ما حكم بناء المحاريب في المساجد وما حكم الصلاة فيها ؟
الشيخ : يبقى الصلاة في المحراب ، في علمي أن السلف لا يستعملون كلمة المحراب بالمعنى المعروف اليوم في المساجد ، وإنما كانوا يسمونه بالطاق ، الطاق ، ومعنى الطاق يعني فتحة في الجدار ، فإذا كان الإمام
الطالب : أولا : كانوا يسمونه أيضا المذبح شيخنا
الشيخ : إيش ؟ المذبح !
الطالب : المذبح
الشيخ : وهو في الحديث هذا
الطالب : أي نعم
الشيخ : ( اتقوا هذه المذابح ) ؟!
الطالب : إي نعم
الشيخ : نعم ، المقصود : فإذا كان الإمام يستطيع أن ينحرف عن هذا الطاق ، فهذا هو السنة وفي ذلك فائدتان : الأولى تتعلق في شخص الإمام ، والأخرى تتعلق بمن خلفه ، حيث أنهم إذا رأوا الإمام يلتزم دائما الابتعاد عن الطاق قليلا أو كثيرا ، فيتساءلون في أنفسهم : أولا ، ثم سيسائلون الإمام ثانيا ، لماذا أنت لا تصلي في المحراب ؟ فسيجيبهم بالجواب : إنه هكذا السنة ، قلت إذا كان يستطيع هذا ، وأنا في ظني هذا مستطاع وميسور ، لكنك قلت أنت في تضاريس سؤالك : إذا كان مكرها ! ما فهمت الإكراه كيف يكون ؟
الطالب : يعني هي قد حدثت معي شيخنا
الشيخ : آه
الطالب : وتقريبا حدث نفس ما قلت ، كنت أنحرف قليلا عن هذا ما يسمى بالطاق أو المذبح أو المحراب على ما يسمى هذه الأيام ، الرجل اللي بنى المسجد له مكانة في البلد وهو من عائلة معروفة وهي من البلد من المنطقة ، فاستفسر لماذا انحرف عن هذا الأمر ؟ في البداية ما كان يستهجن انحرافي ، لكن عندما أخبرته السنة أن لا أصلي في هذا الموطن ، عندها ثار ثورته وأصبح يتعمد أن أصلي في هذا الموضع
الشيخ : الله أكبر !!
الطالب : وإلا سيعني يبلغ الأوقاف أو ما شابه ذلك ، فاضطررت في بعض الأحيان أني أجعل نصفي داخل هذا الطاق واذا سجدت يكون نصفي رأسي وجسدي
الشيخ : طيب أنت لو تدرجت في المداراة ، هذا إذا كنت مضطرا وقفت بكلك خارج المحراب مش وقفت في نصف المحراب ، إنما واجهت المحراب ، فإذا استمر في الإنكار تقدمت قليلا يعني من باب : " حنانيك بعض الشر أهون من بعض " ، واضح ؟
الطالب : نعم
الشيخ : طيب
الطالب : يا شيخ تفضل
الشيخ : يالله
الطالب : هات المعالق
الشيخ : الله يكون بعونك
الطالب : اللهم آمين
طالب آخر : فقدم هذه الأوراق إلى المحكمة
الطالب : يا شيخنا جربتها ... جربتها مرتين !