قال الله تعالى : << و إذ قلنا للملآئكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلآ إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه و ذريته أوليآء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا >>
ثم قال الله عز وجل : (( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ )) إذ هذه تأتي في القرآن كثيراً ، والمعربون يقولون : إنها إيش ؟ إن عاملها محذوف والتقدير أذكر ، (( إِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ )) (( الملائكة )) هم عالم غيبي خلقهم الله من نور ، وقد أعلمنا النبي عليه الصلاة والسلام أن الله خلقهم من نور وأعلمهم الله تعالى في القرآن أنه خلق الجن من نار ، وأنه خلق البشر من طين ، فالمخلوقات التي نعلمها الملائكة من نور ، والجن من نار ، والإنسان من طين ، فالملائكة إذاً عالم غيبي يجب أن نؤمن بهم أو لا ؟ يجب وأحد أركان الإيمان ، والملائكة على خلاف الشياطين كما يتبين من الآية ، وهم أقدر من الشياطين ، وأطهر من الشياطين ولهم من النفوذ ما ليس للشياطين ، الشياطين لا يمكن أن يلجوا إلى السماء ، أليس كذلك ؟ بل من حاول أتبع بالشهاب المحرق ، والملائكة في السماء يصعدون بأرواح بني آدم إلى أن تصل إلى الله عز وجل وهم أيضاً قد ملئوا السماوات فيجب علينا أن نؤمن بالملائكة إيماناً لا شك فيه وأنه عالم غيبي ، لكن قد يكون من العالم المحسوس بقدرة الله عز وجل كما كان جبريل عليه السلام رآه النبي صلى الله عليه وسلم مرتين له ستمائة جناح ، سبحان الله قد سد الأفق ، وهو واحد ، واحد له ستمائة جناح سد الأفق ، وهذا دليل على عظمة خلقته ، وعظمة خلقة جبريل دليلاً على عظمة من ؟ الخالق جل وعلا ، أحياناً يأتي جبريل اللي هذا وصفه وهذه خلقته على صورة إنسان ، أليس كذلك ؟ يأتي على صورة إنسان ، لكن ليس تقلبه هكذا بقدرته هو ولكن بقدرة خالقه جل وعلا ، لكن الله أعطاهم قدرة على التكيف والتقلب بإرادة الله سبحانه وتعالى ، فالملائكة إذاً عالم غيبي في الأصل ، وقد يكونون من عالم الشهادة لكن لا دائماً بل أحياناً ، والله أعلم