قال الله تعالى : << قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا >>
(( قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ )) أي يناقشه في الكلام (( أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا )) ذكره أصله والهمزة هنا للإنكار (( أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ )) أما قوله : (( خلقك من تراب )) فلأن آدم أبو البشر خلق من تراب وأما من نطفة فلأن بني آدم خلقوا من نطفة ، يعني كأنه يقول : إن الذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلاً قادر على البعث الذي أنت تنكره (( ثم سواك )) يعني عدلك وصيرك رجلاً ، وهذا الاستفهام للإنكار بلا شك ، ثم هل يمكن أن نجعله للتعجب أيضاً ؟ يمكن أن يكون للإنكار والتعجب يعني كيف تكفر بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلاً ؟ نعم ، ويستفاد من هذا أن منكر البعث كافر ، ولا شك في هذا كما قال عز وجل : (( زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ))[التغابن:7]