قال الله تعالى : << فلما جاوزا قال لفتاه ءاتنا غدآءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا >>
(( فَلَمَّا جَاوَزَا )) الفاعل موسى وفتاه (( جاوزا )) يعني تعدا ذلك المكان (( قَالَ )) موسى (( لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا )) وهذا لاشك أنه في الصباح ، لأن الغداء هو الطعام الذي يؤكل في الغداة (( لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا )) أي تعباً ، قوله : (( من سفرنا هذا )) ليس المراد من سفرهم من حين ابتدأ السفر ولكن من حين فارقا الصخرة ولذلك قال : طلب الغداء ، من حين فارق الصخرة تعب وطلب الغداء ، قال أهل العلم : " وهذا من آيات الله عز وجل فقد سارا قبل ذلك مسافة طويلة ولم يتعبا ولما جاوزا المكان تعبا سريعا من أجل ألا يتماديا في البعد عن المكان " (( فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ))