تتمة تفسير الآية : << و أما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة و كان تحته كنز لهما و كان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغآ أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن أمري ذلك تأول ما لم تسطع عليه صبرا >>
فالداعي إلى الكفر يقتل خوفاً من أن ينشر كفره في الناس . قال تعالى : (( وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ )) غلامين صغيرين يتيمين قد ماتا أبوهما (( وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَهُمَا )) تحت إيش ؟ الجدار ، (( كنز )) أي مال مدفون (( فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ )) أراد الله عز وجل أن يبلغ أشدهما أي يبلغا ويكبرا حتى يصلا إلى سن الأشد وهو أربعون سنة عند كثير من العلماء ، (( ويستخرجا كنزهما )) لأنه سيبقى تحت الجدار ، ولو أن الجدار انهدم وانقض لبرز الكنز وأخذه الناس . قال : (( وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا )) فكان من الشكر لله عز وجل لهذا الأب الصالح أن يكون رءوفاً بأبنائه ، وهذا من بركة الصلاح في الآباء أن يحفظ الله الأبناء (( فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا )) وهنا ما قال : فأردنا ، ولا قال : فأردت ، قال : (( أراد ربك )) لأن بقاء الغلامين حتى يبلغا الأشد ليس للخضر ولا لموسى فيه أي شيء لكن الخشية خشية أن (( يرهقهما طغياناً وكفراً )) تكون من موسى ومن الخضر ، وإرادة عيب السفينة تكون من الخضر وفعلاً عابها لكن مسألة نشأة الغلامين على طاعة الله عز وجل حتى يكبرا ويستخرجا كنزهما ليس لموسى ولا للخضر فيها أية (( فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا )) منين ؟ من تحت الجدار (( رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ )) يعني هذه المفعول لأجله العامل فيه أراد ، يعني أراد الله ذلك رحمة منه جل وعلا ، (( وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي )) يعني ما فعلت هذا الشيء عن ذكاء مني أو عقل مني ولكنه بإلهام من الله عز وجل وتوفيق لأن هذا الشيء فوق ما يدركه العقل البشري (( ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا )) (( تأويل )) يعني تفسير ، لأنه في الأول قال : (( سأنبئك بتأويل )) ثم ختم ذلك بقوله : (( ذلك تأويل )) أي تفسير ، ويحتمل أن يكون المراد بالتأويل هنا في الثانية العاقبة يعني ذلك عاقبة ما لم تسطع عليه صبرا ، لأن التأويل يراد به العاقبة ويراد به التفسير ، وقوله : (( ما لم تسطع )) وفي الأول قال : (( سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا )) الإتيان باللغتين يعني استطاع واسطاع ، ويستطيع ويسطع ، كل منها لغة صحيحة عربية (( ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا )) في هذه القصة من العبر شيء كثير لو أردتم أن يقوم كل واحد بذكر الفوائد من تصويرها أو من مشهدها هل لكم طاقة بذلك ؟ يعني مثلاً واحد يأخذ القصة من حين خرج موسى عليه السلام إلى أن أوى إلى الصخرة وفارقها ثم من ركوبه مع الخضر السفينة وما جرى من الخضر على السفينة وبيان السبب في ذلك ثم الغلام ثم الجدار ، يعني أربعة ، كل واحد يأخذ موضوع ، طيب .
الاسم ؟
الطالب : عبد الله بن علي ، أن موسى عليه السلام .
الشيخ : لا ما هو الآن اكتبها لنا ، إي .
طيب أحمد ، طيب الأخ علي ، طيب ، بقي الرابع نعم من ؟ محمد .
طيب الأول إيش تأخذ منين إلى أين ؟
الطالب : بداية القصة .
الشيخ : نعم ، زين . اللي بعده ، الجدار وقصته نريد يقيدهم ما ندري وننسى ، أنت قيدتها الآن الحمد لله ، طيب .
ثم قال الله عز وجل : (( وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ )) ، أسئلتكم أنتم طيب ؟