قال الله تعالى : << ماكثين فيه أبدا >>
وقوله : (( ماكثين فيه أبداً )) أي باقين فيه ، (( أبداً )) إلى متى ؟ إلى ما لا نهاية ، فلا مرض ، ولا موت ، ولا جوع ، ولا عطش ، ولا حر ، ولا برد ، كل شيئا من جميع الأمور ، واعلم أن من عقيدة أهل السنة والجماعة أن الجنة موجودة الآن وأنها مؤبدة وأن النار موجودة الآن وأنها مؤبدة هذه عقيدة أهل السنة والجماعة وقد جاء هذا في القرآن فالآيات بالنسبة لأصحاب اليمين كثيرة ، وبالنسبة لأصحاب الشمال ذكر التأبيد في آيات ثلاثة : الأولى ؟ نعم .
الطالب : في سورة النساء
الشيخ :(( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا * إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ))[النساء:169]. والآية الثانية ؟
الطالب : في سورة الجن
الشيخ : لا ، قبل الجن .
الطالب : في سورة الأحزاب لقول الله تعالى : (( إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ))[الأحزاب:64-65].
الشيخ : لقول الله تعالى : (( إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا )) .
الآية الثالثة ؟ نعم .
الطالب : في سورة الجن
الشيخ :(( وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ))[الجن:23]، وإذا كان الثلاث آيات من كلام الله عز وجل قرينة للتأبيد فلا ينبغي أن يقال خلاف ذلك لأن الشاعر يقول :
وليس كل خلاف جاء معتبراً إلا خلافا له حظ من النظر
وهذا ... كيف يكون الخالق العليم ... ؟ هذا غريب من أغرب ما يكون طيب إذاً (( ماكثين فيه أبداً )) هذا دليل على إيش ؟ على أن أبدية النار ، القاعدة ماذا قال أهل السنة والجماعة ؟ أن الجنة والنار مخلوقتان لله ، لأن ذكر في الجنة أعدت وذكر في النار أعدت . ثانياً : أنهم مؤبدتان لا تفنيان لا هما ولا من فيهما