تتمة تفسير الآية : << و عرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا >>
(( لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ )) الله أكبر ، الجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات : اللام ، وقد ، والقسم المقدر يعني والله لقد جئتمونا ، (( كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ )) ليس معكم مال ، ولا ثياب ولا غير ذلك ، بل ربما نقول : (( كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ )) بل ما فقد منكم يرد إليكم كما جاء في الحديث الصحيح أنهم ( يحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا ) جمع أغرل وهو الذي لم يختن ، يعني سبحان الله كلفة الذكر التي أخذت في الدنيا ختاناً ترجع يوم القيامة (( كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ )) . (( بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا )) يعرضون على الله صفاً ويقال : (( لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ )) ويقال : (( بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا )) هذا إضراب إنتقالي فهم يوبخون (( لَقَدْ جِئْتُمُونَا )) فلا مفر لكم (( كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ )) فلا مال عندكم ولا أهل (( بَلْ زَعَمْتُمْ )) في الدنيا (( أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا )) وهذا الزعم تبين بطلانه أو صحته ؟ تبين بطلانه فهو باطل