قال الله تعالى : << أم حسبت أن أصحاب الكهف و الرقيم كانوا من ءاياتنا عجبا >>
(( أم حسبت )) أم هنا فهي بمعنى بل ، و (( حسبت )) بمعنى ظننت (( أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ))[الكهف:9]، فهنا أتى بأن المنقطعة التي تضمنت .... من أجل شد النفس إلى الاستماع إلى القصة لأنها حقيقة العجب ، هذه القصة عجب ، (( أصحاب الكهف )) الكهف هو بعض الجبل والرقيم بمعنى المرقوم المفتوح ، لأنهم على هذا الكهف كتب عليه القصة من أولها إلى آخرها (( كانوا من آياتنا عجبا )) يعني كانوا أي أصحاب الكهف والرقيم من آيات الله ، الكونية ولا الشرعية ؟ من آيات الله الكونية ، (( عجباً )) أي محل العجب والاستغراب ، لأن هؤلاء سبعة معهم كلب ،كرهوا ما عليه أهل بلدتهم من الشرك وخرجوا متجهين إلى الله عز وجل يريدون أن ينجوا بأنفسهم مما كان عليه أهل بلدهم (( سبعة وثامنهم كلبهم )) فلجئوا إلى هذا الغار ، وكان من حسن حظهم أن هذا الغار له مكان لا يتجه للمشرق ولا للمغرب ، سبحان الله العظيم لأنه لو اتجه إلى المشرق أكلتهم الشمس عند شروقها وإلى المغرب يأكلهم عند غروبها ، لكنه متجه إلى ما بين المشرق والمغرب كما قال عز و جل : (( وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ))[الكهف:17]، سيأتي إن شاء الله