قال الله تعالى : << و يوم يقول نادوا شركآءي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم و جعلنا بينهم موبقا >>
(( وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ )) يعني أذكر يوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم ، فينادونهم ولا يستجيبون لهم ، وهذا متى ؟ هذا يكون يوم القيامة يقال لهم : أين شركائكم الذين كنتم تزعمون ؟ (( نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ )) لأنه في ذلك اليوم يقول الله عز وجل : ( لمن الملك اليوم ؟ ) فيجيب نفسه ( لله الواحد القهار ) فهذه الأصنام لا تنفع أهلها بل إنها تلقى هي وعابدوها في النار قال الله عز وجل : (( إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ))[الأنبياء:98] ، يقول الله عز وجل (( فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا )) الموبق مكان الهلاك يعني جعلنا بينهم شيئاً لا يمكن أن يذهبوا إلى شركائهم ولا أن يأتوا شركائهم إليهم بل هو مهلكة وهو عبارة عن تيئيس هؤلاء من أن ينتفعوا بشركائهم يوم القيامة (( وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا )) أرأيت إن كان بينك وبين صاحبك أو من تنتصر به لو كان بينك وبينه خندقاً من نار هل يمكن أن تذهب إليه لتنصره أو يأتي إليك لينصرك ؟ لا يمكن ، هؤلاء يجعل الله بينهم يوم القيامة موبقاً