قال الله تعالى : << و أما من ءامن و عمل صالحا فله جزآءا الحسنى و سنقول له من أمرنا يسرا >>
(( وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى )) وهي الجنة (( وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا )) المؤمن العامل بالصالحات له جزاء عند من ؟ له جزاء عند الله وهي الجنة كما قال تعالى : (( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ))[يونس:26] فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بأن الحسنى هي الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله عز وجل ، (( وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا )) هذا المؤمن اللي عمل الصالح سيقول له من شأنه أو من أمره اللفظي (( يسرا )) أي ما فيه اليسر له فوعد هذا وهذا بأمرين ، الظالم وعده بأمرين وهما : أنه يعذبه ثم يرد إلى الله فيعذبه ، وهذا وعده بأمرين أن له الحسنى وأنه يعامل بالأيسر ، لكن تأمل في حال المشرك بدأ بتعذيبه ثم ثنى بتعذيب الله ، المؤمن بدأ بثواب الله أولاً ثم معاملته باليسر ثانياً الفرق ظاهر لأن مقصود المؤمن وعمل الصالحات ما هو ؟ الوصول إلى الجنة ، والوصول إلى الجنة لا شك أنه أفضل وأشرف من أن يقال له قول يسر ، وهذا يدل على أن هذا الملك فصيح بليغ منزل القضايا منازلها .