قال الله تعالى : << و رءا المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها و لم يجدوا عنها مصرفا >>
(( وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ )) المجرمون يعني الكافرين كما قال عز وجل : (( إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ ))[السجدة:22] ، (( فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا )) ظنوا بمعنى أيقنوا أنهم مواقعوها والظن يأتي بمعنى اليقين كما في قوله تعالى : (( الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ ))[البقرة:46] ، (( يظنون )) يعني يوقنون أنهم ملاقوا الله ، وإلا فالظن الذي هو ترجيح أحد الأمرين المشكوك فيهما لا يدخل في الإيمان لكنهم يظنون أي يوقنون ، هنا رأوها وأيقنوا أنهم مواقعوها (( وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا )) نسأل الله العافية يعني لم يجدوا مكاناً ينصرفون عنها إليهم ، وهذا ليس داخلاً في الظن لأنه لو كان داخلاً في الظن لقالوا : ولن ، لكن هذا ابتداء يعني أنهم لما رأوها وظنوا أنهم مواقعوها لم يجدوا عنها مصرفاً أي مكاناً ينصرفون إليه لينجوا به منها