تتمة تفسير الآية << إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنآ ءاتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا >>
يقول الله عز وجل (( إذ أوى الفتية إلى الكهف )) يعني الغار في الجبل ، (( أووا )) بمعنى لجئوا إليه ، من أي شيء ؟ من قومهم ، فارين من قومهم خوفة أن يصيبهم ما أصاب هؤلاء القوم ، (( إذ أوى الفتية إلى الكهف )) والفتية جمع فتى والفتى هو الشاب ، نعم . (( فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ))[الكهف:10]، لجئوا إلى الله عز وجل ، (( آتنا )) يعني أعطنا ، (( من لدنك )) من عندك ، (( رحمة )) أي ترحمنا به ، وهذا كقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر بما علمه من دعاء قال : ( اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر مغفرة من عندك ) .نعم يقول : (( وهيئ لنا )) بمعنى اجعل لنا ،و هييء من التهيئة يعني كذلك شيء مستعد فيه وخالص للعمل به ، (( هيئ لنا )) أي يسر لنا ، أي يسر لنا ، يسر لنا من أمرنا رشدا ، والرشد ضده الغي يعني اجعل شأننا موافقا للصواب