تتمة تفسير الآية : << وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات و الأرض لن ندعوا من دونه إلاها لقد قلنآ إذا شططا >>
قال الله عز وجل : (( وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ )) (( ربطنا على قلوبهم )) أي ثبتناها وقويناها كأنها شيء ربط عليها ، (( إذ قاموا )) أي حين قاموا ، قاموا يعني بأقوامهم متبرئين مما كان عليهم هؤلاء الأقوام ، (( ربنا رب السماوات والأرض )) وليس رب فلان وفلان بل هو رب السماوات والأرض فهو سبحانه وتعالى مالك ، وخالق ، ومدبر للسماوات والأرض لأن الرب الذي هو اسم من أسماء الله معناه الخالق ، المالك ، المدبر ، رب السماوات والأرض ، السماوات السبع والأرض كذلك سبع كما جاءت بذلك النصوص ولا حاجة لذكرها لأنها معلومة والحمد لله (( لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا )) ، (( لن ندعو )) دعاء مسألة ولا دعاء عبادة ، (( إلهاً )) سواه ، فأقروا بالربوبية وأقروا بالألوهية ، الربوبية قالوا : (( ربنا رب السماوات والأرض )) والألوهية قالوا : (( لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا )) أي سواه عز وجل ، (( لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا )) (( لَقَدْ قُلْنَا إِذًا )) الجملة هذه مؤكدة بثلاث مؤكدات وهي : اللام ، وقد ، والقسم الذي دلت عليه اللام ، وقوله : (( إذاً )) أي لو دعونا إلهاً سواه ، (( لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا )) مائلاً وموغلاً في الكفر ، وصدقوا لو أنهم دعوا غير الله إلهاً لقالوا هذا القول المائل الموغل في الكفر والعياذ بالله