قال الله تعالى : << و دخل جنته وهو ظالم لنفسه قال مآأظن أن تبيد هذه أبدا >>
قال الله تعالى : (( وَدَخَلَ جَنَّتَهُ )) يعني أحد الرجلين ، (( وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ )) قوله : (( دخل جنته )) مع أنه قال : (( جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنتَينِ )) فإما أن يراد الجنس وإما أن يراد إحدى الجنتين وتكون العظمى منهما هي التي دخلها (( وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ )) الجملة حالية ، يعني والحال أنه ظالم لنفسه وبماذا ظلم نفسه ؟ ظلم نفسه بالكفر كما سيتبين (( قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا )) يعني ما أظن أن تفنى وتزول أبداً أعجب بها وبما فيها من القوة وحسن المنظر وغير ذلك حتى نسي أن الدنيا كلها تزول وأنها لا تبقى لأحد (( قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا )) انتبه يا أخي، الوافد من المدينة انتبه (( قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا )) من إعجابه بها