قال الله تعالى : << هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا >>
قال الله تعالى : (( هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ )) (( هُنَالِكَ الْوَلايَةُ )) فيها قراءتان : (( الوِلاية )) و (( والوَلاية )) فالوَلاية بمعنى النصرة كما قال تعالى : (( مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ )) والوِلاية بمعنى الملك والسلطة فيوم القيامة لا نصرة ولا ملك إلا لمن ؟ لله الحق سبحانه وتعالى ، وإذا كان ليس هناك انتصار ولا سلطان إلا لله فإن جميع من دونه لا يفيد صاحبه شيئاً ، (( هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا )) (( هو )) الضمير يعود على الله ، (( خير ثواباً )) من غيره ، إذا أثاب على العمل فهو خير ثواباً ، لأن غير الله إن أثاب يثيب على العمل بمثله وإن زاد يزيد شيئاً يسيراً ، أما الله عز وجل فإنه يثيب العمل بعشرة أمثاله إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ، كذلك هو خير عقباً جل وعلا لأن من كان عاقبته نصرة الله عز وجل وتوليه فلا شك أن هذا خير من كل ما سواه ، جميع العواقب التي تكون للإنسان على يد البشر تزول لكن العاقبة التي عند الله عز وجل لا تزول . انتهى ضرب المثل عند هذا وفيه عبر كثيرة فوائد ، لكن من شرطنا في هذا الدرس ألا نذكرها