عرقه ) مع أنه في بعض المسائل لا يعرق المؤجر؟
الطالب : نعم المراد الإسراع في المبادرة في إعطائه حقه أجرته.
الشيخ : المراد ذلك الإسراع في المبادرة في إعطاء حقه، طيب لو أخّر إعطاء الحق فما الحكم؟
الطالب : نعم إذا كان عن مماطله فهذا يحرم.
الشيخ : حرام، دليله؟
الطالب : قول النبي عليه الصلاة والسلام: ( مطل الغني ظلم ).
الشيخ : نعم.
الطالب : أما إن كان عن غير مماطلة فلا بأس.
الشيخ : أحسنت، طيب يالله يا جمال؟ ما جواب الأخ بندر؟
الطالب : قال إن كان عن مماطلة.
الشيخ : وش هو الذي إن كان؟
الطالب : تأخير الأجرة عن الأجير.
الشيخ : آه.
الطالب : إن كان عن مماطلة فيحرم وإلا فلا شيء.
الشيخ : والدليل؟
الطالب : الدليل ( مطل الغني ظلم ).
الشيخ : هذا عن من؟
الطالب : عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الشيخ : إيه لأنك مطل الغني ظلم ما هو دليل حتى ينسب، طيب يالله يا شاكر قوله: ( من استأجر أجيرًا فليسمي له أجره أو أجرته ) ذكرنا أن بعض المسائل الأجرة لا يشترط فيها تسمية الأجر فما هي الصورة التي لا يشترط فيها تسمية الأجر؟
الطالب : الشيء الذي يكون معروف بين الناس.
الشيخ : إيه.
الطالب : وضربنا مثال بالقصّار حين يذهب بغسيله إلى الغسال فيقوم الغسال بعمله ثم يطالبه بالأجرة وهو لم يشترط الأجر.
الشيخ : يعني ما له أجرة معروفة عند الناس معتادة هذا لا يحتاج إلى أن يسمي، فيجوز أن يعطي القصّار يعني الغسّال ثوبه ليغسله وإن لم يسم الأجرة، أفهمتم؟ هل مثل ذلك يا آدم التكسي؟
الطالب : نعم.
الشيخ : هاه؟
الطالب : إيه نعم.
الشيخ : يعني لو مثل ركب تكسي من هنا إلى بريدة مثلًا وقال له صاحب السيارة أعطني خمسين ريال.
الطالب : لا ما يجوز لأنه معروف هذا.
الشيخ : إيه ليه المعروف خمسين ريال.
الطالب : معروف عند الناس خمس ريال.
الشيخ : طيب هذا صحيح خمسة ريال.
الطالب : إيه.
الشيخ : إيه طيب على كل حال إذا قدرنا أن الأجرة خمسين ريال، نعم وهو قال أعطني خمسين ريال تقول والله كثيرة أنا لو علمت أنها خمسين ريال ما جيت.
الطالب : خمسين ريال.
الشيخ : هاه
الطالب : لازم ... لأن هذا ... التكاسي معروف عند الناس.
الشيخ : إيه نعم يعني معناه يلزم بدفعها وإن كان لا يعلم عن مقدارها بالأول؟
الطالب : إيه نعم.
الشيخ : صحيح، فإذا قال أنا لو علمت أنها بهذا المقدار ما استأجرتها، قلنا له أنت الذي فرطت لماذا لم تسأل، طيب ما هي الموات يا عليان؟
الطالب : الموات لغة من الأرض الميتة، اصطلاحًا هي الأرض المنفكة عن الاختصاصات وملك المعصوم.
الشيخ : طيب في اللغة هي الأرض الميتة يعني التي ليس فيها نبات، واصطلاحًا هي الأرض المنفكة عن الاختصاصات وملك المعصوم كذا طيب، قولك عن الاختصاصات يعني إيش؟
الطالب : بما يختص هذا الحي أو البيت كمحل المراعي.
الشيخ : يعني مرافق البلد؟
الطالب : نعم.
الشيخ : فمرافق البلد لا يمكن إحياءها لأنها مختصة لأهل البلد من مصالحهم العامة، ملك معصوم هل يدخل في ذلك ما لو تملّك الذمي أرضًا؟
الطالب : لا.
الشيخ : لو تملك الذمي أرضًا وجئت أحييته؟
الطالب : نعم يدخل ...
الشيخ : هل أملكها أو لا؟
الطالب : لا تملكها إذا كان الذمي قد مات قبله.
الشيخ : نعم.
الطالب : فلا إثم ...
الشيخ : لأن الذمي معصوم.
الطالب : نعم.
الحجم ( 5.78 ميغابايت )
التنزيل ( 743 )
الإستماع ( 103 )