العقيدة التدمرية-05
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
العقيدة التدمرية
الحجم ( 5.77 ميغابايت )
التنزيل ( 1255 )
الإستماع ( 338 )


7 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " فيقال له : لا فرق بين ما نفيته وبين ما أثبته , بل القول في أحدهما كالقول في الآخر ; فإن قلت : إن إرادته مثل إرادة المخلوقين فكذلك محبته ورضاه وغضبه وهذا هو التمثيل وإن قلت : إن له إرادة تليق به ; كما أن للمخلوق إرادة تليق به , قيل لك : وكذلك له محبة تليق به وللمخلوق محبة تليق به وله رضا وغضب يليق به , وللمخلوق رضا وغضب يليق به , وإن قلت : الغضب غليان دم القلب لطلب الانتقام فيقال له : والإرادة ميل النفس إلى جلب منفعة أو دفع مضرة فإن قلت : هذه إرادة المخلوق قيل لك : وهذا غضب المخلوق ". أستمع حفظ

8 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " وكذلك يلزم القول في كلامه وسمعه وبصره وعلمه وقدرته إن نفى عنه الغضب والمحبة والرضا ونحو ذلك مما هو من خصائص المخلوقين، فهذا منتف عن السمع والبصر والكلام وجميع الصفات وإن قال‏:‏ أنه لا حقيقة لهذا إلا ما يختص بالمخلوقين، فيجب نفيه عنه قيل له ‏:‏ وهكذا السمع والبصر والكلام والعلم والقدرة , فهذا المفرق بين بعض الصفات وبعض يقال له : فيما نفاه كما يقوله هو لمنازعه فيما أثبته فإذا قال المعتزلي : ليس له إرادة ولا كلام قائم به ; لأن هذه الصفات لا تقوم إلا بالمخلوقات , فإنه يبين للمعتزلي أن هذه الصفات يتصف بها القديم ولا تكون كصفات المحدثات فهكذا يقول له المثبتون لسائر الصفات من المحبة والرضا ونحو ذلك ". أستمع حفظ

11 - مناقشة الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " فأما الأصلان : فأحدهما أن يقال : القول في بعض الصفات كالقول في بعض , فإن كان المخاطب ممن يقول : بأن الله حي بحياة عليم بعلم قدير بقدرة سميع بسمع بصير ببصر متكلم بكلام مريد بإرادة , ويجعل ذلك كله حقيقة وينازع في محبته ورضاه وغضبه وكراهته , فيجعل ذلك مجازا ويفسره إما بالإرادة وإما ببعض المخلوقات من النعم والعقوبات .... فإن قال : تلك الصفات أثبتها بالعقل لأن الفعل الحادث دل على القدرة والتخصيص دل على الإرادة والإحكام دل على العلم وهذه الصفات مستلزمة للحياة والحي لا يخلو عن السمع والبصر والكلام أو ضد ذلك ". أستمع حفظ

13 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " الثاني أن يقال : يمكن إثبات هذه الصفات بنظير ما أثبت به تلك من العقليات فيقال نفع العباد بالإحسان إليهم دل على الرحمة كدلالة التخصيص على المشيئة وإكرام الطائعين يدل على محبتهم وعقاب الكافرين يدل على بغضهم , كما قد ثبت بالشهادة والخبر من إكرام أوليائه وعقاب أعدائه ؛ والغايات المحمودة في مفعولاته ومأموراته - وهي ما تنتهي إليه مفعولاته ومأموراته من العواقب الحميدة - تدل على حكمته البالغة ; كما يدل التخصيص على المشيئة وأولى " . أستمع حفظ