قال الله تعالى : << ذلك جزآؤهم جهنم بما كفروا و اتخذوا ءاياتي ورسلي هزوا >>
(( ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا )) يعني ذلك المذكور من أنه لا يقام له الوزن وأن أعمالهم تكون حابطة بأنهم ، نعم (( ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ )) اسم من أسماء جنهم (( بما كفروا )) الباء للسببية ، وما مصدرية ، وتقدير الكلام بكفره (( وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا )) قوله : (( واتخذوا )) معطوفة على كفروا أي بما كفروا واتخذوا ، فهم والعياذ بالله كفروا وتعدى كفرهم إلى غيرهم صاروا يستهزئون بالآيات ويستهزئون بالرسل ولم يقتصروا على كفرهم بالله (( وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا )) أي محل هزو يسخرون منهم ، ولهذا قال الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم : (( وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا )) ويقولون : (( أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا ))[الفرقان:41] ، والاستفهام هنا لا يخفى أنه للتحقير ، أهذا الرسول ،(( أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا * إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا ))[الفرقان:42] ، أعوذ بالله يفتخرون بأنهم صبروا على آلهتهم وانتصروا لها . يقول هنا عز وجل : (( وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ))